واصل فريق من دارة الملك عبدالعزيز إجراء لقاءات مع عدد من كبار السن في منطقة نجران، الذين عاصروا أحداثاً مهمة في السعودية، ضمن مشروع توثيق المصادر التاريخية في المملكة. وكان أبرز مَن التقاهم فريق الدارة الشيخ التسعيني أحمد آل مرشد الذي يعرف باطلاعه ومعرفته في تاريخ نجران، والذي عاصر أحداثاً تاريخية واجتماعية كثيرة، ولا يزال يتمتع بصحة جيدة وذاكرة تسعفه لسرد أحداثها بدقة. كما يقوم متخصصون بمسح وتعقيم لأرشيف إمارة منطقة نجران الذي يتوقع أن يضم عدداً من الوثائق التاريخية المهمة، مستخدمين أجهزة خاصة لشفط الأتربة الملتصقة بالوثائق وإزالة الحموضة عنها واستخدام مكبس حراري لفردها، وجهاز آلي لترميم الوثائق الضعيفة وغيرها. يذكر أن دارة الملك عبدالعزيز شرعت في تنفيذ برنامجها الشامل لتوثيق المصادر التاريخية من خلال إنشاء مركز التاريخ الشفوي منتصف عام 1416ه وتم إجراء ما يقارب ثلاثة آلاف مقابلة منها 23 مقابلة خارج السعودية مع المعاصرين وكبار السن. كما تم الحصول على أكثر من خمسة آلاف وثيقة أصلية ومصورة، وتصوير نحو ألفي صورة فوتوغرافية للمواقع التاريخية والأثرية. وأصدرت دارة الملك عبدالعزيز كتيباً عن مشروع توثيق مصادر تاريخ السعودية منطقة نجران، ضم عدداً كبيراً من الوثائق النادرة أخذت من أرشيف جريدة"أم القرى"، ومنها برقية شكر للملك الراحل سعود رفعها أمير نجران في ذلك الوقت إبراهيم النشمي بمناسبة وصول المستشفى المتنقل إلى نجران. وضم الكتيب خبراً نشرته جريدة"أم القرى"في العدد 541 ? لسنة 1354ه عن صدور أمر سامٍ بتأسيس مستوصف في نجران، ونشر كذلك في العدد 931 في 20/10/1361ه الإعلان عن طلب مدير ومدرسين لمدرسة في نجران"مدير المدرسة راتبه 880 قرشاً ومدرسون براتب 660 قرشاً".