صدرت عن "مؤسسة شمس للنشر والإعلام" في القاهرة المجموعة القصصية الأولى للقاص محمد إبراهيم قشقوش، بعنوان"الديوك الرومية لا تطير". تقع المجموعة في 116 صفحة من القطع المتوسط، وتضم 19 قصة قصيرة. ترتكز المجموعة على فكرة القصة المشبعة التي تعلق بذاكرة القارئ، وتعتمد جماليات السرد والتفاصيل الصغيرة للعالم والشخوص والزمان والمكان، وترتكز الى اللغة المشهدية البصرية التي تصور العالم من خلال وصف المشهد. تتسم عوالم المجموعة بالتنوع والتجاور، ففيها الحالات الغرائبية أو ما يمكن أن يسمى الواقعية السحرية، وفيها ما يحمل الحنين إلى زمن مضى. وتحوي بعض القصص التي تعبر بروح السخرية عن ثقل الواقع وقهره لروح الإنسان البسيط في مجتمع لا يعبأ كثيراً بالبسطاء. ومن جو قصة"موسم الهجرة إلى أسفل"وهي إحدى قصص المجموعة:"بدايةً لم يكن هناك مكان لقدم زائدة... القاهرة كساندويتش لحم مفري يمتلئ عن آخره، الكل يلهث بين ضفتيه، في الأتوبيس قد أحرك قدمي لكنني لا أضمن ألا أدهس قدماٍ أخرى لا تخصني، يضطرني ذلك المأزق أن أعود الى مكاني".