سان جيرمان يقترب من قبل نهائي أبطال أوروبا بثنائية في ليفربول    أتلتيكو مدريد يردّ اعتباره من برشلونة ويقترب من نصف النهائي    الزعفران في العلا.. خطوة لتنويع السلة الزراعية    إدراج جزر فرسان في قائمة «رامسار الدولية»    البديوي يؤكد كفاءة سلاسل الإمداد    السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق يحقق الاستقرار.. وترمب: محادثات مباشرة.. ولا تخصيب لليورانيوم    "التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي" يُحذِّرون من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة    حذرت من انتهاك وقف النار.. طهران: إسقاط مسيرة إسرائيلية في «لار»    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    استعرض الشراكة الإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي.. وزير الخارجية يبحث التطورات مع نظرائه بعدة دول    في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ.. نوتنغهام فوريست لمحاولة التتويج بأول لقب قاري منذ نصف قرن    في الجولة ال 28 لدوري روشن.. مهمة سهلة للنصر أمام الأخدود.. وقمة قصيمية بين التعاون والخلود    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    «مغنو الذكاء الاصطناعي» يقتحمون موسيقى الكانتري    استئناف تصوير«خلي بالك من نفسك» 15 أبريل    عروض وخصومات للحجاج والمعتمرين عبر «نسك»    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    فانس: إذا أرادت إيران انهيار المفاوضات بسبب لبنان سيكون هذا شأنها    *سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد*    هاتفياً... وزير الخارجية يبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية مع وزير خارجية الكويت    الزعيم ينفرد بالوصافة    القبض على (5) يمنيين في عسير لتهريبهم (100) كيلوجرام من نبات القات المخدر    هيئة الهلال الأحمر السعودي بالباحة تُفعّل مبادرة "بالصحة والعلم نرتقي" بمشاركة واسعة لتعزيز الوعي المجتمعي        أفغانستان وباكستان تبحثان التهدئة برعاية صينية    إيقاف ديابي وأبو الشامات    الإمارات تطالب إيران بتقديم تعويضات عن الخسائر والأضرار    جامعة أمِّ القُرى تؤسِّس كرسي جامعة أمِّ القُرى لأبحاث صحَّة الفم والأسنان    "الإفتاء" و"العدل" توقّعان مذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    مزارع الورد بالهدا تستعد لموسمها الذهبي وسط إقبال سياحي يتجاوز المليون زائر    تواصل سعودي كويتي لبحث اتفاق وقف النار الأمريكي الإيراني    16 % نمو السياح المحليين    عبدالعزيز بن سعد يستقبل رئيس جامعة حائل    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    مستشفى قوى الأمن بالرياض يحصل على شهادة اعتماد برنامج زراعة الكلى من المركز السعودي لزراعة الأعضاء    نائب أمير المدينة يطلع على جاهزية المياه للحج ويكرم المتقاعدين    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    انطلاق «قراءة النص» وتكريم قدس    الأردن تدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى    المنظومة الطبيعية ترسخ ريادة المملكة عالميًا    «أمانة جازان».. 120 ألف جولة رقابية    التزام سعودي بدعم استقرار القطاع السياحي الخليجي    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    59.1 مليون ريال لتطوير وتأهيل 29 جامعاً ومسجداً    الدفاع المدني: احذروا الأودية وتجمع السيول    حتى نزاهة لا يرضيها هذا    متحف الذهب الأسود    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    دواء جديد يخفض ضغط الدم المستعصي    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    وزير "الشؤون الإسلامية" يدشّن برنامج تطوير وتأهيل 29 جامعًا ومسجدًا    «منتدى العمرة والزيارة».. اتفاقيات تكامل وشراكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مونوبرنت» رانيا الحكيم ... رسائل ملوّنة ومختزلة
نشر في الحياة يوم 23 - 02 - 2013

تصنع العلاقات والعناصر اللونية التي تقدمها الفنانة المصرية رانيا الحكيم في معرضها «مونوبرنت» المقام حالياً في مركز الجزيرة للفنون في القاهرة، براحاً ممتداً خارج حدود تلك المساحات الورقية الصغيرة المُعلقة بانتظام على جدران القاعة. شيء ما داخل هذه المساحات -المعلقة من دون أطر تحدد أبعادها- يجبرك على إعادة تأملها من جديد.
يعود سرّ هذه الجاذبية إلى العفوية والبساطة التي تتميز بها الأعمال، أو ربما انطوى الأمر على شيء آخر خارج حدود العلاقة بين اللوحة والمتلقي. شيء ما في هذه المساحات الصغيرة المسكونة باللون والحركة، يحمل نوعاً من الرؤية المتصوّفة والروحانية. تستقر الأعمال في إحدى حجرات العرض من دون صخب مُفتعل، مكتفية بهذه السمفونية الكونية التي تنبعث من داخلها.
