في الوقت الذي كانت فيه"الديبلوماسية"طاغية على المؤتمر الصحافي، الذي جمع بين مدربي الشباب والاتحاد الأرجنتينيين أنزو هيكتور وكالديرون، كانت السخونة في أوجها في الاجتماع الفني، الذي جمع بين الطرفين الإداريين، إذ أبدت الإدارة الشبابية استياءها من قرار الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم فيصل عبدالهادي، بمنح الجهة الجنوبية من الملعب لنادي الاتحاد على غير المعتاد من منح صاحب الأرض الجهة ذاتها، ولم تكتف إدارة الشباب بالاستياء، بل بعثت بخطاب اعتراض رسمي لاحقاً. وأوضح مصدر مسؤول في إدارة الشباب أن"الأنظمة الدولية"تمنح المستضيف أو المتأهل الأول حق الحصول على الموقع الرئيسي، مضيفاًً:"هذا ما حدث في كل المسابقات على مر تاريخ المنافسات السعودية، إلا أن الأمر تغيّر، وكانت هناك محاباة واضحة للاتحاد من دون الاستناد إلى أنظمة". وكان الفريقان اتفقا على أن يرتدي الشباب الزي الأسود الكامل، فيما سيلعب الاتحاد بالقميص الأصفر المقلم بالأسود. وكان إدارتا الفريقين وعدت اللاعبين بمكافأة مجزية في حال تحقيق اللقب. وقدم عضو شرف نادي الاتحاد سليم عجينة 300 ألف ريال مكافأة للاعبي الفريق، بمناسبة تأهل الفريق إلى المباراة النهائية للبطولة، ووعد بمضاعفة المكافأة في حال الفوز بالبطولة، في حين وفّر أعضاء شرف نادي الاتحاد 40 حافلة لنقل الجماهير الاتحادية من كل مدن المملكة إلى الرياض، لمؤازرة الفريق في اللقاء، كما قدم أحد أعضاء الشرف 4 آلاف قميص للجماهير ستوزع في ملعب المباراة. واشتكى كالديرون في المؤتمر الصحافي من الإرهاق الذي يعاني منه لاعبوه، بسبب مشاركاتهم المتنوعة محلياً وآسيوياً قائلاً:"في أوروبا لا نجد مثل هذا الأمر، ولكنني واثق بان اللاعبين سيضعون في اعتبارهم أهمية المباراة ويتجاوزون الأمر". ورداً على سؤال حول كونه سيواجه مدربه، الذي تعلم منه كثيراً في كرة القدم هيكتور، قال:"كل منا لديه طموح لتحقيق الفوز، وكرة القدم فيها فوز وخسارة، وأنا احترم هكتور، لكنني سأسعى للفوز حتى الدقيقة 90 من المباراة". وامتدح كالديرون لاعب وسط فريقه محمد أمين، وقال:"أنا سعيد بأنه جاهز لهذا اللقاء، فهو خدمني عندما كان لاعباً في المنتخب، والآن عاد لينضم إلى قائمة فريقي الاتحاد". واضاف:"سأحاول أن أضم اللاعبين الأفضل والأكثر جاهزية للفريق، سواء محمد أمين أو غيره". وعن هجوم الفريق الشبابي وإذا ما كان دفاع فريقه سيعاني منه، قال كالديرون:"حينما كنت مدرباً للمنتخب السعودي، أحضرت ناصر الشمراني من دكة احتياط الشباب، وأشركته مع المنتخب في الطريق إلى كأس العالم، وكان الجميع مستغرباً من هذا الاختيار، ولامني الكثير من النقاد وقتها، وها هو الآن هداف الدوري وبطولة كأس الملك، وهذا دليل على أن اختياراتي صائبة". وشدد المدرب الأرجنتيني لفريق الشباب هيكتور على أهمية الاستقرار الفني، وقال:"يجب على المدير الفني أن يبقى على الأقل سنة مع الفريق حتى يضع بصماته على طريقة لعبه، وحتى يفهم اللاعبون طريقته وفلسفته". ورداً على سؤال حول تعاقد الشباب مع زوماريو خلفاً له، قال هكتور:"عقدي ينتهي غداً ولا يعنيني من هو المدرب المقبل للفريق، فأنا مدرب محترف والأهم بالنسبة لي هو تحقيق بطولة الغد حتى تكون مسك الختام". وألمح هيكتور الى الاستقرار التدريبي في فريقه على عكس خصمه حين قال:"10 أشهر ونحن نلعب بالطريقة ذاتها ولم تختلف، لم نعمل لهذا اللقاء الشيء الكثير، ففريقنا يعد مميزاً كمجموعة متكاملة، ولا نعاني من الغيابات كثيراً فهذا شيء معتاد في كرة القدم، أما بالنسبة لضعفنا الدفاعي، فلاعبو قلب الدفاع في فريقنا دوليون، والفريق الاتحادي مميز ولديه روح قتالية عالية، ويلعب له لاعبون مميزون وعلى مستوى لياقي عالٍ". وعن خصمه الاتحاد ومدى تطور مستواه أخيراً قال هيكتور:"بصمات كالديرون واضحة على الفريق، ولا داعي لأن أقول بأن الاتحاد أفضل من المرتين اللتين واجهته فيهما هذا الموسم، خصوصاً قائده محمد نور الذي تحسن مستواه كثيراً، وهو يلعب لفريق مميز في كل العناصر". وأشاد المدرب الشبابي بفريقه، وقال:"أمتلك لاعبين مميزين في النواحي الهجومية، وسجلنا 12 هدفاً في هذه المسابقة، وأستطيع القول بأنني أدرب فريقاً هدافاً". ووافق هيكتور نظيره كالديرون على أهمية الاستقرار الفني للفريق، وقال:"الاستقرار الفني أمر مهم جداً، ولا أدري ما الأسس التي تعتمد عليها الأندية في حال رغبت في تغيير المدربين وسط الموسم، وأعتقد أن الكرة الأوروبية هي الأفضل في العالم، وتغيير المدربين لا نشاهده إلا في العالم العربي وأميركا الجنوبية، ولا توجد لديكم هنا الخطط بعيدة المدى، والتي تؤسس لكرة قدم ناضجة وقوية تتمكن من المنافسة على المستوى الدولي، وهذا الذي يسبب لكم الخسائر المتوالية".