تراجع أسعار الذهب    الوحدة يتجاوز الجبيل بثنائية نظيفة    جمعية الثقافة والفنون بأبها تحتفي باليوم العالمي للتراث 2026م    رحيل الفنانة حياة الفهد إثر أزمة صحية    أمير المنطقة الشرقية يرعى حفل تخريج 3464 متدرباً في منشآت التدريب التقني والمهني    الرئيس الموريتاني يلتقي نائب وزير الخارجية    إدخال التقنيات للسوق يقدم حلولاً للتحديات في ميزان المدفوعات    برئاسة مشتركة بين المملكة والاتحاد الأوروبي والنرويج.. انعقاد الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين    العليمي يشيد بالدعم السعودي لليمن خلال لقائه سفيرة فرنسا    الاحتلال يغلق معبر رفح ويمنع سفر المرضى والجرحى من غزة    نائب أمير القصيم يزور متحف العقيلات التاريخي    أمير القصيم يرعى حفل تخريج الدفعة السابعة عشرة من طلبة جامعة المستقبل    ترمب يحذر من «ألاعيب».. وبزشكيان يشكو «التناقض».. أزمة ثقة تعيق استئناف الحوار    المركزية الأمريكية: تغيير مسار 27 سفينة متوجهة لإيران    تحذيرات ميدانية تهدد الهدنة.. مفاوضات لبنانية – إسرائيلية مرتقبة في واشنطن    6 % ارتفاع إيرادات الأعمال    الموارد تضبط 14 مكتب استقدام مخالفاً    كيف رسم «تيفو» الأهلي «سيناريو» العودة أمام فيسيل؟    للمرة الثانية توالياً.. الأهلي يعبر فيسيل كوبي ويتأهل لنهائي النخبة الآسيوية    في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا.. إنتر يطارد الثنائية.. وكومو يأمل بتحقيق المفاجأة    في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. شباب الأهلي الإماراتي يواجه ماتشيدا زيلفيا الياباني    تنفيذ 1048 جولة رقابية في الشماسية    أمطار حائل.. غيث سخي    بلدية المذنب تستعد للتقلبات الجوية    عاطل يقتل مسناً ويعيش مع جثته المتحللة    تخطط لاستهداف الأمن والوحدة الوطنية.. الإمارات تفكك خلية إرهابية مرتبطة بالخارج    باحث يحذر من خطر الرياح السريعة الهابطة    380.1 مليار استثمارات الأجانب    أمير الرياض يرعى حفل تخرج طلاب الجامعة السعودية الإلكترونية    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    سعود بن نايف: القيادة تدعم القطاع غير الربحي    واحات مكة    العلوم الإنسانية ليست ترفًا.. في مواجهة إلغاء التخصصات الأدبية    وفاة    جديد شيرين عبد الوهاب.. «عايزة أشتكي وأشكي»    «إسلامية القصيم».. 1848 منشطًا دعوياً خلال شهر    طريق مكة    طفلتان حديثتا ولادة تغادران العناية المركزة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخرج بعد «90» يوماً من الرعاية المكثفة    أبرز الإخفاقات الطبية (6)    «إسفنجة المطبخ» .. مصدر تلوث خفي    الضغط الصحي    آل الشيخ يوجّه خطباء الجوامع بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن مكانة المساجد والتحذير من أذى المصلين فيها    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود بالمنطقة    500 مليون برميل خسارة الأسواق العالمية من النفط    نائب أمير نجران يستعرض التقرير السنوي لبنك التنمية الاجتماعية    هرمون الحب يدير الوظائف الاجتماعية    الأهلي يتغلب على فيسيل كوبي بثنائية ويبلغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة    ساعات على نهاية الهدنة و إسلام أباد تراهن على دبلوماسية اللحظات الأخيرة    حائل تودع أم الأيتام.. قوت القعيط    لبنان يطلق مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر توقع اتفاقية تعاون مع المركز الوطني للمنشآت العائلية    أمير الرياض يشهد تخريج جامعة سطام.. ويعتمد الفائزين بجائزة فيصل بن بندر للتميز والإبداع    أمير جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء د. التركي    طريق الخير… حيث يزهر القلب ويخلد الأثر    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    ب "رباعية" في مرمى الوصل.. النصر يقتحم المربع الذهبي لدوري أبطال آسيا 2    زائر يعود بعد 170 ألف عام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأجمل أن نبني مفاهيم أو نصححها أما أن نثير حولها معلومات مغلوطة أو نهدمها برأي شخصي فهذا لا يؤدي إلى نتيجة إيجابية ويجعلنا باستمرار في تناطح (وشيل وحط) وهذا ما لا نريد أن نصل إليه لأنه يعطلنا عن عملية البناء نفسها.
