كتبنا في «المدينة» بتاريخ 2 سبتمبر وبالبنط العريض «استمرار دياز مضيعة وقت»، وعاتب من عاتب وانتقد من انتقد، وهناك من أشار إلى أن هذا تسرع، والحقيقة أن الشمس لا يحجبها غربال، وليالي العيد تبان من عصاريها، ودياز لم يكن مناسبًا للاتحاد، ولكن إقالته ليست نهاية المشكلة، فالفريق عانى في اختيار المحترفين بأسلوب بليد، ويعج بالمثالية التي في غير محلها وعقوبات للاعبين وهي في الأصل عقوبات للفريق، فتم معاقبة فهد المولد قبل لقاء الوصل، وبالأمس مع عبدالرحمن الغامدي، وسؤالي أليست الخصميات هي من صلب نظام الاحتراف؟ ألم يكن أجدر احتواء المشاكل وتطبيق اللوائح والأنظمة بدل من حالة الصدام الخاسرة!!. لنأخذ الوضع الاتحادي المؤسف وحدة وحدة.. أولًا دياز لم يقدم عملًا يشفع له بالاستمرار، فوضعه الحالي في الاتحادي هو سيناريو لما كان عليه مع الهلال في الموسم الماضي، مدربًا لا يملك الحلول، ينتظر لاعب من عينة إدواردو يجلب له النتائج، ومن يقول إنه حقق كل البطولات مع فريق بوكاجونيورز الأرجنتيني، كان عليه أن يستوعب أن مهارات الأرجنتينيين ليست في الاتحاد، ومن يردد أنه حقق مع الهلال بطولة الدوري في الموسم الأول بسهولة، عليه أن يدرك بأن عناصر الهلال أفضل بكثير من عناصر الاتحاد، وهذه حقيقة لا تقبل المجاملة. كان بيد دياز شيء من الحلول بالدفع ببعض اللاعبين الصغار لإحداث توازن في الفريق، من عينة جابر عيسى «بوقبا» وخالد السميري، وأعرف أن دياز كان لديه الرغبة في ذلك، ولكن المتعنت ابنه رفض منح الفرصة للصغار، وهذا الكلام على مسؤوليتي، ومدرب يأخذه حنان الأبوة في صلب عمله غير جدير بالاستمرار، ومدرب لا يملك حلول، كل العتب على من يمنحه مزيدًا من الفرص. أما المحترفون فمن اختارهم يبدو أنه يعشق البطء ولعب السلحفاة، فغالبيتهم بطيئون في زمن السرعة، وكبيرو سن في مرحلة الحيوية والحركة دون كرة، والمشكلة أن من اختارهم لا زال يكابر عليهم، وعلى رئيس نادي الاتحاد إن أراد النجاح أن يغير فريق العمل الذي معه، فقد أثبتوا فشلهم أكثر من فشل دياز، وإقالة دياز ليست الحل، ولكن تظل جزءًا من الحلول. لن أتجاهل ما فعله حكم المباراة مع العميد، فجزائية مستحقة مع انطلاقة المباراة كانت كفيلة بمنح الاتحاد أسبقية تجاهلها الحكم، كما أن هناك بطاقتين حمراوين مستحقتين للاعبي القادسية لم يشهرهما الحكم، كل تلك ظروف تكالبت على الاتحاد، ولكن المشكلة أن عمل الصيف كان مدهونًا بزبدة، أول ما ظهرت عليه المباريات ساح في عمق الفشل.