جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    المملكة تعزي إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    1.46 تريليون ريال نمو موجودات المركزي السعودي    تسع سنوات.. تطوير دون توقف    المرأة.. حين يصبح التمكين واقعًا    المملكة تعيد تشكيل معادلات الطاقة والأمن البحري في الممرات العالمية    نقل معسكر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى جدة وصربيا خلال التوقف الدولي لشهر مارس    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    "خير المملكة".. يتواصل في شتى بقاع العالم    الكشافة السعوديون في خدمة ضيوف الرحمن    طلبة المملكة يحققون جوائز كبرى في «جنيف للاختراعات»    12 ميدالية دولية تحصدها الصحة القابضة    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    في وجوب التوبة    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    مطار عرعر يستقبل أول رحلة تقل أكثر من 100 عراقي عالقين في القاهرة    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر    زيلينسكي يحذر من تراجع الاهتمام الدولي بأوكرانيا    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    غياب تسعيرة موحدة للعاملات بالساعة يثير استياء الأسر    ضربات متزامنة لتشتيت الدفاعات الإيرانية وإرباك القيادة    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    أمطار وسيول وبرد على 7 مناطق وتبوك الأعلى    الزميل زهدي الفاتح في ذمة الله    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    تسع سنوات من التحول.. محمد بن سلمان وصناعة المستقبل    محمد بن سلمان صمام الأمان    5 مراكز لحفظ الأمتعة بالحرمين    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و6 طائرات مسيرة    موقف مباراتي السعودية أمام مصر وصربيا    ركن توعوي بالجبيل مول في اليوم الخليجي للمدن الصحية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    واحة المياه برابغ.. منظومة علمية لمستقبل المياه    بطلات سعوديات توجن بميداليات متنوعة في بطولات ومحافل عالمية.. الرياضة النسائية تواصل إنجازاتها بدعم القيادة الرشيدة    مدرب القادسية يشيد بأداء لاعبيه المحليين    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    متخصصة في مجالات الثقافة.. أمر ملكي: اعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون    السدحان يعود بعمل درامي مستوحى من مسلسل تركي    اعتراض صاروخ إيراني باتجاه إسرائيل.. كاتس: الحرب على طهران تدخل مرحلة حاسمة    وصفوه بالذكاء والشجاعة والحنكة.. زعماء العالم: محمد بن سلمان نموذج القيادة الطموحة    ولي العهد.. هندسة المستقبل بروح الطموح    سمو ولي العهد يُعزي في اتصالٍ هاتفي سلطان عُمان في وفاة سمو السيد فهد بن محمود آل سعيد    توثيق جوي للمشهد الإيماني بالمسجد الحرام.. تنظيم متكامل وخدمات شاملة لقاصدي البيت العتيق    ولي العهد.. شموخ وطموح    اقتصاد قوي ونظرة مستقبلية مستقرة.. «ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف المملكة عند «+A»    بينها 34 صنفاً من المواد المخدرة.. 663 حالة ضبط لممنوعات بالمنافذ الجمركية    النصر يعبر الخليج بخماسية ويعزز صدارته ل «روشن»    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    3 سعوديين يحققون الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    وزير الرياضة: المملكة ستبقى جاهزة دائمًا لاحتضان أكبر الأحداث الرياضية العالمية وفق أعلى المعايير    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مائدة شهر رمضان في المغرب . إحياء لتراث من مئات السنين وانبعاث لحرف موسمية
نشر في الحياة يوم 16 - 01 - 1999

مائدة شهر رمضان المغربية حافظت على عادات وتقاليد مارستها العائلات المغربية منذ مئات السنين، وتغلب عليها السكريات واللوز. ولا تخلو مائدة رمضانية مغربية من "الشباكية"، وهي حلوى مكونة من المكسرات والدقيق والبهارات التي تمنحها نكهة خاصة، ويتم اطفاؤها في العسل، وتصاحب عادة حساء يعرف ب "الحريرة"، وهو طبق لا تكتمل الموائد الرمضانية من دونه، وإن بدأت بعض العائلات تتجه في الآونة الأخيرة نحو أصناف أخرى من "الشوربة" والحساء بالخضراوات.