أقول ذلك بعد (بيان) الأخ الفاضل الدكتور طارق بن علي الحبيب حول علم وفن البرمجة اللغوية العصبية عندما قدم معلومات مغلوطة عن مفهوم البرمجة اللغوية العصبية وحاول توجيه الرأي الرسمي العربي والخليجي ضدها بصورة لم نتوقعها من رجل أكاديمي له موقعه ومكانته في عالم الطب النفسي وذلك في حواره في قناة المجد في برنامج (لا بأس) التي عودتنا دائما على حرية الرأي للجميع واستقطاب جميع وجهات النظر في جو من الأخوة والاحترام.
وهنا أتساءل من (يكون) علم البرمجة اللغوية العصبية حتى يستعدي عليه الدكتور طارق الحبيب الدول العربية ودول الخليج ويطالب القطاع الصحي في تلك البلدان بأن يحزموا أمرهم وينظروا في وضع البرمجة اللغوية العصبية.
هكذا الدول العربية ودول الخليج مرة واحدة. ألا يرى الدكتور الحبيب أنه بالغ بصورة متطرفة في هذه الدعوة.
لو أنه خوف العرب والخليجيين من نوع من أنواع المخدرات لهان الأمر، ولو أنه حذرهم من الغرف الإباحية (التي تتسمى بالخليجيين) في برنامج (البال توك) على الإنترنت لقبلنا ذلك، ولو أنه خوف الناس من(الكوكب الغربي ذو الذنب) لربما استجاب له الفلكيون.
مرة أخرى.. هل علم البرمجة اللغوية العصبية الذي وصفه في كلامه ذاك بأنه ليس علما وأن مؤسسه مجرد (مصلح) يمشي في الطرقات، هل يستحق من الدكتور طارق كل ذلك العناء حتى وصل به الأمر أن يخوفهم بيوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
يقول الدكتور طارق: (رسالة أرسلها إلى جميع وزراء الصحة العرب ووزراء الصحة في الدول الخليجية: إنني كمتخصص أدين لله في هذا التخصص أن أكون مع أمتي ووطني وأنهم سيسألون أمام الله يوم القيامة عن هذا الذي يحدث في دول الخليج). انتهى كلامه. يقصد علم البرمجة اللغوية العصبية.
وأود أن أوضح الأمر للأخ الفاضل وحبيبنا الدكتور طارق الحبيب.. إن موضوع البرمجة اللغوية العصبية أقل من أن تصدر عنها بيانا فضائيا للعرب يدفعهم فيه لوأدها، إنها ليست كما وصف وليس بها مما قال شيئ وهي أكبر من أن (يسطحها) الدكتور الحبيب بجمل تعميمية ولغة مشوهة وشائعات قديمة وتعابير بنصف معنى.
في حين تكمن المشكلة الكبرى في (بيانه) السالف، أن الدكتور الحبيب خاطب العالم العربي بثقافته الإقليمية التي تدعو إلى إقصاء الآخر على اعتبار أن ثقافة الدول العربية والخليجية كانت قد رسخت شيئاً اسمه نقابات ومعارضة ورأي آخر وجمعيات وحوار، فلا يتوقع الدكتور الحبيب أنهم سيعمدون إلى رأي أحادي تجاه البرمجة اللغوية العصبية أو أي مجال آخر صاغه بناء على ثقافته الإقليمية، فلا يتوقع الدكتور الحبيب أن العالم العربي والخليج يشبه، في الوقت الذي باتت قيمة الحوار لدينا عالية بفضل جهود ولاة الأمر حفظهم الله وجهود الكثير من المسؤولين في القطاع الصحي والإعلامي والتربوي وغيره من المجالات.
