قال الضَمِير المُتَكَلّم: أَشْرُف بعرض بعضٍ من رسائل القرّاء يوم الخميس من كل أسبوع، وإليكم ما تسمح به المساحة لهذا الأسبوع: * هذه رسالة تنزف دمًا وألمًا، وجهها أحد القرّاء لوزير العمل قائلاً: كنت ومازلت أعاني وزملائي من إحدى الشركات الخاصة التي نعمل فيها، إذ نكافح صباح مساءَ (نتعب، نبذل الجهد والصحة والوقت)، الرواتب تتأخّر أحيانًا لبضعة أشهر دون سبب، إلاّ أن لا سيولة مالية في الخزنة!! ومن وصل لمحطة اليأس من الموظفين، ورغب في الاستقالة، كان عقابه عدم منحه إخلاء طرف، وتهديده بملاحقة المدير العام له بسلطاته الواسعة بواسطة شبكة علاقاته الكبيرة!! مجموعة من الزملاء كفكفوا جراحهم، ورحلوا أما (أنا) فمضطر للصبر؛ لأنه لا عائل لأسرتي الضعيفة، ووالدَيّ إلاّ (أنا)؛ حيث أَصْرِف على عائلتين، (لا أستطيع توفير المتطلبات الرئيسة لهما) إضافة إلى أن والدتي يا معالي الوزير مريضة وبحاجة لدواء، آه كم من يوم أرسلت فيه أبنائي للمدرسة دون مصروف، وأقسم بالله أعيش أيامًا كثيرة لا أملك ريالاً واحدًا!! سيدي الوزير سبب مخاطبتكم عبر (هذه الزاوية) ديونٌ أثقلت كاهلي وتهددني بالسجن فمن لأسرتي بعدي؛ نرجوكم الإنصاف من تلك الشركة والبت في القضايا المرفوعة لدى مكتب العمل، و(الضمير المتكلم) يحتفظ باسم تلك المؤسسة! معاناة القارئ العزيز وزملائه تؤكد أن الكثير من شركات ومؤسسات القطاع الخاص ما زالت تتعامل مع موظفيها بلغة الرِّق وأسلوب العبودية، والسبب عدم وجود أنظمة عمل صارمة ترسم العلاقة بين الموظف والمؤسسة الخاصة تشتمل على حَد أدنى من الأجور وتنظم البدلات والترقيات، وتبصم على انتظام الرواتب! * الأستاذ سامر من المدينة: بعث برسالتين عاجلتين: (أولاهما تنادي بسرعة معالجة أوضاع الوحدات الصحية المدرسية التي تعاني الضعف ونقص العديد من التخصصات، والثانية تحمل مناشدة لإدارة التعليم بالمدينة بفك أَسْرِ الأجهزة والتقنيات المكدسة في المستودعات لِيُفيد منها المعلمون بدلاً من جمع (قَطَّة) من المدرسين بداية كل عام دراسي، فالدولة وفرت جميع ما يلزم للمدارس؛ فلماذا يتم حبسها؟ ولمصلحة مَن؟! * باقات من الشكر والتقدير بعثها قراء لأكثر من (3000) من أبنائنا الكشافة على جهودهم في إنجاح فعاليات الحج من خلال تعاونهم مع الجهات المختصة في إرشاد التائهين، ومراقبة الأسعار، ودعم المستشفيات المختلفة، وفي التنظيم في مجازر الأضاحي والهدي!! شكرًا أعزائي القراء على كريم تواصلكم، ومساحة (الضمير المتكلم) بِكُم ولَكُم. ألقاكم بخير والضمائر المتكلّمة.