أعرب عدد من الفنانين عن بالغ حزنهم في وفاة زميلهم الفنان القدير عبدالعزيز الحماد الذي أنتقل إلى رحمة الله يوم الخميس 5/ رجب/ 1431ه الموافق 17/ يونيو/ 2010م، بعد معاناة طويلة من مرض السرطان استمرت لسنوات، والفنان الراحل من جيل الرواد في الحركة الفنية السعودية، ووقف وراء العديد من الأعمال الفنية والمسرحية كاتباً وممثلا، وهو من الأسماء الفنية البارزة في الدراما السعودية، وشارك في عدد من الأعمال الدرامية، بالإضافة إلى عمله كممثّل عضو في جمعية الثقافة والفنون، وغاب عن العديد من المسلسلات رغم ازدحام الساحة الفنية بالدراما، إلا أن هذا الغياب كان مبرّراً حيث إنه كان يعاني من مرض «الليمفاوي» في اللثة وهو السبب الذي دفعه إلى عدم المشاركة في الكثير من الأعمال الدرامية. ويعد الراحل عبدالعزيز الحماد من رواد الدراما السعودية الذين مثّلوا في حقول التمثيل الاثنتان (المسرح والتلفزيون)، فضلاً عن تقديمه برنامج إذاعي (مع الناس)، كما لم يغفل تقديم أعمالاً كوميدية من خلال “طاش ما طاش”، وبالحديث عن التمثيل فقد قام بدور البطولة في أول مسلسل يظهر فيه في تمثيلية سهرة بعنوان “حلم كاذب” من إخراج صالح الحمدان وبطولة سعد خضر وأحمد الهذيل وكانت نقطة انطلاقته نحو التمثيل. إبراهيم: من العمالقة الفنان علي إبراهيم أكتفى بكلمات قليلة حول وفاة زميله عبدالعزيز الحماد باعتباره من عمالقة الدراما ومؤسسي جمعية الثقافة والفنون بالرياض. ولم يغفل علي إبراهيم ذكر أهمية جمعية الثقافة والفنون في مثل هذه الأزمات، حيث ستنال الجمعية قسطاً من اللوم مناصفة مع جمعية المسرحيين حال تقصيرها في حق أعضائها الفنانين ناهيك عن كونها ستُشعر الفنان أنه ليس وحيداً وأنه يوجد هناك من يدعمه بعد أن تقدّم به العمر وأصبح بعيدا عن الأضواء، وبرحيل الفنان الحماد خسرت الدراما السعودية أحد أهم عناصرها وفقدت إنسانا فناناً وكاتباً وإعلاميا. وحول ما إذا ما كان جيل الدراما انتهى بوفاة الحماد، قال: لا شك في أن هناك من سيخلف هؤلاء الفنانين، وهذه سنّة الله في خلقه.. مشيرا إلى أنهم -كفنانين سعوديين- استفادوا كثيرا من بعضهم البعض. خضر: موضة كاذبة ورأى الفنان سعد خضر أن وفاة عبدالعزيز الحماد خسارة للوسط الفني، متمنيا أن يلهم الله الصبر والسلوان لعائلته وعشاقه. وقال: الحمدلله على كل حال.. فالوسط الفني فقَد فنانا مثقفا وكاتبا جيدا جمع بين الإذاعة والتلفزيون والمسرح وترك بصمة كبيرة في السعودية ومن أشهر البرامج التي قدمها الحماد كانت “مع الناس” وقد سعدت بمشاركته لي في أول ظهور له من خلال مسلسل السهرة “حلم كاذب” ومسلسل “بيت الأشباح” ومسلسل “فرصة ثانية” وأنا أطالب جميعة الثقافة والفنون وجمعية المسرحيين أن يكون لها دور كبير وواضح من خلال تكريم هذه الشخصيات الكبيرة سواء كانوا أحياء أو أموات، وألوم كثيراً المنتجين الذين لا زالوا يتجاهلون الفنانين الكبار، أما موضة إعطاء الفرصة للفنان الشاب فهذه موضة كاذبة ومزيفة وأتمنى من وزارة الثقافة والإعلام أن تتدخل لحل تلك الإشكاليات مع كبار الدراما السعودية. الطويان: احترام الفنانين الفنان محمد الطويان والذي كان متأثراً بوفاة صديقة الحماد، قال: فوجئت بوفاة الفنان عبدالعزيز الحماد، واستطرد قائلاً: أتمنى ألا يصل فنانونا إلى حالة الاكتئاب ذاتها التي وصل إليها عبدالعزيز الحماد وكانت مؤثرة عليه نفسياً بشكل كبير، كما أتمنى من المخرجين والمنتجين احترام الفنانين الذين تقدّموا في السن والتغاضي عن فقدانهم اللياقة البدنية وتفاقم مشكلاتهم الصحية، عوضاً عن تهميشهم. ومن واقع ملاحظته، يرى الطويان أن الفنانين من دول الجوار يولون اهتماما خاصا بفنانيهم الذين تقدّموا في السن، بينما يرتبط بذهنه الفنان السعودي كلما كان يرى حال عبدالعزيز الحماد وغيره من الفنانين قبل وفاته. ويتابع الطويان: لا يختلف اثنان على موهبة عبدالعزيز الحماد الفذة التي تتجلى في مسلسلاته وفنه التشكيلي وتقديمه في الإذاعة فخفة دمه وعفويته صنعت منه مدرسة فنية، ووفاته خسارة للجميع، فرحم الله الفقيد بواسع رحمته وإنا لله وإنا إليه راجعون. السدحان: مدرسة خاصة وقال الفنان عبدالله السدحان: يعد عبدالعزيز الحماد من الفنانين الذين تركوا بصمة خاصة في ميدان الدراما، والبعض يراه مدرسة ذات طابع خاص في هذا المجال، وقد خرّج جيلاً من الممثلين، وكم كنت أسعد بمشاهدته في التلفاز، كونه يغرس البسمة على وجوهنا تارة والحزن تارة أخرى وذلك يعود إلى انغماسه الكبير في قلب الدور الذي يجسّده. ووصف السدحان وفاة الفنان عبدالعزيز الحماد بأنه أمر يؤسف له سيما وأن الحماد كان من الملتزمين في فنهم.