أنا هنا لن أعقب على الدكتور الحبيب عن طريق (النقض والفتل) كما هو معتاد في كثير من الردود البينية ولكن سأكشف مستوى اللغة لديه في نص حديثه لقناة المجد على اعتبار أنه ليس (ثمة شيء خارج النص) وذلك من خلال تفكيك الأطر اللغوية التي استخدمها ببراعة وتقويض نموذج العالم العربي (والخليجي) عن البرمجة اللغوية العصبية الذي حاول صياغته صوريا وسمعيا وحسيا وكيف أصبح - في لحظة انفعال - مرشحا إدراكيا في عقول الآخرين يوضح لهم ما يأخذون وما يتركون.. كل ذلك سيتم بأدوات البرمجة اللغوية العصبية لأثبت له أننا تعلمنا في هذا العلم شيئا مفيدا يمكننا من كشف عيوب اللغة لنكون أكثر تواصلا مع غيرنا ولنعرف أن البرمجة اللغوية العصبية علم فعال يعمل على دراسة الخبرات الشخصية واكتشاف الامتياز البشري بكل أشكاله وليس محصورا في العلاج فقط حسب ما حاول أن يوحي به الدكتور الحبيب ولنؤكد له أن البرمجة اللغوية العصبية لها مصطلحاتها وعلماؤها وكتبها وبحوثها ونتائجها مثلها مثل بقية العلوم وليس مجموعة (حكم) كما وصفه في حديثه.
أولا: تقنية إعادة التأطير
حاول الدكتور طارق الحبيب في بداية حديثه أن يضع المشاهد في (إطار) حدده له مسبقا بحيث يفهم أن البرمجة اللغوية العصبية مجرد حديث إصلاحي يلقيه المهتمون بها هنا وهناك وذلك تهوينا من شأنها.
يقول الدكتور طارق: (بداياته - يقصد علم البرمجة اللغوية العصبية - عبارة عن مصلح اجتماعي يطوف في الولايات المتحدة الأمريكية ويلقي محاضراته) انتهى كلامه.
هنا أتى التأطير ليوحي للمشاهد بهوان البرمجة اللغوية العصبية كونها مجرد أطروحات إصلاحية، وليقود اتجاها ضد علم البرمجة اللغوية العصبية بوضع تصور سلبي مسبق عنها.
في حين وصفنا كلامه بهذا الوصف لأن الدكتور الحبيب خالف بإعادته (تشكيل المعنى) حقيقة بدايات البرمجة اللغوية العصبية التي تكونت نتيجة لبحوث ودراسات من ضمنها (مشروع أبحاث التواصل) بقيادة عالم الإنثربولوجيا (جريجوري باتيسون) وغيرها من المشروعات التي احتضنتها جامعة ستانفورد بأمريكا، وجامعة كاليفورنيا بمدينة سانتا كروز وذلك في مجال تطوير الشخصية وهندسة النجاح وفن الاتصال حيث توسعت الدراسات وبانت نتائجها الفعلية بمجيء مؤسسي البرمجة اللغوية العصبية (الدكتور ريتشارد باندلر والدكتور جون قريندر اللذين نقلا فيه العلم من كونه نخبويا محصورا في المجال النفسي والإداري إلى الجماهير تعميما للفائدة ونشرا للعلم وتأكيدا لأهمية الإنسان في تطوير نفسه، ثم تطورت أطروحاته في مجال دراسة الشخصية على مدار أربعين سنة تقريبا هي عمر البرمجة اللغوية العصبية على يد عدد من العلماء أمثال:
الدكتور وايت وود سمول رئيس الاتحاد العالمي لمدربي البرمجة اللغوية العصبية والدكتور تاد جيمس رئيس البورد الأمريكي، والدكتور روبرت دلتس رئيس جامعة البرمجة اللغوية العصبية، والدكتور مايكل هول: المؤلف الشهير في علم البرمجة اللغوية العصبية، والدكتور هاري ألدر، والبريطاني كارول هاريس رئيس تحرير مجلة (رابورت) إحدى المجلات المتخصصة في البرمجة اللغوية العصبية والمدرب ستيف أندرياس رئيس مؤسسة البرمجة اللغوية العصبية الشاملة، والمدرب العالمي الشهير أنتوني روبنز وغيرهم الكثير، بالإضافة إلى جهود عدد من المتخصصين من العرب و الخليجين في نشر هذا العلم على نطاق واسع.