وتتشكل الموائد وتزيّن بأحسن المأكولات في المغرب حتى لدى العائلات المتوسطة الحال. فبالاضافة إلى التمر، تجد "البريوات"، وهي أصناف من الحلوى مكونة أساساً من اللوز والعسل، و"السفوف" الذي يحضر بالدقيق واللوز والسكر، و"بسطيلة"، وهي عبارة عن محشي باللوز أو الدجاج أو "أوراق البسطيلة"، وهي أصناف بحرية يتم لفها في رقاقات من العجين. كما تزيّن المائدة المغربية خلال شهر رمضان المبارك بأنواع عدة من الفطائر مثل "البغرير" و"الرغايف" و"الرزيزة"، التي تفضل غالبية ربات البيوت ابتياعها جاهزة.
وتزدهر حرف عدة خلال شهر رمضان في المغرب تختفي بانتهائه. فثمة عائلات مغربية فقيرة عدة تلجأ إلى هذه الأعمال الموسمية لسد بعض من حاجاتها فتصنع خصوصاً الفطائر التي تمتلئ بها أزقة الرباط وسلا. أما الحلويات التي يتطلب صنعها كلفة مرتفعة، فتجدها في المحال التي تتنافس على تقديم أفضل أنواعها، وتلجأ أحياناً إلى أصناف من الحلويات الشرقية كالقطائف والكنافة والبقلاوة لجذب المزيد من الزبائن.
وتتنوع وجبات الافطار في المغرب بحسب المناطق، لكنها تجتمع عند نغمات الموسيقى الأندلسية التي تبثها القناة الأولى، وتحرص العائلات المغربية على اتباع هذا التقليد والاستمتاع بنغمات أندلسية مع كل وجبة فطور. وفي حين تتابع العائلات المغربية في المدن آذان الفطور من على شاشة التلفزيون المغربي، أو بعد سماع دوي مدافع المدينة، تستطلع العائلات الريفية آذان المغرب من خلال المؤذن، أو "النفار" الطبال الذي يسمع طبله مع آذان كل فطور وسحور، وهو تقليد لا تزال العائلات، خصوصاً في الأرياف، تستأنس به. ويشكل بالنسبة إليها مظهراً أساسياً من مظاهر شهر رمضان.
وتتنوع وجبة السحور. فهناك من يؤجل العشاء إلى السحور الذي يتضمن في هذه الحال أشكالاً متنوعة من الطجين المغربي، سواء باللحم المشوي أو المبخر أو بالدجاج، في حين تفضل عائلات أخرى العشاء بعد الفطور بساعات قليلة، والانكفاء على الحليب والتمر في السحور أو بعض الفواكه الطازجة.
ويأخذ النصف الأخير من شهر رمضان طابعاً متميزاً في المغرب يتعزز فيه الحضور الديني، وتتكرر فيه مشاهد صيام الأطفال الذين يتنافسون في ما بينهم حول قدراتهم على إكمال اليوم. والاحتفاء بالصيام الأول للأطفال يتم التحضير له عبر تقليد اجتماعي متميز. وعند وجبة الافطار الأولى يكون "الصائم الصغير" مرتدياً جلباباً أبيض وطربوشاً أحمر، فيما تزيّن الفتاة بأبهى الحلل واللباس التقليدي المغربي الذي يزيّن العروس عادة.
وتتبرك العائلات المغربية بأول صيام للأطفال وتحرص على احاطة هذا اليوم بأجواء احتفالية خاصة وطقوس دينية، فيرافق الصائم الصغير أباه إلى المسجد لاداء الصلاة في خطوة نحو تكريس هذا الاتجاه لدى الأطفال منذ صغرهم. ويجد الصائم الصغير في هذه المناسبة فرصة لتقبل التهاني المصحوبة بهدايا رمزية من الأقارب والأصدقاء.
وتتكرر جلسات النساء المغربيات في رمضان فيجتمعن لساعات في جلسات اصطلح على تسميتها "النقاشات" يمضينها في الكلام وتذوق الشاي المغربي وصبغ الأيادي بالحناء، وهو تقليد يتزايد بوتيرة عالية في الأيام العشرة الأخيرة من رمضان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.