توج الاسكتلندي بيتر نيكول المصنف ثانياً بطلاً للعالم بفوزه على المصري أحمد برادة المصنف ثالثاً 3-صفر 15-9 و15-13 و15-11 في المباراة النهائية من البطولة التي رعتها "الاهرام"أمام 5 آلاف مشجع مصري متحمس في ساحة الاهرامات. وحقق نيكول حلمه الكبير بإحراز اللقب وهو الذي خسر المباراة النهائية مرتين متتاليتين امام الاسترالي رودني ايلز عام 1997 والكندي جوناثان باور عام 1998. وازداد نجاح الاسكتلندي بانتزاعه صدارة الترتيب العالمي من باور الذي تراجع الى المركز الثاني، وبقي برادة ثالثاً. واستحق نيكول صاحب السلوك الممتاز تحية حارة من الجماهير المصرية عقب المباراة، بينما غرق احمد برادة وحيداً في أحزان. وتسلم نيكول جائزة المركز الاول والجائزة المالية من ممدوح البلتاجي وزير السياحة المصري وابراهيم نافع رئيس مجلس ادارة "الاهرام". وعقب المباراة صرح نبيل هارفي مدرب نيكول ل"الحياة" إنه كان متأكداً من فوز لاعبه بالمباراة فور نجاح برادة في إقصاء باور من نصف النهائي. وأضاف ان نيكول يمتلك اسلوباً اكثر ذكاءً ومرونة في مواجهة اللاعب المصري القوي، وهو قادر باستمرار على إبطال مفعول الكرات القصيرة الساقطة من برادة نحو ركني الملعب الاماميين... وأوضح انه اتفق مع نيكول على إجبار برادة دائماً على اللعب الطويل عن طريق وضع الكرات الصعبة باستمرار بجوار حوائط الملعب، واثمرت تلك الطريقة عن نجاح فائق وانتهت المباراة بثلاث مجموعات نظيفة في اسرع توقيت لأي مباراة نهائية في بطولة العالم منذ فترة طويلة. وقال نيكول: "أعلم بأن فوزي تسبب بكابوس مزعج لبرادة والجمهور المصري، لكن اعذروني لأن هذا الفوز هو الحلم الذي عشت من أجله طويلاً،". تقدم نيكول دائما في المجموعة الاولى واتسع الفارق باستمرار لمصلحته حتى أنهاها بسرعة 15-9. وحاولت الجماهير المتعطشة للفوز التدخل لإعادة برادة الى المباراة بعد ان تقدم نيكول 4/1 في المجموعة الثانية. وبالفعل تمكن النجم المصري - الذي يرتدي دائما اللون الاسود- من معادلة النتيجة والتقدم بكفاءة 11-6 مستغلاً الضربات القوية في الاتجاه المعاكس لنيكول مع بعض الألعاب القصيرة الموفقة، لكن نيكول نجح في تغيير اسلوبه وتنفيذ الكرات القصيرة الخادعة مع توجيه ضربات باستمرار لتكون الكرة قريبة او ملاصقة للحوائط، الامر الذي شكل عبئاً غير عادي على برادة، وتساقطت منه الكرات والنقاط تباعاً، وتحول الارسال الى نيكول والنتيجة 7-11 ووصل بها الى 14-11 وسط ذهول الجماهير وكانت النقطة العاشرة التي احرزها نيكول حديث الجميع لأن برادة تمكن من جذب نيكول نحو مقدمة الملعب ثم أعاده بسرعة الى ابعد مكان، ولكن الاسكتلندي فاجأ برادة والخبراء بأحسن لعبة في البطولة، ونفذ ضربة جانبية بين ثلاثة حوائط لتسقط في المكان الذي لم يتوقعه برادة. ونظر النجم المصري للكرة في دهشة واهتزت اعصابه وخسر المجموعة 13-15. وانطلق نيكول المتحمس في بداية المجموعة الثالثة وتقدم سريعاً 7-3. لكن الجماهير المصرية اوقفت المباراة لثوانٍ بسبب هتافاتها الصاخبة لنجمها المهتز، وبالفعل اثمر الهتاف والتوقف لمصلحة برادة الذي قاوم بشدة وتمكن من احراز اربع نقاط متتالية وتعادل 7-7، وظل اللاعبان قريبين في كل شيء حتى كانت اللحظة التي تقدم فيها نيكول 13-11... بعدها حاول برادة وضع كرة قصيرة قاتلة ولكن سوء الحظ هبط بالكرة قليلاً لتلمس الحاجز الخشبي واصبح نيكول على مسافة نقطة واحدة من الفوز بالمجموعة والمباراة وبطولة العالم، ولم يفرط نيكول بفرصته الذهبية وأرسل كرة خلفية قصيرة في ابعد ركن من الملعب وحقق النقطة الاخيرة، وفاز بالمجموعة 15-11 وبالمباراة 3-صفر في 65 دقيقة فقط. على صعيد آخر، نجحت الاسترالية ميشيل مارتن حاملة اللقب والمصنفة العالمية الاولى في الاحتفاظ بلقبها بعد فوزها على مواطنتها كارول أوينز المصنفة الثانية 3-صفر 9-5 و9-صفر و10-9.