يشير العنوان «مونوبرنت» إلى تلك التقنية التي اعتمدت عليها الحكيم في صَوغ أعمالها، وهي أحد الوسائط الطباعية المحدودة الكلفة والبسيطة في تناولها، والتي تتيح نوعاً من التجريب والسرعة غير المتاحين عادة في غيرها من الوسائط الطباعية. كما تمكن من طريقها الاستعانة بتأثيرات وسائط خارجية متنوعة، كقصاصات الأوراق والخيوط وغيرها من العناصر التي تمكنها تلبية حاجة العمل.
وتختلف تقنية ال «مونوبرنت» في عدم وجود تأثير دائم على السطح الطباعي من طريق الحفر، كما هو متعارف عليه، بما يستحيل معه إنتاج نسخ متعددة من العمل الفني، وهي تعد التقنية الأكثر قرباً إلى التصوير. في هذه التقنية تُطبع نسخة واحدة من العمل الفني باستخدام سطح من المعدن أو من الزجاج أو الخشب، بنقل الحبر من السطح الطباعي إلى الورقة أو قطعة القماش أو أي سطح آخر، بالضغط عليها يدوياً أو بإستخدام وسائل أخرى. وتُضاف العناصر والمساحات اللونية من طريق الرسم أو من طريق إضافة أجزاء وعناصر خارجية إلى سطح اللوحة الطباعية. كما يمكن استخدام «الكولاج» أو التدخل اليدوي على سطح العمل بالرسم أو الكشط، كما يحتمل هذا النوع من الطباعة وجود ألوان متعددة بتغيير الأحبار.
استخدمت الحكيم تقنية ال «مونوبرينت» في صياغة المساحات الصغيرة بحس تصويري مرهف، من دون إفراط في توزيع الدرجات اللونية أو الملامس. فبدت الأعمال أقرب إلى روح التصوير من دون افتعال، لتؤكد من خلالها أن الفن هو السهل الممتنع، هو إحساس وروح تتدفق على مساحة الرسم، أو هو علاقة تجمع بين كيانين يعكس كل منهما الآخر، وليس مجرد صياغات ذات ثقل بنائي في ظاهرها وفارغة في جوهرها من الإحساس والعُمق. وربما تكون هذه البساطة والعفوية آتية من خلفية الفنانة الأكاديمية، فهي تحوّلت من عالم إدارة الأعمال الذي درست ألف بائه في الجامعة الأميركية في القاهرة، الى عالم الفن، بعدما تخصّصت في الجامعة نفسها بالتصوير وتاريخ الفن، ثم عمّقت دراستها هذه في جامعة «ماري لاند» الأميركية.
الأعمال المعروضة هي نتاج إحدى الورش الفنية التي شاركت فيها الحكيم. هي تجربة جديدة تخوضها الفنانة وتعرضها على الجمهور للمرة الأولى. ويبدو أن ثمة نوعاً من التشابه اكتشفته الفنانة بين أسلوبها في التصوير وبين التقنية التي اكتسبتها أخيراً. غير أن هذه التقنية تترك لديها مجالاً للمصادفة والعفوية في بناء العلاقة بين المساحات الملونة. ما أضفى على أعمالها مزيداً من الحيوية، ومثل لديها نوعاً من الاكتشاف والمتعة. فهل يمكن أن تحيلها متعة الاكتشاف هذه إلى مناخات أخرى أكثر تجرداً وروحانية في أعمالها المقبلة؟
تهدي الفنانة هذه التجربة الجديدة، إلى أستاذها الفنان المصري الراحل محمود عبد الله. وعن أعمالها وتأثيرات المكان وانعكاسه على المعرض تقول: «كوني أحيا وأتحرّك في بلد زاخر بكل هذه الطبقات التاريخية والتراكمات الاجتماعية، حيث يمكن، عبر التجوّل في شارع واحد، معايشة خليط من ثقافات وفنون متعددة، أصبحتُ أكثر وعياً لفكرة الطاقة المتوالدة من هذه التعددية الآسرة بالحركة، بالإيقاع الخفي وراء ما يبدو عشوائياً».
وتضيف: «في أعمالي التصويرية أحاول الإمساك بهذه الشبكة من العلاقات المتناقضة والمتداخلة: من المتحرك والثابت، المرئي والخفي، الصارخ والمتلاشي... في لحظة تفاعل هي انعكاس للروح الإنسانية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.