أكد عدد من المواطنين ان موازنة الدولة التي أعلنت أول من أمس ستدعم المشاريع التنموية في المجالات الحيوية في المملكة كافة، خصوصاً مجالي الصحة والتعليم بمختلف درجاتهما، إضافة إلى استكمال خطط التنمية الاقتصادية، التي ستسهم بدورها في تنمية الوطن والمواطنين على حد سواء، ما سينعكس أثره الايجابي المباشر على المستوى المعيشي للمواطنين. وتفاءل عدد من المواطنين بهذه الموازنة وما رسمته للأعوام المقبلة، خصوصاً في ظل النمو الجيد للاقتصاد الوطني وقطاعاته المختلفة، التي ستنعكس بشكل كبير على التنمية في المملكة بشكل رئيسي، مؤكدين إسهامها في الحد من ارتفاع الاسعار وحل مشكلة البطالة. وأعتبروا أن نتائج الموازنة العامة للدولة لهذا العام، تعد بمثابة المؤشر على تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع السعودي. وعبّر المواطنون عن ابتهاجهم وفرحتهم بما أقرته الموازنة العامة، لهذا العام 2007، التي حققت فائضاً بلغ 178.5 بليون ريال، وأبدوا اهتمامهم بتخصيص جزء من الموازنة لدعم خطط صندوق التنمية العقاري، إضافة إلى قطاعي الصحة والتعليم. ويؤكد رجل الحراسة في إحدى المؤسسات محمد جميل، سعادته بسماعه خبر الموازنة، وأنها تعد اكبر موازنة في تاريخ السعودية، ويقول:"خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وجهه خير على السعودية ومكرماته كثيرة، وبحكم قراءتي للصحف باستمرار دائماً ما أرى هذه المكرمات، سواء الخاصة بدعم السلع الغذائية وبالإسكان أو الإعفاء من المديونيات والحقوق، والقادم أفضل بإذن الله". كما يقول رجل الأمن في إحدى المؤسسات محمود عبود، الموازنة التي أعلن عنها كبيرة، وأكثر ما لفت نظري فيها هو الجزء الخاص بمخصصات صندوق التنمية العقاري، إذ يبلغ 25 بليون ريال، وهذا سيسهم كثيراً في مساعدة الناس على البناء. ويقول الموظف الإداري في إحدى المؤسسات عمر الشمراني نشكر خادم الحرمين الشريفين على هذه الموازنة الطيبة، ونرجو ان تكون فيها الخير للجميع، وخادم الحرمين في قلوبنا جميعاً، وأبرز ما لفت نظري فيها هو الاهتمام بالنواحي التعليمية، خصوصاً الجامعات، لان ذلك يفتح الباب لقبول أعداد اكبر من الطلاب، خصوصاً في ظل تزايد أعداد الخريجين من الثانوية العامة وحدودية الجامعات سابقاً. المواطن عبدالله فايز الشهري يقول ان الموازنة ستعود بالنفع الكبير على المواطنين، إن ينتظر معظمهم مكرمة ملكية من خادم الحرمين، تدور في المجالس الأحاديث عنها، لتكون الفرحة فرحتين، فرحة بالموازنة الكبيرة وفرحة بزيادة الرواتب. ويؤكد الشهري ان التعليم يجب ان يكون مواكباً لهذا الاهتمام الكبير من خادم الحرمين، إذ لا عذر للقائمين عليه، فيجب الاهتمام بالمناهج وتنويعها والرقي بها في ظل توفير الإمكانات المالية الملائمة لذلك. ويقول المواطن عبدالله صالح الحربي ان الموازنة مباركة مثلها مثل خادم الحرمين، وان ما سمعه عن وجود مبالغ كبيرة مخصصة للقطاعات الصحية أمر أسعده، إذ قال:"على رغم عدم معرفتي بالمبلغ المحدد للصحة، إلا ان أبنائي أخبروني أنها تعد الأكبر التي تم تخصيصها لهذا القطاع منذ إنشائه، وهذا أمر أدخل السرور على نفسي، وهو أمر ليس مستغرباً على قيادات هذا البلد، الذين توارثوا حب شعبهم، وساروا على طريق والدهم المغفور له الملك عبدالعزيز، وأدعو الله ان يوفق خادم الحرمين ويسعده دائماً وأبداً. وقال المواطن محمد العبداللطيف إن الموازنة العامة للدولة تمثل نقلة تاريخية للبلاد، في ظل الإنجازات التي تحققت على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية كافة، واهتمامها الكبير بالتنمية في مجالاتها كافة، الأمر الذي سينعكس في النهاية