"المنافذ الجمركية" تسجل 1314 حالة ضبط خلال أسبوع    المؤسسة الدبلوماسية بالمغرب تمنح مدير عام الإيسيسكو الجائزة الدولية للدبلوماسية الشعبية    جيسوس: الفوز بهدف فقط أفضل من خسارة كانسيلو    مدرب السد يُحذر من مواجهة كاواساكي    ثمار المانجو تعلن موسم العطاء في جازان    بلدية قوز الجعافرة تكرم شباب القرية    منصات التواصل والتأثير: هل أصبح كل شاب إعلاميًا؟    جازان تصنع الحدث: إطلاق أول جمعية متخصصة بالتغذية العلاجية على مستوى المملكة    ثقافة الاعتذار قوة لا ضعف    رؤيتنا تسابق الزمن    ضبط (19328) مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل خلال أسبوع    المركزي الروسي يحدد سعر صرف الروبل أمام العملات الرئيسة    أمطار رعدية ورياح نشطة على عدة مناطق في المملكة    وزير التعليم يرفع التهنئة للقيادة بما تحقق من منجزات تعليمية    وزارة التعليم تستعرض منصاتها في معرض تونس الدولي للكتاب 2025    أبها تتغطى بغطاءها البنفسجي    وزير الصحة: تطبيق نموذج الرعاية الصحية الحديث أسهم في رفع متوسط عمر الإنسان في المملكة إلى 78.8 عامًا    تركي بن محمد بن فهد يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة ما تحقق من إنجازات في مسيرة رؤية المملكة 2030 بعامها التاسع    ريال مدريد ينتقد اختيار الحكم الذي سيدير نهائي كأس إسبانيا    للمرة الثالثة على التوالي ..الخليج بطلاً لممتاز كبار اليد    بيراميدز يحقق ما عجز عنه الأهلي    نيس الحاسم يُنزل بسان جيرمان أول هزيمة في الدوري الفرنسي هذا الموسم    وزير "البيئة" يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة صدور التقرير السنوي لرؤية المملكة وما تضمنه من إنجازات    مجلس الأعمال السعودي - الأمريكي يستضيف فعالية تواصل استثمارية رفيعة المستوى    زيلينسكي: أوكرانيا تريد ضمانات أمنية أمريكية كتلك التي تمنحها لإسرائيل    «أماني» تحصد الدكتوراه برسالة متميزة    الاتحاد السعودي للطيران الشراعي يُقيم معسكرًا لفئة النخبة    محمد العرفج يُفجع بوفاة والدته    نائب أمير تبوك: رؤية المملكة 2030 حققت قفزات نوعية وإنجازات    موعد مباراة الهلال في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة    ثانوية الأمير عبدالمحسن تحصد جائزة حمدان بن راشد    قطاع بارق الصحي يُنفّذ مبادرة "صحة الفم والأسنان"    أمير منطقة جازان يرفع التهنئة للقيادة بما حققته رؤية المملكة من منجزات في الأعوام التسعة الماضية    عام 2024 يُسرع خُطى الرؤية السعودية ويسجّل إنجازات استثنائية    مستشفى خميس مشيط للولادة والأطفال يُقيم فعالية "متلازمة داون"    "عبيّة".. مركبة تحمل المجد والإسعاف في آنٍ واحد    الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف يلتقي مديري عموم الفروع    في الدمام ( حرفتنا حياة ) ضمن مبادرات عام الحرف اليدوية 2025    "حديث المكتبة" يستضيف مصطفى الفقي في أمسية فكرية عن مكتبة الإسكندرية    إمام المسجد الحرام: الإيمان والعبادة أساسا عمارة الأرض والتقدم الحقيقي للأمم    إمام الحرم النبوي: حفظ الحقوق واجب شرعي والإفلاس الحقيقي هو التعدي على الخلق وظلمهم    تنفيذ ورشة عمل لاستعراض الخطط التنفيذية للإدارات في جازان    مبادرة لرعاية المواهب السعودية في قطاع الجمال    الشيخ صلاح البدير يؤم المصلين في جامع السلطان محمد تكروفان الأعظم بالمالديف    تقلص الجليد القطبي    مخاطر في الذكاء الاصطناعي    خشونة الورك: الأسباب.. التشخيص.. العلاج.. الوقاية    محافظ صبيا يشيد بجهود رئيس مركز العالية ويكرمه بمناسبة انتهاء فترة عمله    محافظ صبيا يكرم رئيس مركز قوز الجعافرة بمناسبة انتهاء فترة عمله    رئيس نادي الثقافة والفنون بصبيا يكرّم رئيس بلدية المحافظة لتعاونه المثمر    بلدية صبيا تدعو للمشاركة في مسيرة المشي ضمن مبادرة #امش_30    ذكاء اصطناعي للكشف عن حسابات الأطفال في Instagram    بناءً على توجيهات ولي العهد..