دانت الأحزاب والفعاليات السياسية والمدنية الفلسطينية داخل إسرائيل قرار محكمة إسرائيلية أمس سجن رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ رائد صلاح لتسعة اشهر بتهمة البصق في وجه شرطي. وأجمعت ردود الفعل على إدراج المحاكمة في إطار الملاحقة السياسية لقادة عرب الداخل وتضييق الخناق على العرب والمساس بحقوقهم في مقدمها حرية التعبير عن الرأي. وأصدرت "اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات" المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا بيانا دعت فيه الى إطلاق حملة محلية ودولية لمحاصرة سطوة إسرائيل وجهازها القضائي الإرهابي على الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، وجاء فيه: وقالت اللجنة في بيانها إنها تعتبر الحكم بالسجن على الشيخ رائد صلاح بمثابة "اعتداء سافر على جماهير شعبنا وتأكيد إضافي على استخدام الجهاز القضائي كختم مطاطي في خدمة إرهاب الدولة الإسرائيلية ضد جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل". وأكدت أن الجماهير الفلسطينية في الداخل وحددت موقفها بأن "لا ترتجي العدالة من المحكمة الإسرائيلية بل تحضر الى المحكمة احتجاجا ومواجهة للقمع القضائي المكمل للقمع الاحتلالي واستبداد النظام الإسرائيلي". ودعت إلى عدم التسليم بالأمر وإلى انعقاد جلسة طارئة للجنة المتابعة ولجنة الحريات بمشاركة كل القوى والأطر والمؤسسات ذات الصلة لإقرار برنامج عمل وحملة محلية ودولية لمواجهة إرهاب الدولة وجرائمها وسطوة جهازها القضائي الذي يشرعن الملاحقة السياسية ويشرعن الاحتلال والاستبداد. وأكدت لجنة الحريات أن "جماهير شعبنا في الداخل لا ترهن علاقتها بشعبنا أو بالقدس او بالأقصى المبارك لا لجهاز إسرائيل الأمني ولا لقانونها ولا لجهازها القضائي". وأشارت الى أن غالبية القيادات العربية في الداخل والمؤسسات الوطنية تواجه نهج الملاحقات السياسية ومساعي اسرائيل لنزع شرعيتها القانونية، "والشيخ رائد صلاح كما كل قيادات الحركة الاسلامية وكل قيادات شعبنا في الداخل لم ولن تكون وحيدة، فوراء ضحايا الملاحقات السياسية شعب يساندها ويعزز صمودها ويحمي دورها". وقال رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة إن "هذه المحكمة تجري على خلفية التصدي لجرائم الاحتلال في القدسالمحتلة، وتواجد اسرائيل في القدس هو تواجد احتلالي غير شرعي، ولهذا فلا شرعية لكل ما ينتج هذا الاحتلال بما في ذلك هذه المحاكمة الجائرة ضد الشيخ رائد صلاح". وأكد ان لائحة الاتهام المفبركة التي وجهت للشيخ صلاح كما لوائح الاتهام الأخرى ضده، تشتم منها رائحة الانتقام السياسي. وقال رئيس كتلة "التجمع الوطني الديمقراطي" النائب د. جمال زحالقة إن قرار المحكمة ليس موجهاً ضد الشيخ رائد صلاح وحده، ولا ضد الحركة الإسلامية وحدها بل ضد كل الجماهير الفلسطينية في الداخل، فالانتقام السياسي من الشيخ صلاح يستهدف كل فلسطينيي الداخل. وتابع ان القضاء الإسرائيلي هو أداة بيد الشرطة والشاباك حين يتعلق الأمر بالنشاط الوطني لفلسطينيي الداخل. القرار هو لائحة اتهام ضد ما يسمى بالديمقراطية وسلطة القانون في إسرائيل".