إعلان القائمة الأولية للمترشحين والناخبين لإدارة "هيئة المهندسين"    انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثامن على التوالي    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    مارسيليا يفرّط في صدارة الدوري الفرنسي بتعادله مع تولوز    ميلان يرتقي لصدارة الدوري الإيطالي عقب الفوز على لاتسيو بهدف    أمطار رعدية على جازان وعسير والباحة ومكة.. ورياح وغبار تمتدان إلى مناطق شمالية وغربية    في إنجاز سعودي جديد بالفضاء… المملكة تعلن عن نجاح إطلاق قمرين صناعيين سعوديين    وسام المسؤولية المجتمعية يُزيّن مسيرة رئيس مركز الزهراء الاجتماعي بالعاصمة المقدسة.    جدة تختتم منافسات الجولة الرابعة من بطولة العالم لسباقات الزوارق السريعة الفورمولا1    رافد الحرمين تبدأ تدريب العاملين لخدمة ضيوف الرحمن لموسم حج 1447ه بمسارات اللغات.    محمد التونسي ورئيس ثقات الثقافي يكرّمان د/أمل حمدان نظير جهودها    مصر تؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة    وسط ضغوط سياسية وقضائية.. جدل التجنيد يتجدد في إسرائيل    بحضور محافظ جدة .. القنصلية العمانية تحتفل باليوم الوطني لبلادها    القيادة تعزّي الرئيس الصيني في ضحايا حريق المجمع السكني بهونغ كونغ    دعم فرص الرواد في مكة    الاتحاد يقصي الشباب ويتأهل لنصف نهائي أغلى الكؤوس    الفرنسي «سيباستيان أوجيه» يتوج ببطولة العالم للراليات في جدة    في المرحلة ال 13 من الدوري الإنجليزي.. ديربي ناري بين تشيلسي وآرسنال.. وليفربول ويونايتد ينشدان التعويض    1.7 مليار ريال صادرات التمور السعودية    الزهراني يحتفل بزواج عارف    إغلاق 1.3 ألف منشأة مخالفة بحملة «مكة تصحح»    لبّان بروفيسوراً    تمويلات مليارية لمشروعات (المتجددة)    أمران ملكيان بالتمديد لنائب ومساعد وزير الاقتصاد 4 سنوات    طالبت مجلس الأمن بالتصدي للانتهاكات السافرة.. السعودية ترفض الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا    80 ألف زائر لكأس نادي الصقور 2025 بالشرقية    فيلم سعودي يستعيد بطولات رجال مكافحة المخدرات    احتضنته جزيرة شورى في البحر الأحمر بحضور الفيصل والدوسري.. وزارة الرياضة تنظم لقاء يجمع قيادات وسائل الإعلام السعودية    أطعمة تساعد على النوم العميق    استشاري: ألم الصدر المتغير غالباً ما يكون عضلياً    الربيعة: تنمية العمل الإغاثي على أُسس سليمة وقواعد راسخة    حبيبي راح    أمير جازان يعزي أسرة المحنشي    القبض على سارقي مواشٍ بالطائف    تركي آل الشيخ يترأس مؤتمر الموسيقى العربية في الرياض    حماية النشء في منصات التواصل    ثقافة الاعتذار    رباعيات «الزعيم» و«العميد» تقودهما لنصف نهائي كأس الملك    الاحتلال قتل 130 طفلاً و54 امرأة منذ وقف إطلاق النار بغزة    عودة 7 ملايين طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة بعد إجازة الخريف    50 مركبة تعبر منافذ المملكة كل دقيقة    الفضة يسابق الذهب ويرتفع 30%    3.36% تراجع أسبوعي لتداول    القنفذة الأقل ب4 أطباء نفسيين فقط    موجة انتقادات متجددة لShein    الصقور يصلون الدوحة    القبض على 7 يمنيين في جازان لتهريبهم (120) كجم "قات"    أفريقيا تعلق عضوية غينيا بيساو    ضبط 1667 متسللا لداخل الحدود    آل الشيخ ل الوطن: المملكة تحمل لواء الوسطية والاعتدال حول العالم    أمير حائل يدشن مستشفى حائل العام الجديد غداً الأحد ب 499 مليون ريال    مدير إقليمي وافد يعلن إسلامه متأثرا بأخلاق المجتمع السعودي والقيم الإسلامية    80 ألف زائر لكأس نادي الصقور 2025 بالشرقية    التجييش الناعم والخطر الصامت    استعرضا عدداً من المبادرات والمشروعات التطويرية.. أمير المدينة والربيعة يناقشان الارتقاء بتجربة الحجاج    إتاحة التنزه بمحمية الطوقي    أمير تبوك يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنكلترا تحاول فهم ألمانيا ... ثقافياً
نشر في الحياة يوم 19 - 10 - 2014

من غير المألوف أن يسعى شعب أو دولة إلى فهم صورة شعب آخر أو تحسينها، فما بالك إذا كانت العلاقة محكومة بالعداء والكراهية والهزيمة سنوات طويلة؟ ولكن في ظل أوروبا الموحدة، أصبح من واجب الفن أن يلعب دوره في فهم الطرف الآخر وأن لا تبقى مهمة التواصل والتقارب ملقاة على عاتق الساسة وأصحاب الشركات والمعامل. فقد شهدت العلاقات الألمانية - الإنكليزية جموداً امتدّ سبعين سنة من تاريخ البلدين. لم يعرف أحد الشعبين الآخر عن كثب، لم يقترب أحدهما من الآخر بالحد الكافي ليفهم أحدهما الآخر. فمنذ الحرب العالمية الثانية وعلاقة ألمانيا بإنكلترا علاقة مبنية على عدم فهم الآخر، أو عدم القدرة على ذلك أو عدم المحاولة. ولكن، أعداء الأمس لا بد أن يصبحوا أصدقاء اليوم.
