استنتجت مراجعة إحصائية ان الاقتصاد الصيني أكبر بمقدار السدس من التقديرات السابقة، بعد ان أظهر إحصاء اقتصادي أجراه"مكتب الإحصاء الوطني"ان الأساليب السابقة المعتمدة في جمع البيانات لم تكن تظهر الحجم الحقيقي لقطاع الخدمات. وأشار المكتب لدى إعلانه نتيجة المراجعات المالية أمس، ان الناتج الإجمالي القومي يقدر ب15.99 تريليون يوان، بزيادة 16.8 في المئة عن التقديرات السابقة. وأوضح ان قطاع الخدمات، الذي يشمل خدمات التجزئة والاتصالات والعقارات، شكل 93 في المئة من التعديل على البيانات، وأصبح يمثل 40.7 في المئة من الاقتصاد، مقارنة ب31.9 في المئة سابقاً، ما جعل الصين تقفز إلى المرتبة السادسة عالمياً من حيث قيمة الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزة إيطاليا. إذ بسعر صرف بلغ 8.276 يوان للدولار في نهاية 2004، أصبح الناتج المحلي الإجمالي للصين 1.93 تريليون دولار العام الماضي، مقارنة بالناتج المحلي الإيطالي الذي بلغ بحسب البنك الدولي 1.67 تريليون دولار في 2004. ووفقاً لمرونة أسعار الفائدة ومعدلات النمو المتوقعة في السنة الجارية، يتوقع الاقتصاديون ان تصعد الصين إلى المرتبة الرابعة عالمياً، متجاوزة فرنسا وبريطانيا، لتلي الولاياتالمتحدة واليابان وألمانيا. ومن ناحية قطاعات الإنتاج الصينية الأخرى، انخفض نصيب قطاع الصناعة والصناعات التحويلية والتعدين إلى 46.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الصيني من 52.9 في المئة. كما ان حصة الصادرات الصينية من الناتج المحلي الإجمالي تراجعت إلى 29 في المئة من 34 في المئة،"ما يجعل المشرعين مرتاحين إلى ارتفاع قيمة اليوان، من دون ان يؤثر في النمو الاقتصادي والعمالة"، بحسب المحللين. وأشار كبير الاقتصاديين في"جي بي مورغان تشايز"في هونغ كونغ فرانك غونغ ان"كون السلطات الصينية باتت تعرف ان النمو الاقتصادي المحلي أصبح أقل اعتماداً على الصادرات، فهي قد توافق على السماح لليوان بالارتفاع أمام العملات الرئيسة مستقبلاً، ما يحفز النمو الاستهلاكي والخدماتي المحلي".