قال الضَمِير المُتَكَلّم: كشفت دراسة نفذتها وزارة الشؤون الاجتماعية تحت عنوان «العنف ضد كبار السن» أن أغلب مشكلات المسنين الاجتماعية تتمثل في: الحرمان الاجتماعي، تقلص العلاقات، فقدان الأمن الاقتصادي، فَقْد الدور، التقاعد، الترمل، الطلاق، ومشكلات شغل وقت الفراغ؛ هذا إضافة إلى المشكلات الصحية، والرعاية الشخصية المتمثلة في نظافة البدن والملبس والمأكل، وتشير الدراسة إلى زيادة معدلات العنف ضد كبار السن في المجتمع السعودي، وأن أكثر أنواع الإيذاء يتمثل في الإهمال إذ بلغ المتوسط 2.8%، يلي ذلك الإيذاء النفسي بمتوسط 2.49%. هذه الدراسة كشف عن إهمال المسنين، وتركهم وحدهم يصارعون الحياة، وهم الذين قدموا زهرة شبابهم لخدمة مجتمعهم! نعم عندنا وكالة لرعاية المسنين تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، ونعم نُفِذَت العديد من الدراسات، وعُقِدت الكثير من الندوات حول رعاية المسنين، ومنها: الندوة الخليجية لرعاية المسنين بالمملكة العربية السعودية التي عقدت في مدينة الرياض في (18 مارس 2009م) والتي صدر عنها ميثاق الرياض حول رعاية المسنين. وأيضًا في جمادى الآخرة الماضي أعلن مدير عام الإدارة العامة للمراكز الصحية بوزارة الصحة الدكتور عصام الغامدي عن إستراتيجية وطنية لرعاية المسنين لتقديم خدمات صحية ميسرة، وذات جودة عالية وشاملة ومتكاملة على كافة المستويات. ولكن يبقى كل ذلك تنظيرًا ودراسات حبيسة الورق، فما زال كبار السنّ يعانون الإهمال على كافة المستويات الصحية والاقتصادية والاجتماعية؛ ولذا فالحاجة ملحّة لتفعيل تلك التوصيات وتحويلها إلى واقع ملموس. والواقع يفرض هيئة وطنية لرعاية المسنين تكون لها مخصصاتها المالية، واستثماراتها الوقفية لتقدم خدماتها المتنوعة لهذه الفئة الغالية صحيًّا: من خلال وحدات متنقلة تصل إليهم في بيوتهم وتتابعهم دوريًّا، واجتماعيًّا لتمكين كبار السن من المشاركة الفاعلة والمتكافئة في الحياة الاجتماعية داخل المجتمع، والإفادة من خبراتهم، وإيجاد فرص العمل للقادرين منهم، وصناعة أماكن للترفيه تناسبهم. وتقديم المعونات لهم ولأسرهم. وللمسؤولين في الجهات المعنية اعملوا على رعاية المسنين؛ فغدًا تصيروا (عجايز وشِيْبَان) وتحتاجون الرعاية وربما لا تجدونها؛ ولكم أهدي هذا الخبر: وقعت مؤسسة التنمية الأسرية بدولة الإمارات قبل أيام مذكرة تفاهم مع جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية؛ بهدف التعاون على تنفيذ مشروع مركز متقدم لخدمات رعاية المسنين في «أبوظبي» بتكلفة تقديرية تصل إلى 220 مليون درهم (عُقْبَال عندنا)!! ألقاكم بخير والضمائر متكلّمة. [email protected]