سيودع السعوديون بعد مباراة الليلة التي ستجمع الهلال بالاتحاد في نهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين لكرة القدم، نظام المربع الذهبي، بعد أن ابتدعوه للمرة الأولى في العام 1990-1991، في سابقة لم يسبقهم إليها أحد قبلهم، وبقي السعوديون بعيداً عن القاعدة التي كانت تطبقها كل دول العالم.استمر نظام المربع الذهبي لمدة 17 عاماً. ويعد الشباب أول الفرق السعودية فوزاً بكأسه، كما أنه لا يزال يحتفظ بالنسخة الأخيرة قبل مواجهة الليلة، التي سيرعاها نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز. ويتقاسم الشباب والاتحاد المركز الأول في عدد مرات الفوز، إذا إن كل فريق فاز به خمس مرات، يليهما الهلال بأربع مرات، ثم النصر مرتين، بمعنى أن عدد الفرق الفائزة باللقب في نظام المربع الذهبي اقتصر على أربعة فرق. بينما كان عدد الفرق الفائزة بلقب الدوري يوم أن كان بنظامه السابق خمسة فرق، فالهلال فاز بلقب الدوري جامعاً أكثر النقاط ست مرات، ثم النصر ثلاث مرات، فالأهلي والاتفاق بواقع مرتين لكل منهما، ومرة واحدة للاتحاد عندما تم اللجوء إلى الدوري المشترك عام 1981-1982. وشهد نظام المربع الذهبي الكثير من الجدل حول تطبيقه، فالفرق التي كانت تتصدر الدور التمهيدي كانت في بعض الأحيان تجد نفسها وقد أقصيت من تصفيات المربع الذهبي. وهذا عده الكثيرون ظلماً للمتصدر. ومرَّ نظام المربع الذهبي بالعديد من التغييرات، إلى أن وصلت إلى منح الفريق المتصدر أفضلية اللعب على أرضه مع الفائز في مباراة نصف النهائي في النظام. وبدءاً من الموسم المقبل، ستشهد مسابقة الدوري السعودي المسماة بأقوى دوري عربي العودة إلى نظام جمع النقاط، وسيفوز بدرع الدوري الفريق الذي سينجح في جمع أكبر عدد من النقاط. وينتظر أن تخيم الإثارة على كل مباريات الدور، بدءاً من المباراة الأولى لكل فريق، بغية الانفراد بالصدارة للفرق التي تسعى للفوز باللقب، والهرب من الهبوط كهدف لتلك الفرق التي تتفادى النزول إلى دوري المظاليم. ويتوقع أحد خبراء الكرة السعودية أن الفرق السعودية ستستعد الموسم المقبل بعقلية مختلفة،"فالفوز بالمركز الأول يختلف تماماً عن الوصول للمربع الذهبي، فالفرق كانت تسعى من قبل للدخول إلى المربع الذهبي ثم تغير تكتيكاتها، لكن الوضع سيختلف العام المقبل، إلى جانب أن كل مباراة لأي فريق ستعد مباريات كؤوس لا تحتمل التفريط في نتيجتها". وأضاف الخبير:"سنشاهد أن فرق القاع لا تستطيع الوصول إلى عدد نقاط كبير، فقبل أن يطبق المربع الذهبي كانت نقاط فرق القاع لا تتجاوز خمس نقاط، واختلف الأمر في المربع الذهبي، لأن الفرق التي تضمن التأهل إلى التصفيات النهائية لا يهمها الفوز ببقية المباريات، وتلعبها على أساس تأدية واجب، خلاصة الموضوع أن من سيفوز بدرع الدوري تحت مسماه الجديد القديم لن يخرج من الفرق المسماة بفرق النفس الطويل".