هذه المعلومات التي تذكرها الكتب التي تؤرخ لنشأة علم البرمجة اللغوية العصبية تؤكد أن كلام الدكتور الحبيب السابق مجرد (إعادة تشكيل المعنى) يغلق فهم المشاهد ويقصره على ما يقول هو، ولا يسمح له بأن يسأل كيف؟ فلو كانت نشأة البرمجة اللغوية العصبية كما ذكر الدكتور الحبيب لكان كلامه حقيقة وليس تأطيراً يوحي بمعنى آخر.
أما تقنية (التأطير أو إعادة تشكيل المعنى) في علم البرمجة اللغوية العصبية فتعني: تغيير المرجعية الداخلية لدى الفرد التي تخص سلوكا أو موقفا أو حدثا باستخدام اللغة إلى مرجعية أخرى. فالإطار الذي نضعه بوعي أو بدون وعي يعكس الطريقة التي نرى بها الأشياء، حيث وضع الدكتور الحبيب بجملة (مصلح اجتماعي) (إطارا) نقل به مؤشر المرجعية من المشاهد إليه شخصيا ليكون الحبيب هو المرجعية في تعريفه للعلم بوصفه طبيبا نفسيا وهذا بخلاف الحقيقة لأن عدداً من الأطباء النفسيين والأخصائيين النفسيين دخلوا مجال البرمجة اللغوية العصبية وأصبحوا مدربين معتمدين بها ولدينا أسماء كثر في حال تطلب الأمر ذكرهم، فالرأي الذي ذكره عن البرمجة اللغوية العصبية يمثل الدكتور طارق الحبيب ذاته ولا يمثل مجال الطب النفسي الذي نحترمه ونقدره كثيرا، هذا ما دعا البعض ممن يعمدون إلى الأسماء المستعارة في الإنترنت إلى نقل كلامه في المواقع العربية المتخصصة بالبرمجة اللغوية العصبية على أنه حجة (أي مرجعية) كل ذلك جاء نتيجة ل(تقنية التأطير) التي استخدمها بصورة تلقائية بحيث أسهم (هذا النوع من الخطاب اللغوي) الذي صاغه الحبيب شخصيا في تشكيل وإدراك البعض للموقف تجاه البرمجة اللغوية العصبية.
ولكن من يعرف البرمجة اللغوية العصبية بصورة عميقة لا تفوت عليه مثل هذه (التقنيات اللغوية) حتى وإن جاءت بصورة عفوية.
علما بأن تقنية (إعادة التأطير) أو (إعادة تشكيل المعنى) تطرحها البرمجة اللغوية العصبية في جانبها الإيجابي مثل: التحفيز والاتصال الفعال وتحديد النتائج وتحديد عالم المشكلة ورؤية الفرد لنفسه داخل الصورة الذهنية المرغوبة وكشف حقيقة المعنى، في حين استخدم الدكتور الحبيب هذا الأسلوب اللغوي في حديثه في شكله السلبي الذي يقصي الآخر من جانب ويوجه الرأي العام والرأي الرسمي من جانب آخر، حسب وجهة نظره هو لا غير، التي صاغها بعبارات موهمة، وليس حسب الحقيقة الموضوعية العادلة التي تكتمل بسماع رأي المتخصصين في البرمجة اللغوية العصبية.
