أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، أن «القضاء ماض حتى النهاية بالتحقيقات في قضية محاولة تفجير الوضع الأمني في لبنان وإثارة الفتن ووضع متفجرات في أكثر من منطقة، لجلاء كل ملابساتها وتحديد المسؤوليات وإصدار الاحكام المناسبة في شأنها». وقال ميقاتي الموجود في السعودية لاداء فريضة العمرة، في بيان امس، إنه طلب من «الأجهزة المعنية إجراء التحقيقات الضرورية والفورية لتحديد المسؤوليات في كيفية إدخال هذه المتفجرات الى لبنان والتشدد في ضبط كل النقاط الحدودية». وأضاف: «انتهجنا سياسة النأي بالنفس لقناعتنا بعدم التدخل في شؤون الآخرين، ولذلك فاننا لن نسمح لأحد بالتدخل في شؤوننا أو بتحويل لبنان مجدداً ساحة لتصفية الحسابات وتصدير الازمات الخارجية إليه، وسنتخذ في ضوء المعطيات والنتائج، الموقفَ السياسي والقرار الذي يتناسب مع الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وعدم السماح لأي كان بتعريض أمن اللبنانيين وسلامتهم للخطر». في السياق، اتجهت الانظار امس صوب المحكمة العسكرية في المتحف، حيث يجري التحقيق مع الوزير والنائب السابق ميشال سماحة، إذ نظم أقاربه ومناصرون له تحركاً احتجاجياً في محيط المحكمة، رفعوا خلاله لافتات تندد بما وصفوه بأنه «فبركات اعلامية»، ورددوا هتافات تندد بتوقيفه، الذي اعتبروه سياسياً. ورأى محامي الدفاع عن سماحة، مالك السيد، أن «التسريبات الإعلامية تشكل خطراً كبيراً هدفه التهويل على الرأي العام». وتواصلت المواقف مما تسرب من اعترافات سماحة، ورأى عضو «جبهة النضال الوطني» النيابية أكرم شهيب، أنه «آن للبنان طرد سفير نظام مارق معاد لشعبه ولشعوب المنطقة»، وسأل في تصريح عما يقوله السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم علي: «بعد ادعاء المحكمة العسكرية وبعد اعترافات سماحة بأن النظام السوري طلب منه ما طلب وزوده العدةَ اللازمة والمتفجرات والأموال لضرب أمن لبنان واستقراره؟». وقال: «أما آن للبنان أن يستغني عن مهام الأمين العام في ما يسمى المجلس الأعلى اللبناني - السوري وخدماته؟». ودعا عضو كتلة «المستقبل» النيابية خالد الضاهر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الى «الاستقالة من حكومة حماية القتلة والمجرمين». وقال في مؤتمر صحافي في طرابلس أمس: «في الوقت الذي كنا نعد العدة نحن المسلمين لاستقبال يليق بالبطريرك الماروني بشارة الراعي وبالعيش المشترك بالتعاون بين اللبنانيين لبناء لبنان، كان من يدعي الحرص على المسيحيين وعلى الاقليات يتآمر لقتل المسيحيين والبطريرك الراعي ولقتل المسلمين في الافطارات ولزرع الفتنة». واعتبر النائب ميشال فرعون أن خطورة الجريمة المسندة إلى سماحة «تستدعي من المسؤولين المدنيّين ورجال الدين عدم التسرّع في اتخاذ المواقف». ودعا الجميع إلى «اتخاذ الحيطة والحذر ومواكبة هذه القضيّة، خصوصاً على الصعيد الكاثوليكي والوطني».