دعم توسعات جامعة الفيصل المستقبلية لتكون ضمن المشاريع الوطنية في الرياض    أكدا على أهمية العمل البرلماني المشترك .. رئيس «الشورى»ونائبه يبحثان تعزيز العلاقات مع قطر وألمانيا    لبنان.. الانتخابات البلدية في الجنوب والنبطية 24 مايو    ملك الأردن يصل جدة    10 شهداء حرقًا ووفاة 40 % من مرضى الكلى.. والأونروا تحذّر.. الاحتلال يتوسع في جرائم إبادة غزة بالنار والمرض والجوع        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التقرير الاقتصادي العربي الموحد لسنة 2000 : ارتفاع الدين الداخلي وتراجع الخارجي ومؤشر الأسواق المالية قفز 9.8 في المئة 2 من 2
نشر في الحياة يوم 04 - 01 - 2001

يقول التقرير الاقتصادي العربي الموحد لسنة 2000 ان الدول العربية واصلت عام 1999 جهودها لتحسين اوضاعها المالية وتمكنت نتيجة ذلك من تحقيق بعض النتائج الايجابية. لكن الدين العام الداخلي ارتفع في الدول العربية خلال عام 1999 الى 218.5 بليون دولار، في حين هبط الدين الخارجي الى 155.9 بليون دولار.
واصلت الدول العربية خلال عام 1999 جهودها، التي بدأتها منذ اعوام عدة، لتصويب الاختلالات في اوضاعها المالية، وتقليص العجوزات في موازناتها العامة، واستكمال الاصلاحات الهيكلية في جانبي الايرادات والنفقات وذلك بهدف توفير بيئة اقتصادية اكثر استقراراً لتحيق النمو المستدام. وتضمن ذلك مواصلة العامل في اصلاح النظم الضريبية وتوسيع قاعدتها، وايجاد الحوافز المشجعة لزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. كما تضمن كذلك مواصلة الاصلاحات في هيكل النفقات الحكومية بهدف ترشيد الانفاق العام وزيادة كفاءة تخصيص الموارد.
وفي هذا الاطار، تمكنت الدول العربية من تحقيق بعض النتائج الايجابية خلال عام 1999، اذ تشير التقديرات الاولية للموازنات الحكومية في الدول العربية الى تحسن المؤشرات الكلية للاداء المالي بصورة عامة خلال عام 1999. فقد انخفضت العجوزات المالية للموازنات المجمعة كقيمة مطلقة وكنسبة من اجمالي الناتج المحلي، اذ تظهر البيانات الاولية انخفاض العجز المالي ليصل الى قرابة 31.0 بليون دولار بالمقارنة مع 31.1 بليون دولار في العام السابق. كما تظهر التقديرات ان نسبة هذا العجز الى الناتج المحلي قد انخفضت بنحو نصف نقطة مئوية مقارنة بمعدلها المحقق خلال عام 1998 لتبلغ 5.7 في المئة خلال عام 1999.
ومن جهة اخرى، تشير التقديرات الى انخفاض الفوائض الجارية بالنسبة الى الدول العربية ككل بنحو 2.5 بليون دولار لتصل الى اربعة بلايين دولار خلال عام 1999، وانخفضت تبعاً لذلك نسبتها الى الناتج المحلي لتبلغ نحو 0.7 في المئة عام 1999.
وقد ساعدت عودة النمو في الايرادات النفطية وكذلك الارتفاعات التدريجية المتواصلة في الايرادات الاخرى على تعزيز الايرادات العامة اذ تشير البيانات الاولية الى ان اجمالي الايرادات ارتفع في الدول العربية خلال هذا العام بنحو 1.1 في المئة ليصل الى قرابة 147.8 بليون دولار. ونظراً للارتفاع في معدل نمو الناتج المحلي خلال العام، فإن نسبة الايرادات الى الناتج المحلي قد انخفضت باكثر من نقطة مئوية مقارنة بمستواها المحقق خلال العام السابق لتبلغ 27.4 في المئة.
