إسلام آباد، كابول، باريس - أ ف ب، رويترز، يو بي آي - قتل 11 شخصاً بينهم ثلاثة شرطيين افغان في هجوم نفذه اربعة انتحاريين ارتدوا زي الجيش واقتحموا مبنى البرلمان المحلي بولاية قندهار (جنوب) امس. وفجر انتحاري نفسه امام سور المبنى، وتلاه ثانٍ داخل ساحة المبنى، ثم قتلت الشرطة المهاجمين الآخرين بعد تبادل اطلاق النار معهما. وأوضح أحمد والي كارزاي، شقيق الرئيس حميد كارزاي الذي يرأس البرلمان في قندهار ان مدير التعليم في الإقليم ونائب رئيس الإدارة الصحية قتلا في الهجوم، فيما جرح 16 من اعضاء المجلس. وأعلن الملا حياة خان، أحد قادة «طالبان» مسؤولية الحركة عن الهجوم الذي هدف الى الحاق خسائر كبيرة في صفوف رجال الشرطة وقوات الأمن الأفغانية». في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية ان قوات الأمن الحكومية قتلت بالتعاون مع الجيش الأميركي 30 من «طالبان» بينهم قائد محلي وجرحت 20 آخرين في عملية نفذتها بولاية هلمند الجنوبية ايضاً. وجاء الهجوم غداة سقوط عدد من المسلحين في عملية مشتركة بولاية اروزجان المجاورة لهلمند. على صعيد آخر، استبعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ارسال مزيد من القوات الى افغانستان قبل ايام من انعقاد قمة الحلف الأطلسي (ناتو) في فرنسا التي من المقرر ان تبحث استراتيجية الحلف في شأن افغانستان وفي باكستان، استهدفت غارة جوية اميركية مركز تدريب لحركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» في قرية كادايزي بإقليم اوراكزاي القبلي (شمال غرب) ، ما اسفر عن مقتل 12 متمرداً. واعتبر هذا الهجوم الأول الذي استهدف منطقة القبائل الباكستانية منذ ان اعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما استراتيجيته الجديدة لمكافحة الإرهاب الأسبوع الماضي، لكن عدد الغارات الجوية التي تنفذها طائرات استطلاع من دون طيار بلغ 37 منذ صيف العام الماضي، ما وتر العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن في ظل مقتل 350 شخصاً فيها على الأقل، ودفع المتمردين الى التهديد بتنفيذ عمليات انتقامية حتى داخل الأراضي الأميركية. وأوضح مسؤول اقليمي ان صاروخين اطلقا على معسكر تدريب ل «طالبان» و»القاعدة» في اوراكزاي، المنطقة القبلية الباكستانية الوحيدة التي لا تملك حدوداً مع افغانستان، مشيراً الى سقوط قتلى اجانب. وتشكل المنطقة معقلاً للملا حكم الله المقرب من زعيم «طالبان باكستان» بيعة الله محسود الذي تبنى اول من أمس سلسلة اعتداءات نفذت اخيراً في العاصمة اسلام آباد ولاهور وإقليم بانو القبلي. وقتل عنصر أمن وجرح ثلاثة آخرون في انفجار لغم لدى مرور آلية عسكرية استقلوها ببلدة مللا خيل في منطقة مهمند (شمال غرب). وأردي رجل في منطقة غولبرغ بإقليم بيشاور برصاص مسلحين مجهولين. على صعيد آخر، دعا رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني حزب «الرابطة الإسلامية – جناح رئيس الوزراء السابق نواز شريف» إلى الانضمام الى الحكومة، وذلك بعد لقائه رئيس وزراء إقليم البنجاب شهباز شريف الذي أكد ان حزب «الرابطة الإسلامية» سيدعم بالكامل تقوية الديموقراطية في البلاد من اجل اخراجها من الأزمات. وكانت المحكمة الباكستانية العليا جمدت اول من أمس قراراً سابقاً قضى بمنع شهباز وشقيقه نواز من تولي مناصب عامة. وبموجب القرار أعيد شهباز إلى منصب رئيس وزراء البنجاب. وكان حزب «الرابطة الإسلامية» سحب وزراءه من حكومة جيلاني بسبب خلافه مع «حزب الشعب» على مسألة إعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس السابق برويز مشرف عام 2007. وأعادت الحكومة تعيين القضاة المعزولين، وعلى رأسهم رئيس المحكمة العليا افتخاري تشودري الى مناصبهم الشهر الماضي.