ثانياً: اللغة الدقيقة (Model Meta)
تعلمنا في البرمجة اللغوية العصبية أن ثمة عيوب في اللغة (تشوه) المعنى أو (تحذفه) أو تقوم (بتعميمه)، هذه العيوب اللغوية تعد مرشحا إدراكيا لا يسمح بتلقي العالم كما هو أو بعبارة أخرى لا يسمح بفهم الفكرة كما هي تبعا لعوامل داخلية وخارجية لا نود الحديث فيها لأن الكلام عنها يطول، ولكن الذي يهمنا هو أنه بمقدورنا أن نعرف عيوب اللغة تلك عن طريق أسئلة محددة حررها (د. باندلر ود. قريندر) مؤسسا علم البرمجة اللغوية العصبية على ضوء استراتيجيات طبيبة العائلة المشهورة (د. فرجينيا ساتير) في فن الاتصال الفعال مع الآخر أثناء بحث النمذجة الذي يهدف إلى استخلاص بنية الامتياز لديها.
هذه العيوب الثلاثة: (الحذف، التعميم، التشويه) كثرت في نص الدكتور طارق الحبيب بصورة نتج عنها شيء من التحريف لمضمون البرمجة اللغوية العصبية والانحراف بمسارها نحو اتجاه آخر لا يوجد سوى في الخارطة الذهنية للدكتور الحبيب.
يقول الدكتور طارق: (يأتي بعض الناس تخصصه مثلا في الجغرافيا أو التاريخ ثم يأخذ دورة في ثلاثة أيام ثم يبدأ في علاج الناس، بأي قانون، بأي نظام، بأي علم يحدث هذا؟) انتهى كلامه.
في هذه الفقرة عيوب لغوية (حذف، تعميم، تشويه) نتج عنها فهم معين قصده الدكتور طارق الحبيب هو الحط من قدر المشتغلين في البرمجة اللغوية العصبية وخطورة ما يفعلون ومخالفتهم للأنظمة والقوانين، ونشر معلومات مغلوطة عن البرمجة اللغوية العصبية.
بالطبع هو لم يقل هذا صراحة ولكن تلك العيوب اللغوية أسهمت في معنى يريد إيصاله بطريقة غير مباشرة.
ولكننا في البرمجة اللغوية العصبية لدينا أداة (اللغة الدقيقة) تساعدنا على كشف الغموض واستدراك النقص وتعديل التحريف ومعالجة فقدان المعنى الحقيقي والبحث عن ما وراء الكلمات واكتشاف الخريطة الذهنية لدى الآخر.
دعونا إذن نبحث عن هذه العيوب من خلال ما تعلمناه في (الجانب اللغوي) في البرمجة اللغوية العصبية:
يظهر التعميم في قوله: (دورة في ثلاثة أيام، علاج الناس).
السؤال الذي يكشف العيب (التعميم) حسب تقنية (اللغة الدقيقة) هو قولنا:
هل حقا كل دورات البرمجة تقدم في ثلاثة أيام؟ علاج الناس؟ أيعقل هذا.. كل الناس؟
هل فعلا كل المتخرجين يعالجون الناس؟؟ فقط يتخصصون في العلاج؟ ألا يوجد أحد يستفيد من البرمجة اللغوية العصبية في زيادة مهارات الاتصال لديه؟ ألا يوجد أحد يستفيد منها مع أبنائه؟ ألا يوجد أحد فعلا يستفيد منها في إدراك العالم بصورة إيجابية؟ أو يزيد من مهاراته؟ فقط في علاج الناس؟؟ ألا يوجد دورات في البرمجة اللغوية العصبية أكثر من ثلاثة أيام؟
والصحيح أنه لا توجد دورة معتمدة في البرمجة اللغوية العصبية مدتها ثلاثة أيام إطلاقا ولم تقل بذلك جمعيات واتحادات البرمجة اللغوية العصبية على مستوى العالم مثل:
الاتحاد العالمي لمدربي البرمجة اللغوية العصبية، جمعية البورد الأمريكي، جامعة البرمجة اللغوية العصبية بكاليفورنيا، المركز الكندي وغيرها.
كما أن دورات البرمجة اللغوية العصبية تقاس بعدد الساعات وليس بعدد الأيام، فهناك دورات مثلا مدتها 35 ساعة، و هناك دورات مدتها 120 ساعة، علما بأن دورات البرمجة اللغوية العصبية عبارة عن مستويات كل مستوى يؤهلك لمستوى أعلى منه وفق نظام معروف للجميع ومعتمد من الجهات الرسمية ذات العلاقة.