في المقابل، وفي ضوء استمرار النمو البطيء في النفقات الجارية وبصورة اكثر في اوجه الانفاق غير المنتج، تشير التقديرات الى تباطؤ معدل نمو اجمالي النفقات العامة بالنسبة الى الدول العربية مجتمعة خلال عام 1999، اذ ارتفعت بأقل من واحد في المئة لتصل الى 178.8 بليون دولار. وسجلت نسبة هذه النفقات الى الناتج المحلي انخفاضاً يقدر بنحو نقطتين مئويتين مقارنة بمستواها المحقق خلال العام السابق لتبلغ نحو 33.1 في المئة، وهو الانخفاض الاعلى الذي سجلته هذه المساهمة منذ بداية العقد، رغم التطورات المواتية في اسعار النفط خلال العام.
وفيما يتعلق بالمديونية العامة الداخلية، فإن التقديرات تشير الى ان اجمالي الدين العام الداخلي ارتفع في الدول العربية خلال عام 1999 بنحو 3.4 في المئة ليصل الى حوالي 218.5 بليون دولار الا ان نسبته الى اجمالي الناتج المحلي انخفضت باكثر من نقطة مئوية مقارنة بمستواها المحقق خلال العام السابق لتبلغ 40.6 في المئة.
التطورات النقدية والمصرفية
في مجال التطورات النقدية، واصلت السلطات النقدية في الدول العربية خلال عام 1999، اتباع سياسات نقدية تهدف الى تحقيق الاستقرار النقدي واستقرار الاسعار وسعر الصرف، وتنظيم مستويات السيولة بما يتلاءم مع متطلبات حركة النشاط الاقتصادي، وتوفير التمويل اللازم للانشطة الانتاجية والاستثمارية لمختلف القطاعات في الاقتصاد وخصوصاً القطاع الخاص. ولزيادة فاعلية السياسة النقدية في تحقيق الاهداف المرجوة منها، اتجهت الدول العربية الى تطبيق تلك السياسة في اطار اتسم بالتوجه نحو الاعتماد على الادوات غير المباشرة للسياسة النقدية بغية اعطاء دور اكبر لعوامل السوق، وتعزيز المنافسة بين المصارف، وزيادة كفاءة وسرعة انتقال تأثيرات السياسة النقدية.
واظهرت التطورات ان معدل نمو السيولة المحلية في الدول العربية ككل ارتفع خلال عام 1999 ليبلغ نحو 9.3 في المئة مقارنة بمعدل قدره 7.7 في المئة في عام 1998. اما بالنسبة الى الدول العربية فرادى، فقد تباينت معدلات نمو السيولة المحلية فيها خلال عام 1999، ففي حين كانت معدلات نموها اعلى بدرجات متفاوتة عن العام السابق في مجموعة ضمت كلاً من الاردن والامارات وتونس والسعودية وسورية وعُمان وليبيا والكويت ومصر وقطر والمغرب واليمن كانت تلك المعدلات اقل من مثيلاتها في العام السابق في كل من البحرين والجزائر والسودان وجيبوتي ولبنان وموريتانيا.
وفي ظل السياسات الرامية الى تقليص العجز في الموازنات الحكومية وتوجيه تمويله نحو شروط السوق، فقد انحسر دور الائتمان الحكومي كمصدر للتوسع في السيولة المحلية بل وكان له خلال عام 1999 اثر انكماشي على السيولة المحلية بالنسبة الى مجموع الدول العربية. وقد سمح ذلك بتوفير التمويل اللازم للانشطة الانتاجية للقطاع الخاص في اطار التوجهات الرامية لزيادة مشاركة هذا القطاع في النشاط الاقتصادي.
وعززت السياسات التي طبقتها الدول العربية في مجال تحرير اسعار الفائدة وزيادة المنافسة بين المصارف من دور الجهاز المصرفي في تعبئة المدخرات، اذ واصل نصيب شبه النقود في السيولة المحلية خلال عام 1999 اتجاهه التصاعدي الذي بدأ منذ مطلع التسعينات.
وفي المجال المصرفي تشير البيانات المجمعة لموزانات المصارف التجارية العربية، بوجه عام، الى تباطؤ نسبي في النشاط المصرفي في الدول العربية خلال عام 1999، مقارنة بالاعوام القليلة السابقة.