ومن هنا جاء معرض «ألمانيا: ذكريات أمة» في المتحف البريطاني في لندن، الذي جمع مقتنيات وأعمالاً فنية تحكي عن 600 سنة من تاريخ ألمانيا، مبادرة جديدة لفهم الآخر وحضارته وموروثه وثقافته. فالأمة الألمانية عمرها أطول وأهم من سنوات الحربين الأولى والثانية معاً، وتجربة الألمان في خوض حربين والهزيمة وبناء الجدار وهدمه، تستحق التأمل.
وقال مدير المتحف البريطاني نيل ماكغريغور إن «لهذا المعرض مكاناً في قلبي، فلطالما شعرت بأن انكلترا لم تأخذ حقها في تخيل كيف يبدو العالم من منظور ألماني. عندما كنت طالباً زرت فرنسا وألمانيا، الفرق كان ضخماً. فرنسا كانت بالضبط كما تخيلت على رغم سوء الفهم الكبير المتبادل بين فرنسا وإنكلترا حينها. ولكن شعرت في ألمانيا كم كانت معرفتي قليلة بهذا البلد وكم معرفة الألمان قليلة عن بلدي».
المعرض وفق ماكغريغور يقدم فرصة للجمهور من أجل فهم أفضل للألمان وللعالم. ويشرح أن «تكوين صورة أفضل عن البلدان الأوروبية الأكثر نفوذاً، مهم جداً بالنسبة إلى البريطانيين حالياً. وألمانيا من الدول الأوروبية الكبرى وهي في الوقت نفسه البلد الذي توقفت معرفتنا عنه منذ سبعين سنة أي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية». ويضيف أن ألمانيا وإنكلترا كانتا أكثر تقارباً قبل الحرب العالمية الأولى، ضارباً المثل بحكاية قديمة «تحكيها الجدات عن وحدة الجنرالين الألماني والإنكليزي لمحاربة نابليون. ولكن من النتائج المدمرة للحرب انقطاع المعرفة الثقافية عن الآخر».
يضيف ماكغريغور: «لا نعرف بالضبط لماذا توقفت محاولتنا لفهم ألمانيا؟ هل بسبب ضخامة الجرائم في الرايخ الثالث؟ او لأن بريطانيا العظمى رفضت الاعتراف بفقدان الإمبراطورية والتدهور الاقتصادي الحاصل لها».
وكان لهذه الحرب نتائجها الرهيبة على الألمان انفسهم، بتقسيم البلاد الى شرقية وغريبة، ما أوجد تاريخين مختلفين، لذا فإن المعرض يقدم فرصة لتأمل التاريخ المشترك لهذه الأمة ولتمثيلها من خلال ذكرياتها.
إن الهوية لا شك جزء من الذاكرة، ولكن المعرض ليس سرداً تاريخياً، فهو يفتقد الكثير من العناصر الفنية الأخرى كالموسيقى والفلسفة، ولكنه محاولة للتأمل ولفهم الأخر. افتتح المعرض بالتزامن مع ذكرى هدم جدار برلين وإعلان وحدة الألمانيتين، لإعطاء صورة تصالحية هدفها تعزيز شعار الفن والثقافة بدلاً من الحرب. فصورة ألمانيا في أذهان كثير من الإنكليز ليست ايجابية، فهي عدو الماضي الذي يصوّر بدبابات وجنود مدججين بالسلاح. والمعرض يحاول أن يتجاوز هذه الصورة النمطية من خلال مقتنيات تمثّل أهمّ المحطات في التاريخ الألماني القديم والحديث. ومن أهم المعروضات، ملصق لعلم ألماني كتب عليه شعب واحد، يعود الى العام 1989 خلال الثورة السلمية التي شهدتها ألمانيا لهدم جدار برلين. وهناك تمثال من الفسيفساء لرأس امرأة سمي «امرأة الحطام، وقد أطلق هذا المصطلح على نساء ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، والمقصود النساء اللواتي حاولن أن يجمعن الحطام ويعدن بناء المنازل منه. وحينها جمع الفنان الألماني ماكس لاشنيتس قطعاً صغيرة من شوارع دريسدن، صنع منها هذا التمثال ليمثّل المرأة الألمانية بعد الحرب. امرأة رأسها من كَسرات صغيرة وبغطاء رأس بسيط، رأسها هو ألمانيا التي اعيد بناؤها بعد الحرب.
وتتزامن فترة المعرض مع بثّ مسلسل إذاعي على «بي بي سي» يعنى بالتعريف بالتاريخ الألماني، يتناول بوابة براندنبرغ، مطبعة غونتنبرغ، الأديب الألماني غوتيه، وتاريخ صناعة السيارات في ألمانيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.