ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس الأول ان ادارة الرئيس باراك اوباما تعتقد ان الاضطرابات الداخلية ومؤشرات الى مشاكل لم تكن متوقعة في البرنامج النووي الايراني تجعل قادة طهران اضعف امام عقوبات جديدة شديدة وفورية. ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية لم تسمها ان اقتراح فرض العقوبات الذي تمت مناقشته مطولا يأتي بينما انهت الادارة الاميركية مراجعة جديدة لتقدم البرنامج النووي الايراني. ويعتقد المستشارون الاستراتيجيون لاوباما ان القادة السياسيين والعسكريين في ايران كانوا مشغولين في الاشهر الاخيرة بالمواجهات التي جرت في الشوارع والنزاعات السياسية الداخلية ويبدو ان سعيهم الى انتاج وقود نووي تأثر. واوضحت الصحيفة ان البيت الابيض يريد ان تركز العقوبات الجديدة على الحرس الثوري الذي يعتقد انه يشرف على جهود التسلح النووي. ووعلى الرغم من ان سلسلة العقوبات التي فرضت منذ سنوات على ايران لم تردعها على ما يبدو من مواصلة جهودها النووية، وقال مسؤول في الادارة الاميركية يشارك في السياسة حيال ايران ان الادارة تأمل ان تفتح الاضطرابات الجارية حاليا "نافذة لفرض اول عقوبات يمكن ان تجعل الايرانيين يفكرون ما اذا كان البرنامج النووي يستحق هذا الثمن". وتابعت "نيويورك تايمز" ان المسؤولين في ادارة اوباما يعتقدون ان جهود تطوير قنبلة نووية تأثرت الى حد كبير بالكشف قبل ثلاثة اشهر عن وجود منشأة نووية يجري بناؤها قرب مدينة قم. واوضحت ان الكشف عن هذه المنشأة حرم ايران من افضل فرصة لتنتج سرا يورانيوم عالي التخصيب لصنع وقود لاسلحة نووية. إلى ذلك، صرح مسؤول اسرائيلي ان النظام في طهران يمكن ان يسقط تحت وطأة الاجراءات التي قد تفرضها الاسرة الدولية على ايران بسبب مواصلتها برنامجها النووي. وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون في تصريحات نقلتها صحيفة هآرتس أمس "ليس اكيدا ان النظام الايراني سيكون موجودا بعد عام". واضاف ايالون الذي كان يتحدث في اجتماع عام في تل ابيب ان "العالم يتحد ضد البرنامج النووي لايران وخلال شهر سيتبنى مجلس الامن الدولي عقوبات". وتابع "بالنسبة لواشنطن وموسكو وبكين، من الواضح ان امتلاك ايران سلاحا نوويا سيقوض النظام العالمي الحالي". من جهة اخرى، اعتقلت اجهزة الامن الايرانية عددا من الناشطين الإصلاحيين، وكان زعماء المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي قد عقدا جلسة مشتركة ثنائية امس في منزل علي موسوي الذي قتل في تظاهرات الاحد الماضي وقررا مواصلة المقاومة.