محافظ صبيا يطّلع على أهداف ورسالة "سفارة جمعية الأدب المهنية" بالمحافظة    "القمة" تخطف الأنظار.. انطلاق الجولة 15 من دوري يلو الاثنين    الفتح يُنهي علاقته التعاقدية مع إيكامبي بالتراضي    أمير جازان يستقبل رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة    تدشين البوابة الإلكترونية للمنظمات السعودية غير الربحية    رئيس جمهورية مصر العربية يستقبل وزير الخارجية    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل ما لا يقل عن 27 فلسطينيًا من مدن الضفة الغربية    حبوب Wegovy® التي تمت الموافقة عليها في الولايات المتحدة كأول دواء فموي من أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) للتحكم في الوزن    "التخصصي" ينجح في استئصال الطحال والمرارة لطفلة مصابة بفقر الدم المنجلي    الإبل عبر العصور.. ذاكرة محفورة في الصخر    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد    أمير منطقة جازان يستقبل مدير السجون السابق والمدير المعيَّن حديثًا    نائب أمير تبوك يطّلع على تقرير سير اختبارات جامعة تبوك    جامعة أم القرى تحصد جوائز الابتكار في التعليم والتدريب الإلكتروني    نائب أمير منطقة مكة يتسلّم شهادة تسجيل "هاكثون الابتكار الصحي للحج والعمرة" في "غينيس"    أمير القصيم يطمئن على صحة محمد ابن حجاج    الإعلام الأجنبي يحتفي بالزعيم.. الهلال يُعيد هيمنته على الدوري السعودي    "الأرصاد" يُعلن إحصائيات أبرز عوامل الطقس المؤثرة على المملكة خلال عام 2025    اتجاه المرحلة    صندوق الاستثمارات يتزعم صناديق الثروة السيادية العالمية بزيادة الإنفاق    245,643 مستفيداً من برامج الأئمة والخطباء    «ملكية مكة» تدشّن «كلنا معكم»    رفع نسب توطين المشتريات 70 ٪ والمهن الهندسية إلى 30 ٪    طرح بنزين 98.. يناير الجاري    في دور ال 16 لكأس أمم أفريقيا.. مصر لإكمال مشوارها وتفادي مفاجآت بنين    النرويجي سورلوث على رادار الهلال.. وإنزاغي يريد مدافعاً    شعورك وأنت تدفن أغلى من عندك    نيابةً عن سمو وزير الدفاع.. سمو نائبه يرعى حفل تخريج طلبة دورات تأهيل الضباط الجامعيين لأفرع القوات المسلحة    موريتانيا: مشاورات تخدم اليمن وشعبه    قتلى وتصاعد الاحتقان مع اتساع رقعة الاحتجاجات.. تظاهرات واشتباكات دامية في إيران    «المظالم» يدرب طلاب الجامعات عبر منصة رقمية    مظلوم عبدي في دمشق.. محادثات سورية لدمج مقاتلي «قسد» في الجيش    محاكمة مادورو في نيويورك.. ساعات حاسمة تهز فنزويلا    118% نمو الصادرات التقنية للمملكة    افتتاح القدية يعزز منظومة الترفيه.. الرياض تتصدر مشهد شتاء السعودية    منة شلبي تعود لدراما رمضان ب «تحت الحصار»    حين يعلمنا العام كيف نعيش أخفّ    «موهبة» تدعو الطلاب للتسجيل في أولمبياد العلوم    14 ألف تدقيق رقابي على لوحات الإعلانات    لكيلا يضيع الإخلاص في زمن الضجيج    إعادة تأهيل وترميم المساجد والجوامع بالمدن الصناعية    أداء ضعيف للأسواق الخليجية في 2025 مقارنة بالصعود العالمي    البلجيكي«دي ميفيوس» يتصدر المرحلة الأولى من رالي داكار    سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع    نائب أمير تبوك يستعرض تقرير سير الاختبارات في المدارس والجامعة    وزير الخارجية يصل إلى مصر    44 طالبًا من "تعليم الرياض" يتأهلون لمعرض "إبداع 2026"    التحالف: بدء وصول مساعدات إنسانية سعودية إلى حضرموت    خادم الحرمين وولي العهد يوجهان بتكثيف الجسور الجوية والبحرية والبرية لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    (وطن 95) يواصل تنفيذ فرضياته الميدانية لتعزيز الجاهزية والتكامل الأمني    محافظ جدة يواسي أسرة فقيه في فقيدهم سليمان    آل فطاني يحتفلون بعقد قران فراس    ابتكار رئة بشرية مصغرة لاختبار الأدوية    خطيب المسجد الحرام: من أُعجب بنفسه وغفل عن ربه ذُل وخُذِل    مذكرة تفاهم سعودية - تشادية لبرنامج تنفيذي في المجالات الإسلامية    محمد بن عبدالعزيز يدشن مهرجان جازان 2026    إنهاء معاناة شابة استمرت لسنوات مع متلازمة نادرة خلال "30" دقيقة بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    أمير منطقة جازان يعزّي أسرة فقيهي في وفاة ابنهم عميد القبول والتسجيل بجامعة جازان الدكتور "أحمد فقيهي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موت الخط العربي الجميل!
