كلمات من القلب تنبض بالحب والوفاء للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (رحمه الله) أصغي إليَّ قليلا أيها القمرُ دعني أناجيك فالأحشاء تستعر أصغي إليَّ فإن الحزن أطربني إنّ القلوبَ تغنّي حين تنكسر جاران نحن ولكن دونما سَمر وكيف يحلو جوار ما به سمر دعني أحدِثك عن حبي وعن ألمي وعن بكائي إذا ما الليل يعتكر دعني أحدِثك عن ناري وعن غضبي عن السهاد إذا ما زارني السهر مرّت دهور وثغري صامت أبداً ها قد تكلمت فاسمع أيّها القمر في ذاتِ يوم مشى في أرضنا ملك أمجاده من بطون الشمس تنفجر أعلامه في سماء الدين خافقة وعدله مثل ضوء الصبح ينتشر يمشي وتحبو المعالي خلفه خجلا إنّ المعالي بحامي الدين تفتخر ذكاؤه من كهوف الجن منفجر وطهره من غمام الطهر ينحدر وسيفه فوق هام الشمس منتصب وغمده يا لهذا الغمد منكسر أنا الجزيرة كان الظلم يلفحني وكان يرقص في أحشائي الخطر حتى إذا جاء والإيمان ملتهب في سيفه، ودموع الحب تنهمر جُنَّ الظلام وولى هاربا هلعا فالليل يا قمري بالصبح يندحر وأشرق الفجر في جوّي وفي أفقي وعاد مجد بني الإسلام يزدهر حتى إذا افترّ ثغر الأرض وابتسمت خضر الروابي وغنى الماء والشجر جاء القضاء وأنهى ألف ملحمة أمجادها بحروف النور تُستَطرُ مضى الهزبر إلى الرحمن خالقه والمُلكُ يبكي وعين المجد تبتدر وأمتي من جلال الخطب ذاهلة فالكل مندهش والكل منبهر هي المنية كل الخلق ذائقها كأس يدور ولكن ليس ينكسر ولو نجا أحد من شُربِها لنجا محمد، كيف ينجو بعده بشر؟ مضى الهزبر وفي جنبيّ مخدعه سجّوه بين ضلوعي بعد أن حفروا مضى وخلَّف أبطالا أشاوسة دستورهم هذه الآيات، والسور في كل عهد نرى مجداً ومفخرة العز يمطر والأمجاد تنتثر سلّم عليهم وبثّ الشوق يا قمري إن السلام على أمثالهم ظفر عذرا.. أطلت حديث الليل وارتعشت تلك المشاهد والأفكار والصور عذرا.. تفتّق ضوء الفجرِ وانبلجت أنواره، وأراه الآن ينفطر لقد بثثتُ شجوني واسمعتَ لها أرحتَ قلبي.. فشكرا أيها القمر *عضو النادي الأدبي الطلابي بالرياض