تشبع بحب وعشق الدراجات الهوائية منذ نعومة اظفاره وانعكس ذلك على سير حياته فحقق ثمان بطولات عالمية في رياضة الدراجات الهوائية المعروفة باسم الترايل بايك (Trial Bike)، وهي رياضة يقوم فيها الدراج بالقفز فوق حواجز اصطناعية من كل الأنواع. أنه البطل العالمي "كيني بليه" بلجيكي الجنسية الذي دعمته ريد بُل لإبراز هذه الرياضة على مستوى العالم، قام بالعديد من الاستعراضات المثيرة والشيقة التي ألهبت مشاعر العديد من الجماهير الذين تجمعوا لمشاهدته ابتداءً بمدينة الدمام على جسر الملك فهد وأمام طلاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الأمير محمد بن فهد والعديد من الأماكن الأخرى. ومروراً بمدينة الرياض حيث ابرزوا مواهبهم أمام طلاب جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الأمير سلطان، وكذلك أمام زوار برج المملكة، هذا وانتهت جولتهم في مدينة جدة أمام طلاب جامعة الملك عبدالعزيز وكلية CBA والعديد من الأماكن الأخرى. أجرينا معه هذا الحوار التي لم تنقصه الصراحة والصدق والرغبة في نشر هذا النوع المثير من الرياضة المثيرة على مستوى العالم. | ما هو انطباعك لزيارتك للملكة العربية السعودية؟ || حقيقة أنا سعدت لوجودي بالمملكة، حيث تعتبر هذه الزيارة الثانية لي فقد حضرت للمملكة منذ أربع سنوات وقد لمست تغيراً كبيراً في حماس وعشق ووعي الشباب لرياضة الدراجات. كما أني دهشت من حرص العوائل السعودية لمشاهدة هذه الرياضة، حيث إن دعم وثقة الوالدين منذ الصغر يخرج أبطالاً لتحقيق بطولات عالمية. | كيف كانت بدايتك في عالم الدراجات الهوائية؟ || بدأ حب ركوب الدراجات وعشق المغامرة منذ نعومة أظافري ولا أعرف السبب الحقيقي وراء هذا العشق.. ففي سن التاسعة اشترى لي والدي دارجة بعدما لاحظ قدرتي في التحكم بالدراجات بشكل يثير الدهشة وإدراكه بأني امتلك قدرات لا يستطيع غيري القيام بها. حيث بدأ والدي في صقل مواهبنا أنا وأخي الأصغر ويسلي، فنجحنا في نشر هذه الرياضة في العديد من الدول الأوربية والآسيوية وغيرها، وبدون والدي لم نكن لنصل لهذا الوضع الرياضي والإعلامي المتميز، فقد كان بالنسبة إلينا كالشمعة التي تحترق لإسعادنا وإنارة طريق المجد والشهرة أمامنا. | ونحن الآن نراك في السعودية.. ما هو انطباع والدك؟ || والدي يعيش لحظات سعادة غامرة لما وصلنا إليه من مراكز عالمية ويزداد فرحاً كلما علم أننا نسعى لنشر هذه الرياضة بحيث نحافظ على مكانتنا في عيون العالم من المتابعين لرياضتنا. | ماذا عن تاريخ هذه الرياضة؟ || بالرغم من شعبيتها في كل الأحياء على مستوى العالم إلا أنها تعتبر من الرياضات الوليدة لأنها ما زالت في مهدها قياساً بتاريخ الرياضات الأخرى، وهذا الأمر يزيد من حدة المنافسة وبهذه المناسبة أود أن اشكر ريد بل التي تعتبر من الجهات الحاضنة للرياضات الوليدة على مستوى العالم. | هل من السهل ممارسة هذا النوع من الرياضة؟ || مثلها مثل الرياضات الأخرى، من السهل أن تبدأ أو أن تمارسها ولكن من الصعب التألق وتحقيق الانتصارات والمحافظة في الصعود إلى منصات التتويج. كما يقول المثل: من السهل الوصول إلى القمة ولكن من الصعب المحافظة عليها. | ما هي الصعوبات التي واجهتك في هذا النوع من الرياضة؟ || المحافظة على التألق كما سبق وأسلفت هو أصعب شيء لأنني أحاول الحفاظ علي مركزي العالمي ولأن الإنسان دائماً يتطلع للأفضل ولا يكتفي بما وصل إليه لأنه في حالة صراع كامل بين الواقع والمستقبل الذي يلونه دائماً بألوان الانتصارات والبطولات، ومما لاشك فيه أن التطلع للأفضل يسبب إرهاقاً عصبياً دائماً وصراعاً متنامياً مع النفس سعيا وراء طموح التفوق والرقي الفطري الذي يسعي إليه الإنسان وهو ما يخلق حالة من الحياة الصعبة لتحقيق هذا التوازن. | كيف كانت بداية علاقتك مع ريد بُل؟ || بدأت علاقتي عام 2001م وتطورت في عام 2002م عندما أصبحت بطلاً للعالم، حيث إن لهم الفضل في دعمي في المساهمة في انتشار هذه الرياضة على مستوى العالم، حيث استطعت من خلالهم تقديم العروض في العديد من الدول العربية والآسيوية والأوروبية ومن وجهة نظري هم من أفضل الجهات الداعمة والحاضنة للرياضات على مستوى العالم. | كيف تحافظ على تألقك وتطوير ذاتك؟ || المحافظة على اللياقة البدنية بالهرولة والتمارين الرياضية وكذلك المحافظة على تمارين القوة والعضلات والحفاظ على ممارسة تدريبات القفز فوق العوائق الطبيعية والصناعية. | من هو مدربك وكيف يلعب المدرب دور في بناء الرياضي؟ || والدي كما أوضحت سابقاً هو من قدم لنا النصائح والتوجيهات وأعطنا الثقة في أنفسنا من بداية مشوارنا الرياضي، فالمدرب يرشدك ويوجهك في بداية مشوارك الرياضي أما الاعتماد الكلي علي المدرب يفقد الرياضي الثقة في نفسه ويورثه الكسل والتواكل، فمن الممكن أن يلزمك المدرب بتدريب 5 ساعات وأنت مرهق وبعد التدريب تشعر بالإرهاق والملل والإجهاد وهنا يأتي دور قوة شخصيتك ومعرفة قدراتك في أن تأخذ قرار تدريبك لمدة ساعتين بحيث لا ترهق جسدك ويؤثر ذلك على بقية أيامك في التدريب، فالرياضي يجب أن يعتمد على ذاته للوصول إلى منصات التتويج واضعاً باعتباره النصائح والتوجيهات من مدربه وهذا ما فعلته أنا شخصياً. | وماذا يحتاج الشباب السعودي ليصبح بطلا في رياضة الTrial Bike؟ || التدريب اليومي وحب الرياضة هو حجر الزاوية والأساس الذي يمكن أن يساهم بقدر وافر في تكوين قاعدة قوية من الشباب السعودي القادر علي المنافسة وحصد البطولات، والحب في أي رياضة هو مفتاح النجاح فمن جد وجد ومن زرع حصد فلولا حبي وعشقي لهذه الرياضة ما أصبحت بطلاً للعالم. ونفس المقاييس يمكن أن تراها في لاعبي كرة القدم العالميين الذين اخلصوا فحصدوا ثمار حبهم وإخلاصهم. | كيف نجحت في تسجيل اسمك في كتاب غينيس للأرقام القياسية؟ || بالرغم أن هذا لم يكن هدفي ولم اخطط لذلك ولكن التألق في كل من الصين وفرنسا كان بمثابة الفرصة التي أدخلتني في هذه الموسوعة. | ما هي أحلامك؟ || أصبحت لا أحلم في هذه الرياضة لأنني حققت كل أحلامي وفزت بكل البطولات وحلمي القادم هو مواصلة رحلاتي الممتعة للاختلاط بالثقافات الأخرى لنشر هذه الرياضة في كل أنحاء العالم إضافة طبعاً لتكوين أسرة سعيدة. | وهل هناك حدود وعمر معين يتوقف الدارج بعدة؟ || بعد عمر 28 و29 يجب على الإنسان التوقف عن هذه الرياضة لأن الوصول لعمر الثلاثين معناه وجود صعوبات ضخمة لتحقيق اللياقة والتكنيك اللازم للفوز بالبطولات وطالما هناك شباب صغير السن فلن تجدي التدريبات لصاحب العمر الأكبر مقارنة بالنشاط والحيوية التي يتمتع بها الشاب الصغير في السن، وباختصار فإن علي الرياضي أن يحترم عمره ولا يقف أمام الفطرة والطبيعة. | وما هي هواياتك الأخرى؟ || الصيد والرحلات والسفر الموسيقي وإن كنت لا أجد الوقت الكافي للعزف علي الجيتار، كما أعشق التصاميم الهندسية التي تعطي إلهاماً دائماً وتطلعاً للتجديد الدائم. | ما تعليقك علي ما حققه أخوك الأصغر "ويسلي" 21 سنة حتى الآن؟ || هو بالفعل بطل وحقق بعض البطولات ولديه من الخبرات الكثير وعليه الاستمرار في التدريب الشاق فهو الآن أفضل كثيراً عما كان عليه منذ أربع سنوات لأن مسابقات وبطولات هذه الدراجات الهوائية تتطلب توفر الخبرة واللياقة والمهارة والصبر لأن ذلك يمثل العناصر الأساسية، وأتمنى اليوم الذي أرى فيه أخي في مستويات عالمية أفضل ليصبح بجانبي على منصات التتويج لنفوز معاً بالبطولات ونجعلها بطولات عائلية. | كلمة أخيرة في نهاية هذه الأسطر... إلى من توجهها وماذا تقول فيها؟ || أوجهها ل"ريد بُل" ولكافة الجهات العالمية الداعمة للرياضة والشباب وأقول لهم شكراً كما سأظل أذكر حماس الشباب السعودي لرياضة الدراجات الهوائية التي لم أكن أتوقع أن لها مثل هذه الشعبية التي لاحظتها في السعودية.