أصدر الكابتن طيار إحسان قطب كتابا للأطفال يستهدف فيه حمايتهم من التحرش الجنسي موضحا ل»المدينة» أن أهم الأسباب التي جعلته يتجه لذلك هو عدم وجود الخطوات الصحيحة المبسطة لشرح هذا الموضوع للأطفال من 5-10 أعوام، بالإضافة إلى أنه يمكن تفادي الكثير من الأخطاء في المستقبل إذا وضحت الفكرة. مشيرا إلى أن عدم توضيح هذه الفكرة للأطفال يجعلهم عرضة للأفكار الخاطئة والاستغلال، كما أنه من الدواعي أيضا انتشار الكثير من وسائل الإعلام المسيئة التي تبسط الوقوع في المحظورات، موضحا أن حرج بعض الأهالي من توصيل الفكرة الصحيحة لأطفالهم وحرج الأطفال من الرجوع للوالدين كل ذلك دفعه لطرح هذه الفكرة بكتاب مبسط يستخدم فيه الصور والشخصيات لتوضيح الفكرة بروح تمتزج بالترفيه والجدية ليتقبلها الأطفال من الآباء والأمهات وحتى المعلمين لتفادي الخطأ في المستقبل. وعن كون الكتابة للطفل من الأمور التي يهابها الكاتب ذكر قطب أنه سبق له تأليف كتاب بعنوان «أسرار الطيران»، والكتابة هواية لديه سخرها لخدمة المجتمع، إلا أنه قبل أن يتوجه للكتابة للطفل قرأ العديد من المؤلفات العربية والأجنبية المخصصة للأطفال في مواضيع شتى حتى يتمكن من توصيل الفكرة بشكل مبسط وبما يتناسب مع عقلية الطفل ونفسيته وحتى يمتلك الأسلوب الأمثل لمخاطبة الطفل. وقد عرض قطب هذا الكتاب على أطفاله والمقربين له حتى يرى مدى تأثير محتوى الكتاب عليهم، مشيرا إلى أن النتائج كانت ممتازة مما دفعه لعمل كتاب آخر يتعلق بكيفية المحافظة على النفس والدفاع عنها من التحرش الجنسي للمرحلة العمرية من 10 إلى 15 سنة، مؤكدا مدى حاجة المجتمع لتوعية الأطفال والمسؤولين عنهم من آباء وأمهات ومعلمين، خاصة بعد القبض على العديد من المجرمين وآخرهم خاطف القاصرات «وحش جدة» الذي ألقي القبض عليه مؤخرا. وأشار قطب أنه لو كان هنالك توعية جيدة لتفادى الأهالي ما يحدث لأطفالهم، معتبرا أن الأطفال ضحية كونهم لم يرشدوا من قِبل المسؤولين عنهم ولم تتم توعيتهم، وما حدث للضحايا كلنا مسؤولون عنه، وبين قطب أنه يتوقع مثل هذه الحوادث كثيرا، كون أن الغالبية العظمى تخفي ذلك خوفا من الفضيحة مشددا على انه يجب توعية الأطفال من قبل الأهالي، والمدرسة تؤكد ذلك. مهيبا بوزارة التعليم وضع منهج لتوعية الأطفال وتعليمهم كيفية الدفاع عن النفس بطريقة تتناسب مع مراحلهم العمرية، ويرى قطب أن على الأهالي فتح باب الحوار بينهم وبين أطفالهم تفاديا لوقوعهم في مثل هذه الحوادث، مضيفا بأنه حرص على تحريك مخيلة الطفل في كتابه والتفكير وذلك بوضع ألعاب وتطبيقات في نهاية الكتاب، وحتى يعرف المعلم والوالدين ما إذا كانت وصلت المعلومة للطفل بالشكل المطلوب أم لا، موضحا أنه يفضل أن يقرأ الوالدان والمعلم الكتاب قبل الطفل، ويطمح قطب إلى ترجمة الكتاب إلى عدة لغات وعمله برسوم كرتونية كونها الأقرب لنفس الطفل والأسرع في وصول الفكرة.