رأى المرشد الايراني علي خامنئي ان الاضطرابات الامنية التي حصلت في ايران عقب الانتخابات الرئاسية الاخيرة “كانت بمثابة اللقاح الذي تجرعته الثورة والذي يمثل وقاية لها من الفايروسات والامراض المقبلة”، فيما سمحت ايران لمندوبين عن القنصلية الالمانية في طهران بزيارة اثنين من الالمان اللذين تعتقلهما منذ العاشر من اكتوبر، كما اعلنت وزارة الخارجية أمس. وقال خامنئي في تجمع كبير لاهالي مدينة «قم» ان «بعض الأشخاص لهم دور في الثورة، ومع ذلك عملوا ضدها، لكنهم لم يستطيعوا التأثير على مسيرتها”، مشيرا الى ان «الأعداء كانوا يريدون افراغ الدين من قيمه الروحية وإبعاد الدين عن السياسة». وقلل خامنئي من تأثير العقوبات الدولية قائلا : منذ تأسيس الثورة عام 1979 و أمريكا والغرب يفرضون حصارا علي إيران، لكن ايران تمكنت من اجتياز تلك العقبات. الى ذلك حذرت ايران مجموعة « 5+1 « من “مغبة تكرار الشروط السابقة في المباحثات المتعلقة بملفها النووي”. وقال رامين مهمان برست المتحدث باسم الخارجية الايرانية للصحفيين ان طهران سبق لها ان ذكرت أنها تدعم المفاوضات العادلة والتي تخدم مصالح الشعوب، لكن التعمد في تكرار المواقف القديمة لن يكون نافعا، ويجب البحث عن خيارات بديلة في اسلوب التعامل مع ايران. من جانب آخر، سمحت ايران لمندوبين عن القنصلية الالمانية في طهران بزيارة اثنين من الالمان اللذين تعتقلهما منذ العاشر من اكتوبر. واعتقل الالمانيان في تبريز، شمال غرب ايران، بينما كانا يجريان مقابلة مع نجل الايرانية سكينة محمد اشتياني التي حكم عليها بالرجم حتى الموت بتهمة الزنا. وتحركت الاسرة الدولية لانقاذ سكينة من الحكم الصادر بحقها. وقال مهمان برست ان "هذين الشخصين ارتكبا جنحة بمجيئهما الى ايران بتأشيرتي دخول سياحيتين للقيام بعمل صحافي، وملفهما بين ايدي القضاء الذي يواصل عمله الطبيعي". واضاف "على اثر اتصالات مع السلطات الالمانية، سمحت ايران لمندوبين من القنصلية الالمانية بزيارتهما"، لكنه لم يحدد متي يستطيع دبلوماسيون لقاء المعتقلين اللذين لم يستقبلا احدا حتى مساء امس الاول.