على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وزيادة فرص العمل. وتمنى ان تسهم هذه الموازنة في توظيف الشباب للحد من البطالة، خصوصاً ان النسبة الكبرى من المجتمع السعودي شباب، اضافة إلى توفير مساكن، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير في اسعار الإيجارات. وبين العبداللطيف ان الموازنة الجديدة تشكل بأرقامها خدمة كبرى لمختلف شرائح المجتمع، وأن ما جاء فيها من اعتمادات لمختلف القطاعات يمثل ترجمة واضحة لخدمة المواطنين والمقيمين في هذا الوطن المعطاء، وستنعكس آثارها الايجابية على أنشطة وقطاعات الدولة المختلفة كافة. من جهته، قال المواطن عبدالله محمد الشهري ان موازنة المملكة للعام المقبل جاءت لتعكس استمرار الحكومة في دعم الأنشطة والقطاعات الاقتصادية المختلفة، وخفض الدين العام، مشيراً إلى أنها عكست توجّه الحكومة لتمكين المؤسسات الحكومية من أداء الدور المنوط بها تجاه المواطن على النحو الأكمل. وبين أن الموازنة العامة اشتملت على مؤشرات إيجابية، تصب جميعها بوضوح في قنوات التنمية والاستثمار في المواطن السعودي، الأمر الذي يؤكد أن الاقتصاد الوطني سيشهد انتعاشاً بشكل كبير خلال السنوات المقبلة في مختلف قطاعاته. وتوقع الشهري أن يواصل الاقتصاد السعودي تحقيق نتائج جيدة من عام إلى آخر، في ظل التوسع في مختلف المشاريع المحلية، واستمرار تدفق الاموال المهاجرة وعودتها إلى الوطن، إضافة إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية التي ستسهم بشكل كبير في نمو الاقتصاد السعودي. وأشار إلى أن الدعم الذي اشتملت عليه الموازنة لكل القطاعات سيسهم في تعزيز مسيرة الاقتصاد السعودي، وتحفيز ودعم القطاع الخاص نحو المزيد من المشاركة الفعالة في الاقتصاد الوطني، وزيادة حصته في الناتج المحلي. وتمنى الشهري ان تسهم هذه الموازنة في الحد من ارتفاع اسعار السلع بشكل عام، خصوصاً عقب ارتفاعها بشكل كبير في الفترة الماضية، ما انعكس سلباً على معيشة المواطن، خصوصاً ان مؤشرات الموازنة وبنودها تؤكد تحسين المستوى المعيشي للمواطن. إلى ذلك، قال المواطن علي شايع القحطاني ان الموازنة بشكل عام تحتوي على مؤشرات ايجابية، تنعكس على الوطن والمواطن بالخير والرفاهية، خصوصاً أنها تؤكد تنفيذ عدد من الإنجازات المهمة، مثل البدء في بناء آلاف المدارس للبنين والبنات، وتنفيذ العديد من الطرق الحيوية، والاهتمام بالقطاع الصحي الذي يعتبر من أهم القطاعات في المملكة، خصوصاً انه يمس حياة المواطن والمقيم في هذا البلد المعطاء، مؤكداً ان الإنفاق على الخدمات الأساسية التي تعاني من ضعف مستوياتها مثل التعليم والصحة والإسكان أمر ضروري. واشار القحطاني إلى انه على رغم تركيز الموازنة على القطاعات الخدمية الأكثر التصاقاً بالمواطنين، الا أننا نتطلع إلى تفعيلها بشكل افضل، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة والطرق والمياه، التي نالت الحظ الأوفر من مخصصات الموازنة. وبين أن هذه الموازنة هي الأضخم في تاريخ المملكة، ونأمل ان تلبي حاجات الوطن والمواطنين، وتعمل على تأسيس قاعدة اقتصادية يمكن من خلالها التعامل مع الظروف الحالية والمستقبلية بواقعية، ومن خلال تخطيط منظم، بما يعود على الجميع بالخير. وأكد القحطاني ان الكثير من المواطنين يريدون أن يشعروا بمردود الموازنة المباشر على شؤونهم الحياتية، خصوصاً في مجالات الإسكان والتوظيف والحد من ارتفاع الاسعار. ولفت إلى ان توزيع الموازنة المعلنة يؤكد تركيز الحكومة على كل ما فيه مصلحة المواطنين، سواء في ما يخص تطوير القوى البشرية أو ما يتعلق بتوفير أرقى الخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى العمل على خفض الدين العام.