سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
رئيسها أكد لپ"الحياة" نيتها احتلال موقع متقدم في الرؤية الاقتصادية للمملكة ."الهيئة الملكية للجبيل وينبع" تنفذ خطة للتكامل بين مشاريعها والمدن الاقتصادية
أكد رئيس "الهيئة الملكية للجبيل وينبع" رئيس مجلس إدارة "الشركة السعودية للصناعات الأساسية" سابك الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، ان خطة إستراتيجية جديدة تنفذها الهيئة بمباركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ستحقق التكامل بين المشاريع التي تديرها الهيئة والمدن الاقتصادية الجديدة لتعزيز الجدوى الاقتصادية وخفض التكاليف. وقال في حديث إلى"الحياة"ان الهيئة تتفهم جيداً"الدور المناط بها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني من خلال الدراسات التي أجرتها وعُرضت على القيادة التي استشعرت أهمية التوسع، وتوج ذلك بمباركة وموافقة خادم الحرمين الشريفين على إطلاق مشروعي الجبيل 2 وينبع 2، وكان ذلك في 13 تشرين الأول أكتوبر 2002، لما لهذا الخيار من فوائد إستراتيجية، أهمها السرعة في التوسع والاستفادة من التكامل لخفض تكاليف التجهيزات، وبالتالي رفع اقتصادات المشاريع، استجابة للتغيرات الصناعية عموماً، وارتفاع أحجام الاستثمارات في الصناعات البتروكيماوية خصوصاً، مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع حدة المنافسة للمناطق والمدن الصناعية في المنطقة". وأشار إلى ان الهيئة"أعدت خطة إستراتيجية لمواكبة النمو في الصناعات البتروكيماوية في المملكة، وستحقق بذلك فوائد استثمارية على مختلف الأصعدة. فإضافة إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية وزيادة حصة المملكة في السوق، ثمة فوائد استثمارية أخرى ستترتب على هذا التوسع في القطاع التجاري والخدمي والسكني، إضافة إلى إنشاء عدد كبير من الوظائف المباشرة وغير المباشرة للشبان السعوديين". يذكر ان الأمير سعود هو صاحب فكرة التوسع الصناعي في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، والذي تمثل في مشروعي الجبيل 2 وينبع 2 بعد ان استدعت المرحلة ذلك، نظراً إلى الإقبال المتزايد من المستثمرين المحليين والأجانب. وعام 1975، وضمن خطة التنمية الخمسية الثانية، اتخذت المملكة قراراً تاريخياً وإستراتيجياً بدعم قاعدتها الصناعية وتوسيعها، فأصدر الملك خالد بن عبدالعزيز مرسوماً ملكياً يقضي بتأسيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، بهدف التخطيط والتطوير والإنشاء على صعيد البنية التحتية والتجهيزات الأساسية للمدينتين. وبذلك أوقف هدر الغاز المصاحب لاستخراج النفط، وكُلفت شركة"أرامكو السعودية"بجمعه ومعالجته ونقله إلى كل من الجبيل وينبع لاستعماله مادة أولية للصناعات البتروكيماوية. وأُسست"سابك"لإقامة مصانع بتروكيماوية تستفيد من الغاز وترفع قيمته المضافة. وأكد الأمير سعود ان"أبرز الإنجازات التي تحققت تتمثل في نمو قطاعات الصناعات البتروكيماوية، وتأمل الهيئة الملكية من خلال خطتها الجديدة بأن تصل مشاركتها إلى مستوى قيادة قطاع الصناعات البتروكيماوية والصناعات الكثيفة الاستخدام للطاقة بما يحقق رؤية الاقتصاد السعودي للسنوات المقبلة"، متوقعاً ان تصبح الهيئة الملكية"من أهم الشركاء في تحقيق هذه الرؤية"، ونافياً"أي تداخل من حيث الاختصاص مع أي جهة أخرى، بل العكس هو الصحيح، أي إيجاد تكامل فاعل مع الآخرين". وقال ان العمل الأساس للهيئة الملكية يندرج ضمن قطاع التنمية الصناعية، فيما"الهيئة العامة للاستثمار"تؤدي دوراً فاعلاً ضمن قطاع الاستثمار والتنمية الاقتصادية في مختلف المناطق،"ولأننا