نشر في الجزيرة يوم 23 - 01 - 2016

منذ العصر الجاهلي، وحتى العصر الحديث، مروراً بعصر النبوة والخلفاء الراشدين، والعصر الأموي، والعباسي، والأندلسي، والفاطمي، والعثماني، والخط العربي يتطور بشكل محدود، لم تكن القفزات فيه سريعة، هناك خطاطون مبتكرون قلة، كالوزير ابن مقلة، وابن البواب، وعماد الدين الشيرازي، وحتى نهاية القرن العاشر الهجري، حيث وضع مير علي الهراوي التبريزي قواعد خط التعليق، وهكذا الأمر في المغرب والخط الكوفي المغربي المميز، أما في القرون الأخيرة فهناك مئات، بل آلاف الخطاطين المقلدين، الذين ازدحمت بهم شوارع المدن العربية، وصفحات التواصل الاجتماعي مؤخرًا، وهم من يمتلكون مهارة التقليد، ويستحقون لقب معلمي خط عربي، لكنهم ليسوا فنانين ومبدعين، فلم يغامر أحد هؤلاء بكسر القواعد التي تعلمها جيداً، أو حاول أن يؤالف بين أكثر من خط معروف، أو يستل نمطاً جديداً، ويترك بصمة في الخط العربي العتيق!
هناك من حاول أن يدخل هذه الحروف الجميلة، بانحناءاتها، ومرونتها، في اللوحة التشكيلية، فيما يسمى بالحروفيات، لكن ذلك يدخل في التشكيل، أكثر من كونه ابتكارًا في الخط وتجديدًا له، لأن الخط يراهن على قصبته وسواد حبره لا أكثر، لذلك أعتقد أن الفرصة كبيرة في هذا العصر أكثر من غيره، للمغامرة والابتكار في الخط العربي، فمختلف الخطوط المعروفة أصبحت كمبيوترية، حتى وإن كان معظمها مكسراً، وركيكاً، لكنها سلبت كثيراً من أغراض الخط العربي القديم، حينما كان الخطاطون والنسَّاخ مقربين من الخلفاء والسلاطين، ورغم ذلك كان لديهم الدأب والصبر والشغف بالتجديد والابتكار، على خلاف ما يحدث في هذا العصر، من استنساخ وتقليد، فحرف الواو بخط الثلث -على سبيل المثال- يكتبها مئات الخطاطين بالصورة ذاتها، حتى لا نستطيع أن نميز بقصبة من هذه الواو! لذلك أتساءل أين الإبداع هنا؟ لا شيء أبداً، فمجرد تدريب بضعة أشهر، أو حتى سنوات، يمكن أن تخرّج آلاف الخطاطين، الذين يمكن أن يعملوا كمدرسي خط عربي، أو أن يفتتحوا محالاً للخط، مع أن أجهزة الكمبيوتر أصبحت تتفوق عليهم في لافتات المحال، لكنهم على أي حال ليسوا فنانين كالتشكيليين، فالفنان هو مبدع وخلاّق، هؤلاء التشكيليون مثلاً، لو اشتركوا في رؤية الشجرة ذاتها، سيختلفون تماماً في رسمها، بينما لن يختلف الخطاطون في رسم حرف الألف! الفنان يتخيل ويتحرر من قيود المنطق وقواعد المشهد، بينما الخطاط يلتزم بقواعد الخط العربي، ولا يكسرها إلا حينما يصبح فناناً.
ففي الخط العربي هناك فنان، وهو من يغامر ويبتكر أسلوبًا وخطًا جديدًا، وهناك خطاط ينفذ بدقة ما أنجزه الآخرون قبله، تماماً كالشعر العربي الموزون المقفى، هناك شعراء يقدمون صورًا جمالية مبتكرة، وتراكيب لغوية جديدة، وهناك مجرد ناظمين، ومعظم مدرسي اللغة العربية هم ممن ينظم الشعر، ويتقن بحور الخليل بن أحمد، فيتبعون قواعده، دونما إبداع وابتكار.
أكتب ذلك من منطلق غيرة على الفنون العربية والإسلامية الجامدة منذ قرون، فمتى يتمرد هؤلاء الخطاطين على القوالب الجاهزة؟ ويباغتنا أحدهم بنمط جديد من الخط العربي، حتى لو أفنى عمره في التعديل عليه، بل حتى لو جاء أحد تلاميذه من بعده، وأجرى عليه المزيد من التعديل والتهذيب، كي نظفر بخط جديد يسجل باسم عصر الكمبيوتر والإنترنت!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.