الزومالة - وهناك من يسميها الحداية - إحدى فنون الشعر الشعبي المعروفة في الجزيرة العربية، خصوصا لدى قبائل الحجاز. أبيات الزومالة تتكون الزومالة من بيتين كل بيت أربعة أشطر وهي شبيهة بأبيات فن المجالسي المعروف في الحجاز إلا أن أبيات الزومالة تكون على بحر أطول من بحر قصائد المجالسي، ويكون محتوي البيت الأول التحية والسلام على أهل الحفل، أما البيت الثاني فيكون محتواه غالباً لغز يجب على الطرف الآخر حله، أو يكون مدح وفخر أو مناقشة أمرٍ ما. مناسبة الزومالة وطريقة أدائها يمارس هذا الفن في مناسبات الأفراح كالأعياد والزواج أو دعوة قبيلة لأخرى وغيرها من المناسبات، ويحضر كل أبناء قبيلة في مجموعة مستقلة ويصطفون بجانب بعضهم ويرددون أبيات الزومالة بلحن معين، ثم يقوم أصحاب الحفل بصف مقابل ويردون على الأبيات بنفس اللحن والقافية، ولا يجلس الجميع قبل الرد على الأبيات وحل اللغز إذا كانت الزومالة تحتوي على لغز. مثال من شعر الزومالة، زومالة قالها الشاعر عبدالكريم المزروعي الحربي في حفل لدى قبيلة سليم: سلام ردية على سبل الأصول ولا تعدى تضفي على الجيران واللافين والجار المبدى من ربعي اللي فاللوازم لا تكل ولا تردي لو النجوم الطالعات تغيب قدام المغيب والثانية أيامنا هذي مشاكلها كثيره يا كم واحد شالته ولياه من ديره لديره وش عندكم في حلها يا اهل الفكر واهل البصيره حتى دوا الدكتور ما ينفع من الأسقام واحتار الطبيب ثم رد عليه الشاعر محمد بن شريف الجبرتي السلمي بهذه الزومالة: يا مرحبا في مرحبا باللي على الواجب تقدى الواجب الغصاب كمل في وجوبه ويتحدى واللي يكمل واجب الجيران فالماجوب عدى انتم وحنا عارفين اللي خطأ واللي مصيب والثانية أيامنا هذي تدور ومستديره عمت على اهل البر واللي فالبحر واهل الجزيره والله كريم الوجه داري بالصغيره والكبيره لا طاب ابو زيد الهلالي حتى ابن غانم يطيب