ومن ناحية اخرى، واصلت المصارف العربية جهودها لتطوير وتوسيع انشطتها وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بإدخال التقنيات الحديثة، والتوسع في تمويل المشارع الكبيرة بالاضافة الى تواصل مساعي وعمليات الدمج والحيازة المصرفية. فقد شهد القطاع المصرفي العربي خمس حالات دمج خلال العام. كما تزايد عدد المصارف العربية التي باشرت في تقديم خدمات الصيرفة عبر شبكة الانترنت.
وبالنسبة الى أسواق الأوراق المالية، تابعت اسواق الاوراق المالية العربية خلال عام 1999 تطوير اطرها التشريعية والمؤسسية بما يتماشى مع المستجدات والتطورات على الصعيدين المحلي والدولي. ويهدف هذا التطوير في مجمله الى زيادة كفاءة السوق المالية وتعزيز الدور الرقابي لها، وتنشيط التعامل فيها.
وانعكست هذه التطورات النوعية على اداء اسواق الاوراق المالية العربية خلال العام، اذ اظهر المؤشر المركب لصندوق النقد العربي في نهاية عام 1999 مقارنة بعام 1998 تحسناً بلغت نسبته 9.8 في المئة وارتفعت القيمة السوقية لاسهم الشركات المدرجة في هذه الاسواق بما نسبته 21.5 في المئة لتبلغ في نهاية عام 1999 نحو 149.4 بليون دولار، وارتفع عدد الشركات المدرجة الى 1634 شركة.
التجارة الدولية والبينية
شهدت التجارة الخارجية للدول العربية تحسناً ملحوظاً خلال عام 1999 نتيجة لارتفاع اسعار النفط في السوق العالمية. فقد ارتفعت قيمة الصادرات العربية بنحو 19.8 في المئة بسبب زيادة الصادرات النفطية في الدرجة الاولى، لتبلغ 162.9 بليون دولار مقارنة مع 136 بليون دولار في العام السابق. وفي المقابل، سجلت قيمة الواردات العربية عام 1999 انخفاضاً طفيفاً عن مستواها في العام السابق لتبلغ 151.7 بليون دولار، اذ كان للركود الاقتصادي الذي شهدته الاقتصادات العربية المصدرة الرئيسية للنفط عام 1998 اثر في هذا الانخفاض.
وبالنسبة الى حصة التجارة العربية الخارجية في التجارة العالمية، فقد ارتفعت حصة الصادرات العربية في الصادرات العالمية لتبلغ نحو 2.9 في المئة مقارنة بنسبة قدرها 2.5 في عام 1998. وذلك نظراً لان معدل نمو الصادرات العربية قد فاق بكثير معدل نمو الصادرات العالمية خلال العام. اما الواردات العربية، التي سجلت قيمتها انخفاضاً طفيفاً خلال عام 1999، فقد تراجعت حصتها في الواردات العالمية لتبلغ 2.6 في المئة مقارنة بنسبة 2.8 في المئة في العام السابق.
وبالنسبة الى التجارة العربية البينية، فقد شهدت نحسناً خلال عام 1999 اذ ارتفعت قيمتها بمعدل بلغ نحو 2.7 في المئة مقارنة بالتراجع الذي بلغت نسبته 6.8 في المئة عام 1998. وذلك نتيجة لارتفاع اسعار النفط وزيادة التبادل التجاري خلال العام بين عدد من الدول العربية من بينها الجزائر وقطر والعراق.
موازين المدفوعات والدين العام الخارجي ونظم الصرف
تعزز اداء موازين المدفوعات والاحتياطات الخارجية العربية في عام 1999، بفضل الزيادات الملحوظة التي تحققت في قيمة الصادرات النفطية، مع عودة اسعار النفط للارتفاع اعتباراً من شهر آذار مارس، اثر قرار منظمة "اوبك" بضبط الانتاج وما ترافق معه خلال العام من زيادة في الطلب العالمي على النفط.
وشمل تحسن اوضاع موازين المدفوعات العربية عناصرها الرئيسية، اذ تحول عجز الموازين التجارية وعجز موازين الحسابات الخارجية الجارية الى فائض، بينما تقلص العجز بدرجة ملحوظة في الموازين الكلية، الامر الذي اسهم في حدوث زيادة في حجم الاحتياطات الخارجية الرسمية الاجمالية للدول العربية. وفي هذا الصدد، اسفر الميزان التجاري للدول العربية عن فائض في حدود 26.5 بليون دولار، بعد ان كان قد سجل عجزاً في عام 1998 هو الاول من نوعه خلال عقد التسعينات. ويعزى هذا الفائض بشكل اساسي الى التحسن في الموازين التجارية للدول العربية الرئيسية المصدرة للنفط.
