دعا أعضاء جمهوريون وديموقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلثاء الرئيس باراك أوباما إلى إقامة وفرض مناطق إنسانية آمنة في سورية وسط مخاوف دولية من الأوضاع المتردية التي يواجهها ملايين النازحين بسبب الحرب. وقال العضوان الجمهوريان جون ماكين ولينزي غراهام والعضوان الديموقراطيان ريتشارد ديربن وتيم كين في رسالة إلى أوباما اطلعت عليها «رويترز»: «النزوح البشري الهائل والقتل والدمار إهانة للعالم المتحضر ويجب أن تتوقف». وأدت الحرب المستمرة منذ أربع سنوات إلى مقتل ما يربو على 220 ألف شخص فضلاً عن تشريد الملايين. وحض أعضاء مجلس الشيوخ أوباما على إقامة منطقة آمنة أو أكثر «بآليات التنفيذ اللازمة» بما في ذلك تأمين المنطقة الحدودية من جانب تركيا. وطالبوا إدارة أوباما أيضاً بتزويد النواب بمعلومات عن جهود تخفيف الأزمة الإنسانية في سورية بما في ذلك جهود إقامة وفرض مناطق آمنة مع حلفاء الولاياتالمتحدة. وقال أعضاء مجلس الشيوخ أيضاً إنهم أصيبوا بخيبة أمل لأن الولاياتالمتحدة لم تستقبل مزيداً من اللاجئين السوريين اثناء الصراع. وقد استقبلت البلاد أقل من 800 لاجئ. كيري وأوغلو في غضون ذلك، اعتبر وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو اثناء لقاء مع نظيره الاميركي جون كيري في واشنطن أن الشرق الأوسط يشهد «فترة حرجة». وتركيا العضو في الحلف الاطلسي تتشارك حدوداً مع سورية والعراق وايران وموقعها يجعل منها «شريكاً أساسياً» في تصدي واشنطن لتنظيم «الدولة الاسلامية»، بحسب كيري. وكانت أنقرةوواشنطن بدأتا في آذار (مارس) تدريب آلاف المتمردين السوريين المعتدلين وتجهيزهم قبل عودتهم إلى سورية. من جهة أخرى، قال كيري إن مسلحي تنظيم الدولة «يشعرون بزيادة الضغط وتم إضعاف قادتهم والتأثير بشدة على تمويلهم، كما أن ايديولوجية الكراهية التي يروجون لها تم ضرب صدقيتها». وشدد كيري أن على الدول المعنية مضاعفة جهودها «لردع الشباب من ارتكاب هذا الخطأ الفادح المتمثل في الانضمام الى (تنظيم الدولة الاسلامية) ثم محاولة عبور الحدود للوصول الى سورية». وكشف الوزير التركي، من جهته، أن بلاده وضعت أكثر من 12800 شخص على لائحتها للممنوعين من دخول اراضيها خشية عبورهم الى العراق أو سورية. كما تم طرد 1300 مقاتل أجنبي من تركيا، بحسب الوزير الذي أضاف أن بلاده تفعل ما بوسعها لمنع عبور هؤلاء لكن يتعين «على الدول التي يأتي منها هؤلاء (المقاتلون) أن تبذل هي الأخرى ما بوسعها قبل انطلاقهم (...). نحتاج تعاوناً أفضل وتقاسماً أفضل للمعلومات والاستخبارات». وأعلن كيري انه سيحضر اجتماع وزراء خارجية الحلف الاطلسي في انطاليا في جنوبتركيا يومي 13 و14 ايار (مايو).