اعتبر حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، أن من شأن «القرار القاضي بخفض الدين العام اليوناني، أن ينتج تحفظات وترددات وأن يضعف الثقة أكثر فأكثر». وأكد في «يوم المصارف اللبنانية في باريس» الذي نظمته جمعية مصارف لبنان بالتعاون مع اتحاد المصارف الفرنسية، عشية افتتاح معرض «أسبوع لبنان في فرنسا» في قصر المؤتمرات في باريس، أن الدول «لن تتمكن بعد اليوم من الاقتراض بفوائد متدنية كما في الماضي»، من دون أن يغفل احتمال «تكرار مشكلة اليونان في بلدان أوروبية أخرى». وقال سلامة: «سير أوروبا على الطريق ذاتها التي سلكتها أميركا الجنوبية منذ سنوات، يثير ارتياب المستثمرين». ورأى أن «الأجوبة التي حصلنا عليها في شأن الأزمة الأوروبية لم تكن مرضية وغالباً ما كانت مبهمة ولم تأتِ إلا متأخّرة، ما دفع بنا في مصرف لبنان إلى الحفاظ على مقاربة حذرة من خلال تطبيق نموذج محافظ على مرّ السنين». واختصر هذا النموذج ببعض النقاط الأساسية ك «الفصل المستمر بين المصارف التجارية ومصارف الأعمال»، مشيراً إلى موافقة الحكومة أخيراً على قانون جديد لتنظيم الأسواق المالية، لافتاً إلى «الحرص على عدم مشاركة المصارف التجارية في هذه الأسواق التي تبقى مخصصة لمصارف الأعمال والمؤسسات المالية ومؤسسات الوساطة». وكان رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة اللبناني محمد شقير ورئيس غرفة صناعة وتجارة باريس بيار أنطوان غاييه، افتتحا أمس «أسبوع لبنان في فرنسا»، الذي نظمته «غرفة بيروت وجبل لبنان» بالتعاون مع «غرفة باريس»، وشارك فيه أكثر من 85 شركة، ونحو 200 علامة تجارية لبنانية.