لا تزال مشكلة ازدحام الطرق الرئيسية المتزايد في مدينة الرياض في أولويات اهتمامات المسؤولين في مرور الرياض والمواطن والمقيم على حد سواء. ولذلك كان لا بد من الدراسات المستمرة لإيجاد حلول عملية للتخفيف من كثافة المرور في كثير من الطرق الرئيسية والاستفادة من التقنيات الحديثة ذات العلاقة المباشرة أو غير المباشرة. وانطلاقاً من مشاركة المواطن في الهم من خلال هذه الوسيلة المباركة، أقدم مقترحاً بسيطاً - في الفكرة وإمكانية التنفيذ - للتخفيف من مشكلة ازدحام الطرق الرئيسية في مختلف الأوقات التي لم يعد بالإمكان تحديد وقت ذروتها. الفكرة تتلخص في وضع لوحات إلكترونية ذات نقل مباشر على مدار 24 ساعة قبيل مخارج الطرق الرئيسية المؤدية الى طرق رئيسية أخرى يوضح من خلالها لسالكي الطريق درجة كثافة كل طريق متفرع من هذا الطريق الرئيسي وهل هو متوقف لوجود حادث (سلم الله الجميع) أو أنه أكثر انسيابية وأمان. ونضرب للإيضاح مثالاً حياً: فمثلاً عندما يتوجه سالك الطريق الدائري - الغربي - قاصداً شمال الرياض ويكون قبيل مفترق المخارج المؤدية الى الدائري الشرقي وطريق الملك فهد، تكون هناك لوحة إلكترونية معلقة على جسر اللوحات الارشادية في الأعلى يوضح فيها كثافة المرور في هذين الطريقين في الوقت الراهن من خلال اشارات (الخط المتواصل يعني وجود الزحام والخط المتقطع يعني انسيابية الطريق). ولو افترضنا ان اللوحة الإلكترونية تشير الى ان طريق الملك فهد الآن ذو كثافة مرورية عالية بإمكان المتجه الى شمال الرياض ان يسلك الطريق الدائري أو يرجع الى طريق الجسر المعلق ليتجه للشمال بدلاً من ان يزيد كثافة المرور كثافة في طريق الملك فهد (وفي النهاية هو بالخيار) وهكذا باقي الطرق الرئيسية الأخرى عند مفترق مخارجها الى طرق رئيسية أخرى. عبد الله عبد العزيز الحجي /الرياض