أفاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي السيد عبدالرحمن العطية أن محافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي الست سيعقدون اجتماعهم ال42 في العاصمة الإمارتية أبو ظبي غداً الأثنين.، وأوضح في حديث الى"الحياة"أن الاجتماع سيناقش اتفاقية الاتحاد النقدي تمهيداً لاصدار العملة الخليجية الموحدة بحسب ما هو مقرر في كانون الثاني يناير 2010. ولفت الى أن الاتفاقية تناولت موعد اقامة الاتحاد وموعد وشكل اقامة السلطة النقدية المشتركة التي سيوكل اليها رسم وتنفيذ السياسات النقدية واصدار العملة وادارة احتياطاتها، الى جانب علاقة السلطة النقدية بالبنوك المركزية الوطنية وما يتطلبه قيام الاتحاد من تعديلات في التشريعات الوطنية النقدية والمالية في دول مجلس التعاون. وقال العطية إن اقامة الاتحاد النقدي واصدار العملة الموحدة يأتيان نتيجة قرار أصدره المجلس الأعلى القادة في الدورة ال 22 في مسقط في عام 2001، ورأى أن ذلك سيؤدي الى رفع معدل التبادل التجاري والغاء تكاليف صرف العملات الخليجية، وأكد أن وجود السلطة النقدية المشتركة من خلال تكتل دول المجلس في اتحاد نقدي سيمكن دول المجلس من رسم سياسة نقدية مستقلة تتلاءم مع المتطلبات الاقتصادية لدول مجلس التعاون. وفيما أشار الى أهمية اجتماع أبو ظبي، ووصفه بأنه مهم، قال إنه يأتي في سياق الاجتماعات التي تسبق انعقاد القمة الخليجية المقبلة في الرياض في كانون الأول ديسمبر المقبل. وأكد أن دول مجلس التعاون أدركت أن العولمة الاقتصادية"أصبحت واقعاً يتطلب من الدول الاستعداد والتعاون بايجابية مع معطياته، بخاصة في اطار التوجه نحو الخصخصة والاعتماد المتزايد على اقتصاد السوق في ادارة الموارد وعولمة الاستثمارات وأسواق المال". ورأى العطية ان هذه الاصلاحات تعتمد بشكل رئيسي على دور القطاع الخاص وزيادة استثماراته ومشاركته في ايجاد فرص عمل جديدة ومتنوعة تواكب النمو كي تؤدي الى تحسين البيئة الاستثمارية التي تعمل دول المجلس على تحقيقها ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد. وشدد في هذا الاطار على أهمية تبني سياسات التحديث وتحقيق التنمية وتعزيز الأمن والاستقرار الذي يرتكز على الاصلاح في ميادينه المختلفة من دون اغفال الخصوصيات الثقافية التراثية لدول الخليج.