مدركون لهذا الدور وأهميته، أفردنا مساحة خاصة في الخطة الجديدة للهيئة الملكية بعنوان التكامل مع المدن الاقتصادية الجديدة". وعن تملك"سابك"قطاع الصناعات البلاستيكية في شركة"جنرال إلكتريك"الأميركية، قال"اختصرت الشركة الزمن صناعياً وتقنياً بامتلاك قطاع الصناعات البلاستيكية الذي كان تابعاً لشركة جنرال إلكتريك، ويعمل حالياً بنجاح تام تحت مظلة شركة سابك للبلاستيكيات المبتكرة. وبهذا التملك، دخلت الشركة عصر الصناعات المتخصصة من أوسع الأبواب، إذ تتجاوز خبرة الوحدة 75 سنة من النجاح والريادة في مجال المنتجات المتخصصة العالية القيمة، التي تلبي متطلبات قطاع عريض من المستهلكين في مجالات حيوية، منها صناعات السيارات ووسائل النقل والطرق والأجهزة الإلكترونية الكهربائية ومعدات الرعاية الصحية وغيرها. كما يضم القطاع مراكز بحثية وتقنية متقدمة تعزز المنظومة البحثية لسابك، فضلاً عن منشآت صناعية منتشرة في مواقع إستراتيجية على الخريطة العالمية". وكشف الأمير سعود عن الخطة الإستراتيجية للشركة لعام 2020 التي تستهدف ان تشكل المنتجات المتخصصة نحو 20 في المئة من إجمالي الطاقة السنوية لمجموعة شركاتها، كما ان"سابك"دخلت شريكاً في"شركة كيان السعودية للبتروكيماويات"، التي يتوقع ان يدخل مجمعها في مدينة الجبيل الصناعية مرحلة الإنتاج عام 2010، مضيفاً كيماويات متخصصة تُنتج للمرة الأولى في المملكة. أما بالنسبة إلى توجه الشركة نحو آسيا،"فذلك أمر طبيعي"، على حد تعبيره،"نظراً إلى الثقل الكبير الذي تمثله هذه القارة، باعتبارها أكبر الأسواق الإستراتيجية لسابك، فضلاً عن معدلات النمو العالمية التي تحققها، خصوصاً أنها تضم الصين وهي من أكبر القوى الاقتصادية العالمية، إلى جانب أسواق أخرى تشهد معدلات نمو كبيرة كاليابان والهند، وغيرهما من الدول النامية التي تهيِّئ لشركاتها الصناعية والتجارية معدلات ربحية أكبر". وفي ما يتعلق بالصين، رأى أنها محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم، و"سابك"تتطلع كغيرها إلى إقامة شراكات صناعية في هذه الدولة الكبرى، والإجراءات بدأت هناك، إلا أنها تستغرق وقتاً طويلاً تبعاً للوائح والأنظمة المعمول بها. وعن توجه محتمل لشركة"مرافق"التي تقدم خدمات المياه والكهرباء خارج نطاق مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، قال الأمير سعود"ندرس حالياً إمكان المشاركة في بعض المشاريع الخدمية المختلفة خارج منطقة الجبيل وينبع الصناعيتين، كما يرد إلينا بين وقت وآخر استفسار عن مدى إمكان المشاركة في بعض هذه المشاريع". أما موضوع طرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب العام"فيعتمد على بعض المتطلبات الأساسية التي تحرص الشركة على إنهائها قريباً بما يتفق مع الأنظمة المرعية في هذا الشأن، ونرجو ان نوفّق في ان يكون الطرح في أواخر العام الحالي أو مطلع العام المقبل على أكثر تقدير". ورأى ان مستوى الشركات في الكثير من البلدان المتقدمة"يقاس بحجم إسهاماتها في برامج خدمة المجتمع وتنميته، ومن ثم فإن القطاع الخاص مدعو للاضطلاع بدور أكبر يجسد فيه ولاءه وانتماءه للوطن، من خلال الإسهام الفاعل في برامج المسؤولية الاجتماعية. ولا بد من الإشارة إلى ان ثمة شركات ومؤسسات كثيرة رائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية، سابك واحدة منها، إذ دأبت طوال السنوات الماضية على المشاركة في برامج خدمة المجتمع وتنميته عبر قنوات كثيرة، بما في ذلك تقديم الدعم والتبرعات للجمعيات الخيرية وجمعيات رعاية المعوقين، والكثير من المشاريع والبرامج الإنسانية والنشاطات الثقافية والفكرية الصحية".