وعلى صعيد المديونية الخارجية، سجل وضع المديونية الخارجية لمجموع الدول العربية المقترضة تحسناً نسبياً خلال عام 1999 مقارنة بالعام السابق وذلك كقيمة مطلقة وكنسبة من الناتج المحلي الاجمالي. فقد انخفض اجمالي الدين القائم بالنسبة الى الدول العربية المقترضة من 157 بليون دولار في عام 1998 الى 155.9 بليون دولار في عام 1999.
كما انخفضت نسبته الى اجمالي الناتج المحلي بنحو ثلاث نقاط مئوية لتبلغ 58 في المئة مقارنة بنحو 61 في المئة في عام 1998. وهي المرة الاولى التي ينخفض فيها مستوى هذا المؤشر الى دون 60 في المئة منذ منتصف الثمانينات. كما سجلت نسبة خدمة الدين العام الخارجي للدول المقترضة الى اجمالي الصادرات من السلع والخدمات انخفاضاً بنحو 2.6 نقطة مئوية عن مستواها في عام 1998 لتبلغ 17.1 في المئة.
وبالنسبة الى نظم واسعار الصرف، شهدت العملات العربية انخفاضاً في اسعار صرفها مقابل العملات الرئيسية وفي مقدمها الدولار. فقد ادى انخفاض قيمة عملة اليورو التي دخلت السوق العالمية كعملة رئيسية عام 1999، الى انخفاض قيمة العملات العربية المرتبطة بعملات منطقة اليورو. وانخفضت العملات العربية التي تتبع التعويم المستقل او الحر بنسب اعلى من انخفاض العملات العربية المرتبطة بعملات منطقة اليورو. في حين حافظت العملات الخليجية على قيمتها مقابل الدولار، مع انخفاض طفيف مقابل العملات الرئيسية الاخرى.
القطاع المالي والمصرفي
اخذت الدول العربية تولي اهتماماً متعاظماً لتطوير واصلاح قطاعاتها المالية والمصرفية نتيجة لادراكها المتزايد لأهمية الدور الذي يلعبه هذا القطاع في مسيرة التنمية. فهو يمثل القناة الامثل لتعبئة المدخرات المحلية وحشدها وتوجيهها نحو القطاعات الاكثر كفاءة. كما يساهم في استقطاب الاستثمارات الاجنبية وفي ادارة المخاطر.
وتختلف اوضاع القطاع المالي والمصرفي في ما بين الدول العربية نظراً الى الاختلافات في مستويات الدخل بين هذه الدول واختلاف اوضاعها الاقتصادية عشية الاصلاحات وكذلك الاختلافات في اولويات السياسات التي تم تبنيها من قبل هذه الدول لاصلاح وتطوير وتحرير هذا القطاع. ففي دول مجلس التعاون، أدى التحول في طبيعة الحاجات التمويلية، انحسار دور الحكومة كمصدر رئيسي لتمويل التنمية الى بروز اهمية تطوير هذا القطاع لمقابلة هذه الحاجات. وفي معظم الدول العربية الاخرى، فإن جهود اصلاح القطاع اتت كجزء من جهود شاملة استهدفت تحقيق الاستقرار الكلي في الاقتصاد وتنفيذ اصلاحات هيكلية واسعة من اجل تحرير الاقتصاد من القيود التي عانى منها وتحديث الانظمة المعمول بها في مجالات المالية العامة والتجارة والصرف والاسعار.
وبصورة عامة، شملت الاهداف الرئيسية لاصلاح هذا القطاع في جميع الدول العربية خفض تدخل الحكومة وتعزيز قوى السوق في تخصيص الموارد، وتنمية قدرة المؤسسات على حشد الموارد المحلية، وتحسين كفاءة السياسة النقدية، وتعزيز المنافسة بين المصارف وتقوية اوضاعها المالية.
يعتبر العون الانمائي العربي جانباً مهماً من جوانب التعاون الاقتصادي بين الدول العربية من جهة وباقي الدول النامية من جهة اخرى، ويتميز بشروط ميسرة تتمثل في انخفاض سعر الفائدة، وطول فترتي السماح والسداد، وبالتالي ارتفاع عنصر المنحة فيه.
