وصف الدكتور سعد بن محمد مارق، مستشار أمير منطقة مكةالمكرمة، فعاليات ملتقى مكة الثقافي ب «حاضنة الإبداع»، مؤكدًا أن السعودية والسعوديين باتوا رقمًا صعبًا بنجاحاتهم وإنجازاتهم وإبداعاتهم التي يسجلونها -داخليًا وخارجيًا- في كل المجالات العلمية والعملية، لافتًا إلى أن العمل والتخطيط كانا الأساس والركيزة في ملتقى مكة الثقافي بإشراف مباشر من مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكةالمكرمة الأمير خالد الفيصل وأضاف مارق أن الإبداع لم يكن مجرد فكرة، بل مطلب وضرورة حتمية وعن الملتقى الذى أسدل الستار عن أول نسخة له تحت شعار «كيف نكون قدوة» قال مستشار أمير منطقة مكةالمكرمة: «إن ملتقى مكة حقق نجاحات كبيرة أبرزها توحيد العمل الثقافي والفكري الذي تحقق في منطقة مكةالمكرمة وإبراز النماذج الناجحة التي تنعكس على المجتمع، والاحتفاء بالناجحين كل في مجاله، مؤكدًا أن أمانة ملتقى مكة بعد أن أجازت 338 مبادرة مؤسساتية وفردية بعد تطويرها معهم وتعديلها تركت لتلك الجهات والأفراد مجالًا للتنافس والتنفيذ بالطريقة الإبداعية التي تراها تلك الجهة أو الفرد، ووضعت جوائز للتحفيز وأشعلت روح التنافس وعن توجيهات سمو أمير مكة في أعقاب الملتقى قال مارق: «إن سمو أمير المنطقة وجه لجانًا بدراسة كل ما يتعلق بملتقى مكة الثقافي وقد بدأ العمل فورًا مع آخر يوم بنهاية الحفل الختامي لتحديد آلية العمل ووضع خطط ملتقى مكة في العام القادم ومعالجة السلبيات والاستفادة من الإيجابيات».. جاء ذلك في حواره مع «المدينة» فإلى نص الحوار. حراك وتفاعل * بنهاية العام الأول لملتقى مكة الثقافي كيف ترون النتائج التي تحققت؟ ** رصدت أمانة الملتقى تفاعلًا كبيرًا من مختلف شرائح المجتمع، ومشاركة شاملة في جميع محافظات منطقة مكةالمكرمة، والأهم كما ذكرت النتائج، فقد كانت جيدة، فكثير من الجهات الحكومية والخاصة ومنذ بداية الملتقى أطلقت مسابقات للمعلم القدوة والطالب القدوة والموظف القدوة والإمام القدوة والجامع القدوة، وغيرها، ووضعت معايير رفعت درجة التنافس بين المشاركين. مراحل التقييم * ألم يكن عدد المبادرات الكبير عائقًا نحو الوصول لتوجه الإبداع المنشود؟ ** أعداد المبادرات الكبيرة جزء من الإبداع، حيث وصلت إلى 238 مبادرة من 64 جهة حكومية وخاصة و100 مبادرة فردية، ودور أمانة ملتقى مكة الثقافي في المبادرات مر بمراحل، فنحن تلقينا المبادرات في بداية الفعاليات، وتم تقييمها وأُجيز البعض مباشرة، وطورت بعض المبادرات بمشاركة الجهات، ورفضت بعض المبادرات تمامًا، ثم في مرحلة التنفيذ انطلقت كل جهة لتنفذ بطريقتها الإبداعية الخاصة بعد أن تم التعديل من أمانة الملتقى وأصبح التنافس بين الجهات في التنفيذ بإبداع وجودة ووفق آلية منظمة، وبمتابعة وتقارير دورية مستمرة ترفع بشكل دائم ومتابعة ميدانية، عملنا مع الجهات كشركاء في التنفيذ والإبداع، ثم خصصنا جوائز للإبداع في المبادرات الفردية والمؤسساتية لرفع مستوى التنافس وهذا ما حدث بالفعل. أبرز الملاحظات * بشكل عام أنتم في أمانة ملتقى مكة، كيف تقيمون هذا المشروع؟ وما هي أبرز الملاحظات التي رصدتموها؟ ** منذ أطلق مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكةالمكرمة الأمير خالد الفيصل مشروع ملتقى مكة الثقافي وبدأ يدخل حيز التنفيذ وجدنا تفاعلًا في الأفكار والمبادرات التي قدمت، سواء الفردية أو المؤسساتية، والتي تعكس التطور الكبير للمواطن السعودي والقفزة التي حققها على المستوى العلمي والعملي والإبداعي، وهذا كان واضحًا من المبادرات التي قدمت وطرق التنفيذ والآليات التي وضعت وكذلك من ردود الفعل للمجتمع التي عكست هي الأخرى هذا المستوى. العمل الثقافي * في تصوركم ما هو أبرز ما تحقق من الملتقى في هذا العام؟ ** حقق الملتقى نجاحًا كبيرًا في توحيد العمل الثقافي والاجتماعي وكذلك الإنساني في منطقة مكةالمكرمة ونجح في توحيد جهود 64 جهة في طريق واتجاه واحد للعمل معًا بروح الفريق في تنمية إنسان منطقة مكة وزائرها، بالإضافة إلى نتائجه الإيجابية فإنه يمنع تكرار نفس الأعمال أو يدفع بتطويرها من قبل الجهات التي تعمل عليها، وأيضًا أصبح لدى منطقة مكة معلومات ونتائج يمكن الانطلاق منها في أي عمل ثقافي وفكري في أي مدينة أو محافظة، لتواصل الجهود التي سبق وانطلقت. استمرارية الإبداع * ما هو المصير الذى ينتظر 338 مبادرة إبداعية بعد الختام؟ ** الملتقى يدرس كل المبادرات وستكون هناك مبادرات مستدامة في نهاية العام الأول نضمن استمراريتها ويتم اختيار هذه المبادرات بدراسة من اللجان الاستشارية للمبادرات، وكل مبادرة نعتقد أن استمرارها مهم وضروري ولديها كل مقومات الاستمرار سنحرص على دعمها ورعايتها. جنودنا البواسل * استحضر الملتقى لجنودنا البواسل في الحد الجنوبي مبادرات عديدة ما هو توجهكم مستقبلًا في هذا الجانب؟ ** أي عمل يقوم به أي مواطن سعودي تجاه جنودنا وأبطالنا واجب وطني، كيف لا وهم من يذودون عن حدودنا ووطننا الغالي بدمائهم ويقدمون أرواحهم فداء لهذا الوطن، في مبادرات الملتقى كان هناك 8 مبادرات مؤسساتية ومبادرتين فردية استحضرت أبطالنا في الحد الجنوبي، منها مبادرة للشؤون الإسلامية قام فيها دعاة منطقة مكةالمكرمة بزيارة للجنود ميدانيًا في نجران ثم كررت الزيارة إلى جازان، وكان هناك رسائل التأييد والدعاء والحب التي بعثها ووقعها سكان منطقة مكةالمكرمة من كل المساجد، وعدد من المبادرات التي أطلقت من جهات وأفراد كل هذه المبادرات، وأي عمل يقدم لأبطالنا في الحد الجنوبي يعد أقل مما يستحقون. * المبادرات، والقافلة، والحراك الذي شهده الميدان، تجارب جديدة كيف استطاعت أمانة الملتقى العمل على إنجاحها؟ ** كما قلت سابقًا فإن أمانة الملتقى ومنذ إعلان انطلاقه الرسمي تعهدت لأمير المنطقة بتنفيذ توجيهه الكريم بتحويله إلى ملتقى إبداعي ينعكس على حياة سكان وزوار منطقة مكةالمكرمة، ولتحقيق هذه النتيجة يجب رفع سقف مستوى الأفكار والعمل والرؤية والبحث عن طرق وأفكار جديدة، فمن غير المعقول أن تطلب أمانة ملتقى مكة الثقافي من الجهات والأفراد التي تعمل على المبادرات في الميدان أن تقدمها بشكل إبداعي، وتعمل هي بشكل تقليدي، وبالتالي كان لابد من ابتكار أفكار جديدة، والعمل على إخراجها بشكل جيد، وبذلك كل الجهد لإنجاحها، وقبل كل ذلك التوكل على الله، وبالفعل خضنا هذه التجارب وكنا نطلع سمو أمير المنطقة على كل عمل خطوة بخطوة، ووجدنا أن مع كل فكرة جديدة نطرحها فرص نجاح وإبداع أكبر ومشاركة أكبر وحضور وتفاعل أكبر. * أعلن ملتقى مكة الثقافي فوز 10 شخصيات ب 7 جوائز للمبادرات وشخصية العام؟ كيف تم العمل على ذلك؟ ** وجدت أمانة الملتقى أنه من المهم جدا خلق تنافس إضافي بين الجهات ليس في التنفيذ فقط، بل في التنفيذ بإبداع، ولذلك أقر سمو أمير المنطقة جوائز للإبداع ولشخصية العام، ووضعت لها آليات ومعايير دقيقة واستعنا بعدة جهات وأشخاص متخصصين في هذا المجال وبدأ العمل في الرصد والتدقيق حتى تحققت النتيجة النهائية التي أعلنت مع نهاية الملتقى، وإن كنا نؤكد في أمانة الملتقى أن الجميع، سواء الجهات الحكومية أو الخاصة أو الفردية، قدمت أعمالًا مميزة تستحق كلها الفوز، ولكن كان لابد من فوز عدد محدد من بين 338 مبادرة، لأن الجميع نافس بشكل متقن ومميز في تنفيذ أعماله في الميدان، وبذل الجهد لإخراج مبادرته بشكل جيد. الرقم الصعب * الأسبوع الثقافي ركز على إبراز النماذج الناجحة بشكل لافت، ما هي الفكرة من ذلك؟ ** أصبحوا ينافسون عالميًا، ومهم جدًا إبراز هذه النماذج، فوطننا يزخر ويفخر بالأعداد الكبيرة من أبنائه وبناته والذين يسجلون الإنجاز تلو الإنجاز لبلادهم محليًا ودوليًا، هذا ما يجب التركيز عليه والعمل على إبرازه، فالسعودية والسعوديون باتوا رقمًا صعبًا بتميزهم وإبداعهم وإتقانهم في كل المجالات. الحفل الإبداعي * الحفل الختامي كان إبداعيًا.. كيف تم إخراجه بهذا الشكل؟ ** كان لتوجيهات سمو الأمير خالد الفيصل الدور الأكبر في ذلك فقد كنا نطلعه على كل الأعمال خطوة بخطوة، ويشاركنا الحوار والنقاش فكرة فكرة وقد بدأ التحضير لهذا الاحتفال منذ أشهر، لأننا ندرك في أمانة الملتقى أن إخراج منتج بشكل إبداعي يتطلب جهدًا ووقتًا، ولدينا تجارب ثقافية سابقة. فى المطارات * معارض وفعاليات الميدان والأسواق والمطارات أعطت صورة حقيقية وجيدة.. ما هو مصيرها؟ ** مطار جدة يستقبل عشرات الآلاف يوميًا، من الداخل والخارج، بينهم زوار بيت الله الحرام، وكذلك هو الحال في مطار الطائف، وبعض المراكز الكبرى، وهي الأخرى ستخضع للدراسة والتقييم وكل ما ترى أمانة الملتقى أهمية لاستمراره وجدوى من بقائه فسيبقى ويستمر. لجان متخصصة * «كيف نكون قدوة» الشعار الذي أشعل فتيل التنافس في منطقة مكةالمكرمة، لازال مصيره لم يحدد، هل سيستمر أم يتوقف؟ ** وجه سمو أمير المنطقة بتشكيل لجان متخصصة لدراسة كل ما يتعلق بملتقى مكة الثقافي وبحث كل ما تم خلال الموسم الماضي ومناقشة السلبيات والإيجابيات لكل الخطوات التي نفذت وتطويرها والرفع إلى سمو الأمير ومناقشة ذلك، ومن ثم إعلان كل ما سيتم التوصل له.