فيما يظهر الحذف في قوله: (ثم يأخذ دورة). والأسئلة التي تكشف نوع الحذف وتأتي به من البنيان العميق من أجل أن نصل للمعنى الحقيقي الذي يعيد بناء المعنى من جديد هي:
أين يأخذ المتدرب الدورة؟ من الجهة التي تعطيه الدورة؟ متى يأخذ الدورة؟ ما نوع الدورة؟ ماذا يدرس المتدرب في الدورة؟ متى يكون مؤهلا لممارسة الاستشارة؟ الإجابات على مثل هذه الأسئلة تعيد فهمنا لمقولة الدكتور طارق الحبيب السالفة.
فالمعروف أن الدورات تقدمها جهات تجارية وحكومية محلية بالتعاون مع الجمعيات والاتحادات العالمية المتخصصة في البرمجة اللغوية العصبية عن طريق مدربيها المعتمدين لديها.
كما أن المتدرب يدرس محتوى دقيق تطبيقي مصادق عليه من الجمعيات والاتحادات العالمية يدرس فيه بنية الامتياز البشري بصفة عامة وليس العلاج فقط. حيث يتضمن تطبيقات إدارية ونفسية تربوية وصحية ودعوية واجتماعية.
أما التشويه أو التحريف فيتضح أكثر في فرضيته أن كل متدرب متخصص في الجغرافيا أو التاريخ يتخرج من دورة في البرمجة اللغوية العصبية بالضرورة يكون مصدرا سلبيا على الناس وأنه مخالف للأنظمة والقوانين بدليل أنه أخذ يتساءل بأي نظام؟ بأي قانون؟ بأي علم يحدث هذا؟.
هذه الفرضية التي أطلقها بألم وحكم بها على خريجي دورات البرمجة اللغوية العصبية جاءت بصورة محرفة ومشوهة أفضت إلى معنى سلبي عن البرمجة اللغوية العصبية يمكن أن يتلقاه المشاهد لحديثه الفضائي نتيجة للتشويه الذي طرأ على العبارة.
أما كيف (نكشف) هذا التشويه؟ فيتم من خلال الأسئلة التالية التي تعلمناها ضمن تقنية (اللغة الدقيقة):
* كيف حكمت على الخريجين أنهم مخالفين للأنظمة؟
* ما الذي جعلك تفترض مثل هذا المعنى؟
نلاحظ هنا.. لو أن الدكتور الحبيب أجاب على الأسئلة بصدق فإن التشويه للمعنى وتحريفه بهذه الصورة سيزولان حيث يخرج لنا معنى جديد يتوافق مع الحقيقة الموضوعية عن البرمجة اللغوية العصبية، أما إذا حدد أخطاء فعلا حدثت من البعض، هنا نقول إن هؤلاء يمثلون أنفسهم ولا يمثلون منهجية البرمجة اللغوية العصبية في تقديم الدورات، حيث إن نسبة كبيرة من مخرجاتها كانت إيجابية، أما الشاذ فلا حكم له، ولكنه يؤتى به أحيانا من البعض لتشويه المعنى كما هو حاصل هنا.
ربما يكون.. هذا (تطبيق عملي) مما تعلمناه فيما يخص (التقنيات اللغوية) في البرمجة اللغوية العصبية نكشف به عيوب اللغة في اتصالنا مع الآخرين يصلح أن يكون ورشة عمل في إحدى الدورات.
فيما نؤكد أن البرمجة اللغوية العصبية ليست فقط جانبا علاجيا بحتا كما حاول أن يوهمنا به الدكتور الحبيب وإنما هي علم وفن يهتم بدراسة الخبرة الإنسانية وبنية الامتياز البشري.
مع خالص شكري وتقديري لتقبل الدكتور طارق الحبيب للحوار سلفا وسعة صدره لسماع الرأي الآخر.
وفقنا الله - الذي جعل القرآن بلسان عربي مبين - إلى ما يحب ويرضى إنه سميع مجيب، وان الحمد لله رب العالمين.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.