المملكة تعزز مرونة سلاسل إمداد الدواء لاستدامة الأمن الصحي محليا وإقليما    الذهب يستقر مع ترقب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط    "نوفا" تتعاون مع الشركة السعودية الاستثمارية "سرك" لتعزيز الاستدامة ودعم مبادرات إعادة التدوير    كييف تعلن إسقاط 99 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    بعد "هاتريك" جديد مع الهلال.. كريم بنزيما حديث الصحف العالمية    مكتب التربية يعقد ملتقى «الصلابة النفسية للطلبة في أثناء الأزمات»    حساب المواطن: 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر أبريل    المياه الوطنية تنتهي من تنفيذ خطوط مياه رئيسية في الرياض بأكثر من 81 مليون ريال    الرؤية تعيد صياغة العلاقة بين السياق التاريخي والاجتماعي والاقتصادي السعودي    ارتفاع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 8.9% خلال فبراير 2026م    جامعة "كاساو" تحتفل بتخريج الدفعة ال23 للعام الأكاديمي 2026    الأقصى مغلق منذ 40 يوماً وتحذيرات من إعادة فتحه بشروط تُقيد دخول المصلين    القاعات المجتمعية.. توجّه جديد من "أمانة الرياض"    يايسلة: المباراة سُلبت منا    بيزي: جيسوس سبب تألقي    «الإفتاء» و«العدل» توقّعان مذكرة للتكامل في المجالات المشتركة    طرق بلا أكتاف منها المسافر يخاف    خدمات التوصيل من الراحة إلى الإزعاج    ماذا كنا قبل تسع سنوات وما بعدها؟    قوات حفظ السلام بلبنان في مرمى النيران    طلاب وطالبات الأحساء يتنافسون في «نسمو»    جحيم الكمالية    عبق الرعيل الأول.. دروس من قلب «الأم»    بذل الوسع    هكذا تعلمت من معاليه    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    دعا للتفاوض ب«حسن نية».. نائب الرئيس الأمريكي: «هدنة هشة» ومساع لتثبيت اتفاق طويل الأمد    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    تلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان.. ولي العهد ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة    8.4 مليار تداولات الأسهم    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    «مغنو الذكاء الاصطناعي» يقتحمون موسيقى الكانتري    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية فنزويلا    في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ.. نوتنغهام فوريست لمحاولة التتويج بأول لقب قاري منذ نصف قرن    حذاء رنالدو الجديد ينفد فور طرحه للبيع    عروض وخصومات للحجاج والمعتمرين عبر «نسك»    إدراج جزر فرسان في قائمة «رامسار الدولية»    رحبت بإعلان وقف إطلاق النار.. «الخارجية»: السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    الزعيم ينفرد بالوصافة    "الإفتاء" و"العدل" توقّعان مذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    إيقاف ديابي وأبو الشامات    تواصل سعودي كويتي لبحث اتفاق وقف النار الأمريكي الإيراني    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    مستشفى قوى الأمن بالرياض يحصل على شهادة اعتماد برنامج زراعة الكلى من المركز السعودي لزراعة الأعضاء    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا نفذ برنامج الأمم المتحدة للبيئة من استراتيجيته في المنطقة ؟
نشر في الحياة يوم 19 - 05 - 2004

شح موارد المياه العذبة واستنزافها، ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة، والتصحر، وضعف الهيكليات المؤسساتية للادارة البيئية، مشكلات رئيسية في منطقة غرب آسيا التي تضم 12 دولة عربية. وتمثل البيئات الساحلية والبحرية مورداً مهماً للتنمية، لكنها تعاني من ضغوط متزايدة وبخاصة من ملوثات النقل البحري والتسربات النفطية ومياه الصرف البلدية والصناعية ومشاريع التنمية غير المستدامة. تشمل منطقة غرب آسيا البحرين والامارات والسعودية وقطر والكويت وعُمان واليمن ولبنان وسورية والعراق والأردن وفلسطين.
ووفق تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة يونيب، لم تساير ادارة الموارد الطبيعية والنفايات والمواد الخطرة التقدم الذي حصل في مجال التنمية الاقتصادية. وتعتبر نظم جمع المخلفات الصلبة "حسنة" في معظم بلدان المنطقة، لكن التخلص المناسب منها غير متوفر، بخاصة في المناطق الريفية. ونادراً ما تدار النفايات الصناعية والخطرة على نحو مرض. وتتزايد مشاكل التلوث، ولا سيما تلوث الهواء في المدن الرئيسية. ويعتبر تطبيق القوانين البيئية معقداً، لأن نسباً كبيرة من المؤسسات الصناعية الرئيسية تملكها الدولة. كما تعاني المنطقة من التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الناتجة عن النزاعات السياسية والعسكرية المستمرة، التي تحوّل الموارد المالية بعيداً عن معالجة قضايا هذه القطاعات. وهذا بدوره حدَّ من التعاون والتكامل الاقليميين.
