أوصى الدكتور صلاح الدين عباس شكر بأن يُدَرَّس النظامُ الاقتصادي الإسلامي في المعاهد والجامعات، وأن يبحث المختصون عن حلول إبداعية وعملية للخروج من تحت عباءة الغرب ونظمه الوضعية والبشرية، مما سيؤدي في النهاية إلى استقلال قرارنا السياسي، والاعتماد على نظامنا الرباني في تحقيق النهضة، والتي فشلت النظم البشرية الغربية والشرقية في تحقيقها بسبب ابتعادها عن تطبيق هذا النظام الرباني. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور شكر في نادي المدينةالمنورة الأدبي يوم الثلاثاء الماضي بعنوان «سقوط وتهافت الاقتصاد العالمي وازدهار الاقتصاد الإسلامي»، وأوضح فيها أن مجلس الشيوخ الفرنسي دعا إلى ضم النظام المصرفي الإسلامي للنظام المصرفي في فرنسا لأنه النظام المصرفي الوحيد الذي يعتمد على قواعد مستمدة من الشريعة الإسلامية، وأورد الدكتور شكر نماذج لبعض أقوال أصحاب الأفكار والمبادئ والنظريات في الغرب في هذا الجانب بعد أن راجعوا أفكارهم ومبادئهم وأخذوا يعملون على تطويرها، كما استشهد بقول بوفيس فانسون رئيس تحرير مجلة تشالينجز كبرى الصحف الأوروبية الذي تساءل بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة ومستسمحاً من البابا بنديكيت السادس عشر قائلاً: «أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمنة إلى قراءة القرآن بدلاً من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون عليها احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها لما حلت بنا الكوارث والأزمات، ولما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري لأن النقود لا تلد النقود»، وقال شكر إن ما استشهدت به من أقوال المفكرين والكتّاب الغربيين يزيدنا إيماناً بصلاحية ديننا وشرعنا في كل جوانب الحياة وفي الجانب الاقتصادي وأن شرعنا وديننا صالح لكل زمان ومكان. وكذلك تطرق في سياق المحاضرة إلى تعريف الاقتصاد الإسلامي عقيدة والقواعد الاقتصادية في النظام الإسلامي والمحظورات في النظام الاقتصادي الإسلامي ونظرة الإسلام للسوق والأدوات الاستثمارية في النظام الإسلامي.