أوقف الاتحاد الانكليزي لكرة القدم مدافع المنتخب الوطني وفريق مانشستر يونايتد ريو فرديناند ثمانية أشهر بسبب تخلفه عن اجراء فحص للكشف عن المنشطات في الموعد المحدد. وجاء قرار الاتحاد بعد يومين من الاستماع الى اقوال اللاعب في القضية المعضلة التي حصلت في 23 ايلول سبتمبر الماضي وبررها فرديناند بنسيانه موعد الفحص نتيجة انشغاله في نقل اثاث منزله، واستند الى المادة 26 من قانون مكافحة المنشطات والخاصة بتخلف اللاعب او رفضه الخضوع لفحص رسمي والتي فرضت ايضاً تسديده غرامة مالية مقدارها 75 الف دولار. وسيغيب فرديناند، الذي انتقل من ليدز الى مانشستر يونايتد عام 2002 في مقابل 45 مليون دولار في اغلى صفقة محلية، عن نهائيات كأس الامم الاوروبية المقررة من 12 حزيران يونيو الى 4 تموز يوليو المقبلين، ولن يستطيع مواكبة مهمة فريقه في الدفاع عن لقب البطولة المحلية وخوض منافسات الدور الثاني لمسابقة دوري ابطال اوروبا، علماً ان موعد بدء تطبيق العقوبة تحدد في 12 كانون الثاني يناير المقبل، ما يعني انه سيخوض المباراة المقررة اليوم امام توتنهام في البطولة المحلية. وأعلن فرديناند انه سيستأنف القرار، الذي يمكن ان يرجئ تنفيذ العقوبة فترة غير محددة، بالتعاون مع فريقه مانشستر يونايتد ضمن الموعد المحدد للتقدم باعتراض في 5 كانون الثاني المقبل، ما جعله يتجاهل تصريح رئيس الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات الكندي ديك باوند بأن الاستئناف يمكن ان يعرضه لعقوبة اقسى، علماً ان الاخير كان اعلن ان فرديناند نفد بجلده بحصوله على ثلث عقوبة الايقاف فترة سنتين. وهنا سخر رئيس رابطة اللاعبين الانكليز المحترفين غوردون تايلور من اقوال باوند، وقال: "لم يؤد اي استئناف لحكم في السابق الى زيادة العقوبة التي ارى انها قاسية، خصوصاً انها لم تمنح اللاعب ميزة الافادة من الشكوك التي احاطت بالقضية". من جهته، أبدى موريس واتكنز مدير مانشستر استياءه من العقوبة التي وصفها بالوحشية وجزم بأنها غير مسبوقة في تاريخ البطولة، بدليل ان مدافع مانشستر سيتي كريستيان نيغواي غرم مبلغ 3200 دولار فقط بسبب ارتكابه مخالفة مماثلة في الموسم الماضي، في حين رأى المدرب اليكس فيرغوسون ان مطالبة رئيس الاتحاد الدولي فيفا السويسري جوزف بلاتر باتخاذ عقوبة رادعة في حق فرديناند أسهمت في تضخيم حجم القضية وصولاً الى اصدار قرار سلبي غير مسبوق في حقه، "انطلاقاً من ان فترة توقيف مدافع لاتسيو الايطالي الهولندي ياب ستام عام 2001 حين دين بتناول مادة الناندرولون المنشطة لم تتجاوز اربعة اشهر". اما هاري ريدكناب مدرب فرديناند السابق في فريق وست هام فأعلن ان الاخير تلقى عقوبة عقيمة لم يرتكب اي ذنب فيها الا نسيان موعد الفحص، "والذي يمثل مخالفة تافهة، خصوصاً حين نعلم ان هذا التصرف رافق محطات سابقة في مسيرته الرياضية". وأشاد قائد مانشستر الارلندي روي كين بأسلوب مواجهة فرديناند وضعه المحرج ازاء العقوبة التي اتخذت في حقه، في حين وصف حارس الفريق السابق اليكس ستيبني العقوبة بالمذلة. في المقابل، رأى جون سكوت المسؤول عن لجنة فحوص المنشطات في وزارة الرياضة ان قرار الاتحاد اخذ في الاعتبار كل الظروف المحيطة بقضية فرديناند، بدليل ايقافه ثمانية اشهر وليس عامين. يذكر ان العقوبتين الاكثر قساوة اللتين اتخذهما الاتحاد المحلي في الاعوام الاخيرة شملت ايقاف لاعب خط وسط مانشستر يونايتد الفرنسي اريك كونتونا ثمانية اشهر وتغريمه نحو 48 الف دولار بسبب ركله احد مشجعي فريق كريستال بالاس عام 1995، وحارس مرمى تشلسي الاسترالي مارك بوسنيتش الذي اوقف تسعة اشهر بعدما ثبت تناوله الكوكايين في تشرين الثاني 2002. واللافت ان الاتحاد المحلي شكل لجنة خاصة من اجل اعادة تقويم اجراءاتها المعتمدة في مكافحة المنشطات ومعايير اجراء الفحوص الطبية ومراقبة اللاعبين.