العدوان الإسرائيلي لازال مستمراً والقصف الإسرائيلي على أشده والضحايا في ازدياد شهداء وجرحى والمنشآت تنهار تحت الضربات الإسرائيلية التي تتم وسط صمت دولي رسمي مريب ، وكأن قرار مجلس الأمن غير الملزم الذي يدعو إلى وقف العنف هو غاية ما يمكن أن يتدخل به المجتمع الدولي فإسرائيل ماضية في مخططها ، ولكنها رغم استخدام آلتها الحربية فإن الصمود الفلسطيني أذهلها وها هي تجتمع الآن لتقييم الموقف بعد أن كانت تخطط لاجتياح بري لقطاع غزة ، وبالتأكيد فإن العالم ولو على استحياء لن يسمح لإسرائيل بالاستمرار في هذه المشاهد الوحشية التي تهز الضمير الإنساني اينما كان ، فالاستمرار على هذا النهج يلقي بظلال قاتمة على ما يدعو له العالم المتحضر من ضرورة احترام حقوق الإنسان ، فإذا كان العالم صادقاً في دعواه فها هي حقوق الإنسان تنتهك يومياً على مرأى ومسمع العالم، أم إنها سياسة الكيل بمكيالين ، التي يدفع ثمنها دائماً الفلسطينيون وقضايا المنطقة ومهما يكن موقف المجتمع الدولي فعلى العالم العربي أن يهب بنفسه لمعالجة الأمر ، وما أعلنت عنه الجامعة العربية من خطط طوارئ متكاملة لوقف العدوان ولتعمير ما دمرته الحرب يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح. فالجامعة العربية لها دور رئيسي يمكن من خلاله المساهمة في وقف هذا العدوان وفي اعادة البنية التحتية التي دمرتها الحرب ولازالت تستهدفها وفي ارساء مصالحة قوية بين الفصائل الفلسطينية ،لأن المصالحة هي السياج المنيع لصد أي عدوان جديد.