افتتح مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل أمس الاجتماع الخامس لجمعية كليات الشريعة في اتحاد الجامعات العربية التي تنظمها الجامعة ممثلة بكلية الشريعة بالرياض في القاعة المستديرة بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية. وأكد الدكتور أبا الخيل في الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة تضمنتا كل ما يحتاجه الناس في كافة أمورهم الدينية والدنيوية، فلم تتركا شيئاً إلا وأوجدا له حكما أو حلاً.. وقال :إن المتأمل فيما قامت عليه هذه الدولة المباركة يرى أنها تستلهم نهجها وطريقها من المصدرين الأصليين والمنبعين الصافيين لشريعة الإسلام الكتاب والسنة، وما فهمه علماء السلف منهما في كل تعاملاتها ومعاملاتها وعلاقاتها الداخلية والخارجية، من أجل ذلك رأينا عنايتها بإقامة كليات الشريعة ودعمها وتأييدها، بل إن أول معهد علمي متخصص في العلوم الشريعة أنشئ كان نواة لهذه الجامعة المباركة، ثم توسعت دائرة المعاهد وأنشئت كلية الشريعة في الرياض ثم أنشئ عدد من كليات الشريعة في القصيم والجنوب وفي الأحساء، واليوم نسمع عن إنشاء أقسام متخصصة في جامعات المملكة الجديدة، وهذا يدل على أهمية العلوم الشرعية، فهي التي تحمي المعتقد بعد الله عز وجل، وتؤسس للمنهج السليم وتقّعد للفكر الصحيح البعيد عن الغلو والجفاء والإفراط والتفريط، ورأينا كليات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على مر العصور وهي تخرج الكفاءات والرجال الذين أخلصوا إلى دينهم ووطنهم وأمتهم وولاة أمرهم. وأضاف : إن احتضان الجامعة لهذا الاجتماع دليل على اهتمامها بكل ما يخدم هذه الكليات وينميها ويزيدها ويعطيها الدفعة القوية للعمل الجاد المخلص والوفاء بحقوق المجتمعات التي تكون فيها. وشدد على ضرورة الإدراك الواعي والفهم الدقيق والعلم الصافي الذي يبني ولا يهدم ويعطي ولا يحرم ويفي ولا يغدر.. وقال: إن ذلك أساسه موجودة في شريعتنا الغراء، لذا علينا أن ندرك ذلك إدراكا تاما لتقف كلياتنا شامخة عزيزة مهابة الجانب تحقق أهدافها وتؤدي رسالتها بيسر وسهولة بنظر عميق وفهم دقيق وإدراك لأحكام الشريعة. وفي ختام كلمته شكر معاليه القائمين على هذا الاجتماع وأعضاء الجمعية ولكلية الشريعة بالرياض على جهودها بعقد الاجتماع. من جانبه، أكد عميد كلية الشريعة بالجامعة الدكتور صالح بن أحمد الوشيل أن الاجتماع الدوري لجمعية كليات الشريعة في اتحاد الجامعات العربية يقام في إطار اتحاد الجامعات العربية، مشيراً إلى أن استضافة الجامعة لهذا الاجتماع دلالة على مكانتها بين المنظمات والاتحادات الجامعية. وبين أن الاجتماع سيدرس ما يهم كليات الشريعة في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الأمة التي تتطلب اهتماما بالغا ومبادرة من علماء الشريعة في مواجهة التحديات والإسهام في علاج المشكلات وتقديم رؤى شرعية ناضجة لبناء وحدة علمية تصدر عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتضيء للأمة طريقها وتعينها على الانفتاح المنضبط على العصر ومستجداته وتعزز مكانة الإسلام والمسلمين وتدفع عن الإسلام ما يوجه إليها من تهم وإساءات.