وما زالت الوزارات والمؤسسات والمجالس البيئية الحديثة العهد، تكافح لتحصل على دور فاعل في عمليات صنع القرار المتعلقة بالتحديات البيئية الصارخة.
وتعتبر التنمية في المنطقة حالة فريدة من نوعها عالمياً، بسبب ما وفرته الايرادات النفطية من موارد مكنت بعض الدول من تسريع عملية التطور بشكل لم يسبق له مثيل. لكنها طرحت تحديات مهمة لحكومات كثيرة في ما يتعلق بادارة اقتصادها، والحفاظ على السلام والاستقرار، والتعامل مع الضغوط المتزايدة للعولمة، ومكافحة الفقر، والحد من أشكال التمييز بين فئات المجتمع، وإبطاء تدهور الموارد الطبيعية. وأوضحت دراسات البنك الدولي أن الكلفة السنوية للتدهور البيئي في منطقة غرب آسيا تراوح بين 4 و9 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وتبلغ كلفة الخدمات الصحية السنوية الناجمة عن أسباب بيئية نحو 14 في المئة من إجمالي تكاليف الصحة العامة.
وسط هذا الخضمّ، أعد مكتب "يونيب" الاقليمي لغرب آسيا استراتيجية عمل للفترة 2004 - 2005 تستهدف تطوير الأداء البيئي في المنطقة، بالتعاون مع مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة والمنظمات العربية والاقليمية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني، مع اعطاء الأولوية لدعم برامج الدول الأقل نمواً.
وتنص الاستراتيجية على دعم خطط العمل المعززة لمفهوم التنمية المستدامة في المنطقة. وسيكثف "يونيب" مساهماته في نشاطات مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والهيئة الاقليمية لحماية البحر الأحمر وخليج عدن، والمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية، ومنظمة المؤتمر الاسلامي / المنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم. كما أعلن عزمه على تسهيل تطوير ثلاثة برامج ذات أولوية في المبادرة العربية للتنمية المستدامة، تشمل الادارة المتكاملة لموارد المياه، والحد من تدهور الأراضي ومكافحة التصحر، والادارة المتكاملة للمناطق الساحلية والموارد البحرية. وستشارك دول شمال أفريقيا في المبادرة من خلال التعاون بين مجلس الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في المنطقة العربية وفي أفريقيا واللجنة الاقتصادية لافريقيا والمكتبين الاقليميين لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في أفريقيا وغرب آسيا.
بناء القدرات الادارية
يعتزم &&يونيب&& تطوير وتنفيذ خطة لبناء القدرات ونقل التقنيات وتقديم الدعم الفني في منطقة غرب آسيا. وهذا يشمل تطوير برامج التشريعات البيئية والمؤسساتية بمشاركة المركز الاقليمي العربي للقانون البيئي والاتحاد الدولي لصون الطبيعة والمنظمات الأخرى ذات العلاقة، وإجراء تقييم بيئي متكامل في المنطقة، وانشاء شبكة معلومات بيئية إقليمية لخدمة وزارات البيئة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الاعلام، وتطوير برامج خاصة بالشباب.
وتقتضي الخطة جمع وتوثيق البيانات والمؤشرات ونظم المعلومات البيئية، كما تتضمن المساعدة في إعداد وتنفيذ برامج العمل الوطنية وتحت الاقليمية لمكافحة التصحر، واعتماد مفاهيم وأساليب الانتاج الأنظف والاستهلاك المستدام والادارة المتكاملة للمواد الكيميائية والنفايات، وتوظيف التقنيات الفعالة في مجال انتاج الطاقة واستهلاكها.
ومن ضمن خطة العمل، توضع برامج للانذار المبكر والاستجابة للطوارئ، وتنفذ أنشطة مشتركة حول الادارة المتكاملة للموارد المائية مع الاسكوا والفاو والاونيسكو ومنظمة الصحة العالمية. ويُعتمد مفهوم الادارة المتكاملة للمناطق الساحلية، من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة مع البرنامج الدولي لحماية البيئة البحرية من التلوث الناشئ من مصادر برية، وبرنامج البحار الاقليمية والبنك الدولي.
من ينفذ ومتى؟
برنامج الأمم المتحدة للبيئة أعلن استراتيجيته للعمل في المنطقة العربية خلال 2004 2005، ويبقى أن ننتظر لنشهد التنفيذ الذي يفترض أن يكون بدأ في مطلع هذه السنة.
ولكن على من تقع مسؤولية هذا التنفيذ؟ فالمدير الاقليمي الدكتور محمود يوسف عبدالرحيم استعفى من منصبه الذي شغله منذ العام 1999، والبحث جار عن مدير جديد لمكتب غرب آسيا. فعسى ألا تدوم المرحلة الانتقالية و&&تصريف الأعمال&& حتى نهاية 2005!
ينشر في وقت واحد مع مجلة "البيئة والتنمية" عدد أيار /مايو 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.