اقترب الحلم المصري، وأصبحنا على بُعد خطوة واحدة للتأهل إلى كأس العالم، فبعد مشوار صعب عانى فيه المصريون كثيراً، عاد الأمل من جديد لمنتخبنا الوطني، بعد الفوز المستحق على الجزائر بهدفين من دون رد، ولكننا صرحاء مع أنفسنا، إذ كان الأمل بالتأهل والصعود تبخر، إلا أن رجال مصر وشحاتة أثبتوا أنهم رجال بمعنى الكلمة، وبالتالي عاد الأمل يداعبنا ويدغدغ مشاعرنا، ومع سعادتي بجائزة الإبداع الرياضي التي حصل عليها الكابتن حسن شحاتة، إلا أن سعادتي وسعادة كل المصريين ستكون الأعظم في التاريخ، لو نجح شحاتة وكتيبة النجوم المصرية في تكرار الفوز على الجزائر في المباراة الفاصلة في السودان اليوم. ويبدو للبعض أن قطع التذكرة لمونديال جنوب أفريقيا مهمة سهلة، خصوصاً بعد نجاحنا في الفوز على الجزائر بهدفي عمرو زكي وعماد متعب، إلا أنني ما زلت مصمماً على أن المباراة في غاية الصعوبة، فالفريقان يحلمان بالفوز والتأهل لكأس العالم، وعلى رغم أن فرصنا على الورق أفضل، بعد عودة وائل جمعة وحسني عبدربه، واكتمال لياقة متعب، إضافة إلى غياب حارس مرمى الجزائر الأساسي والمدافع رفيق حليش، إلا أنني أحذر وبشدة من الثقة الزائدة بنفوس اللاعبين، لأنهم يجب أن يخوضوا لقاء اليوم، بعد أن يكونوا أغلقوا تماماً صفحة لقاء السبت الماضي، وأؤكد من جديد أن أمامنا عملاً كبيراً في مواجهة اليوم التاريخية، لتحقيق الفوز والصعود لكأس العالم، صحيح أننا أنهينا المرحلة الصعبة، إلا أن المقبل لن يكون سهلاً، لذلك نتمنى أن يظل تركيز اللاعبين في أعلى حالاته، حتى يستطيع بطل أفريقيا أن يحقق حلم 80 مليون مصري ببلوغ المحفل العالمي، بعد 20 عاماً من الغياب. [email protected]