وبلغت المساعدات العربية الانمائية الميسرة المقدمة من الدول العربية عام 1999 نحو 2092 مليون دولار، مسجلة بذلك ارتفاعاً نسبته 52.9 في المئة عما كانت عليه عام 1998، ونحو 176.7 في المئة عما كانت عليه عام 1997. وبالمقابل تمثل المساعدات الانمائية المقدمة عام 1999 نحو 31 في المئة من حجم تلك المساعدات في عام 1990 وبذلك يبلغ اجمالي ما قدمته الدول العربية من مساعدات خلال الفترة 1970 - 1999 نحو 107.74 بليون دولار بلغت مساهمة السعودية فيها 64.4 في المئة والكويت 16.3 في المئة والامارات 10.5 في المئة بينما ساهمت الدول العربية الخرى بالباقي.
واصلت مؤسسات وصناديق التنمية العربية الوطنية والاقليمية جهودها في دعم مشاريع التنمية في معظم الدول النامية. وبلغ اجمالي التزامات العمليات التمويلية لهذه المؤسسات لعام 1999 نحو 2743 مليون دولار.
في مجال التعاون الاقتصادي، يعتبر البرنامج التنفيذي لإقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى احدث انجازات العمل الاقتصادي العربي المشترك. وقد دخلت منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى عامها الثالث في التنفيذ حيث قامت الدول الاربع عشرة الاعضاء في المنطقة، بحلول عام 2000، بتخفيض الرسوم الجمركية التي تفرضها بنسبة بلغت 30 في المئة من التعرفة الجمركية المطبقة في 31/12/1997. كما وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته 64 بتاريخ 16/9/1999 على قائمة الاستثناءات التي طلبتها ست دول، وذلك يعني ان هذه الدول تستثني تطبيق التخفيضات الجمركية على فئة من السلع لمدة ثلاث سنوات، يتم بعدها الغاء الاستثناء، وذلك بغرض اعطاء الصناعات المحلية للسلع المثيلة لتلك المستثناة فرصة لاعادة هيكلتها قبل فتحها للمنافسة العربية والاجنبية.
وعلى رغم انضمام غالبية الدول العربية الى منطقة التجارة والتزامها بتطبيق التخفيضات الجمركية الا انه لا يزال هناك بعض العقبات المتبقية امام استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
الاقتصاد الفلسطيني
على رغم الجهود الدؤوبة التي تبذلها السلطة الوطنية الفلسطينية لبناء مؤسسات الدولة واطرها القانونية وتطوير المرافق العامة والبنى الاساسية والخدمات الحكومية، الا ان شح الموارد المتاحة للسلطة، نتيجة التقلص الكبير في تدفق العون الخارجي، قد القى بظلاله على خطط التنمية الاقتصادية التي تعطي اولوية للاستثمار في البنى التحتية من اجل توفير بيئة مناسبة لقيام القطاع الخاص بدور رائد في عملية التنمية الاقتصادية. فقد واصلت المساعدات والهبات المقدمة من الدول المانحة لبناء الاقتصاد الفلسطيني الناشئ واعمار بنيته الاساسية تراجعها خلال عام 1999. وشمل هذا التراجع القروض الميسرة التي كانت تقدم بجانب الهبات والمنح والمعونات. وبلغت مدفوعات العون الاجنبي خلال هذا العام نحو 274 مليون دولار مقابل 416 مليون دولار خلال العام السابق، أي بنسبة انخفاض قدرها 34 في المئة. ويعود سبب هذا الانخفاض الملموس الى انتهاء المرحلة الانتقالية في أيار مايو 1999، دون ظهور اي بوادر لإقرار السلام المنشود في ضوء تعنت اسرائيل وعدم قيامها بالوفاء بالتزاماتها حيال الاتفاقات الموقعة.
وتشير التقديرات الاولية الى ان نصيب الفرد من الناتج المحلي الحقيقي قد انخفض الى 361 دولاراً خلال عام 1999 مقارنة مع 387 دولاراً خلال العام السابق اذ لم يتجاوز معدل النمو في اجمالي الناتج المحلي الاجمالي 6.3 في المئة بالاسعار الجارية، في حين ارتفع معدل نمو السكان خلال عام 1999 بنسبة خمسة في المئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.