ليلى.. تناشدني أن أعزف الوترا وفي دروب الهوى، أن أنثر الدررا ليلى.. أنا شاعرُ، لكنني كَلِفُ بغير شعري الذي قد جف وانكسرا ليلى.. أنا شاعرٌُ، لكن قافيتي بلا قيود، وليلي يفقد القمرا كان الشبابُ، وكانت نار أسئلتي مشبوبةً، وخيالي يعشق السفرا وكان زِندُ شبابي تحت عاطفتي وكنت خلف قضايا الأَهلِ مُستعرا وكنت أفتعل الأحداث إن سكنت في داخلي، ورياحي تنفخ الشررا واليوم يطفئ أيامي تقادمها والشعر يطفئه يأسي، إذا حضرا ليلى..! أرى الركب قد ناءت قوافله والعمر كالشمس، نحو الأفق منحدرا أوّاهُ من زمنٍ نأوي لغابته فلا نصادفُ في رمضائه شجرا أوَّاهُ من زمنٍ ينسى بلابلهُ تقضي بأقفاصها.. والليل ما انحسرا أوَّاهُ من زمنٍ ينفي قصائده فلا نرى في نواديه لها أثرا هذا سؤالكِ يا ليلى يباغتني وبلبلي لندي الغصنِ قد هجرا هذا سؤالك، والخمسون تائهةٌ كالنجم في أفق الظلماء قد ظهرا ليلى..! أعيدي إلى ليلي كواكبه وأشعلي من شموعي، كي أرى الحفرا هُزي إليك بأغصاني وأوردتي فقد تساقط أشجاري لك الثمرا تلمسي في رمادي جمر عاطفتي وأوقدي في ضلوع الشاعر الشررا دعي القصائد تهمي من سحائبها وأشعلي برقها واستقبلي المطرا دعي القصائد تذكيني، كما فعلت ليلى بمجنونها، واستنطقي الأثرا أنا الذي من خيالي صغت ملحمةً تبكي مقاطعها الحرمان والضررا قد استوت لغتي، والروح ظامئة لا شيء غير سرابٍ أرهق النظرا فأنقذيني، وكوني أنت مُلهمتي وحَرِّكي راكداً.. كالبحر إن هدرا بحرٌ على شاطئيه الموجُ منحسرٌ ففجري ثورة الموجِ الذي انحسرا سؤالك الصعبُ يشجيني ويؤلمني وينعش الروح والابداع والسَّمَرا وصوتك العذب إيقاعٌ وقافيةٌ في دفتر الشعر، صاغ اللحن وانصهرا ليلى..! أديمي حديثاً في مهاتفةٍ منها شبابي نما في القلب وازدهرا ألقي عليّ سؤالاً، تلو أسئلةٍ فإنني حجرٌ.. لا يشبه الحجرا..! أضمُّ شلاّلَ عشق لا يُفَجِّرهُ إلا السؤال.. فيأتي الشعرُ منهمرا ففجري لغة العشق التي عجزتْ ريح الكهولة أنْ تمحو لها صورا