قدرت وزارة الحج السعودية اجمالي الانفاق، المعلن حتى الآن، على الاماكن المقدسة بنحو 78 بليون ريال 20.8 بليون دولار خلال الخطط الخمسية الماضية. ويشمل الانفاق الصرف على توسعات الحرمين الشريفين وإقامة المشاريع في المشاعر المقدسة الاخرى. وكان الأمير سعود بن عبدالمحسن نائب امير منطقة مكةالمكرمة نائب رئيس لجنة الحج المركزية اعلن ان المشاريع الجديدة لتوسيع الطرق وفصل حركة السيارات عن المشاة وتصريف مياه السيول في المشاعر المقدسة كلفت في موسم الحج الماضي نحو 600 مليون ريال 160 مليون دولار، وقال آنذاك "نستطيع القول ان هذه المناطق تعتبر مدناً كبرى بما تحقق فيها من مشاريع تسهل لضيوف الرحمن الحجاج اداء نسكهم بيسر وسهولة". الحجم الفعلي للانفاق والأرقام المذكورة اعلاه هي المرصودة او التي اعلن عنها، لأن الانفاق على الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة غرب السعودية بدأ منذ عهد الملك عبدالعزيز توفي عام 1953، أي قبل ان تبدأ السعودية اولى خططها الخمسية عام 1970. وتوالى الاهتمام بهذه المناطق في عهد الملوك الراحلين سعود وفيصل وخالد ابناء الملك عبدالعزيز، ويشرف خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز شخصياً على كل مشاريع تطوير الاماكن المقدسة وتوسيعها. ويصعب تحديد كل ما أُنفق من الموازانات الرسمية ما صرف من الأموال الخاصة للأسرة المالكة على هذه الاماكن منذ تأسيس الدولة السعودية لأسباب عدة اهمها ان جزءاً كبيراً من الخدمات التي قدمت الى الحجاج كانت في شكل مبرات او هبات وتبرعات لا يتم اعلان قيمتها. ودأب خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز على توزيع المياه المبردة والطعام والمصاحف الجديدة وبعض المستلزمات لجميع الحجاج على نفقته الخاصة، كما يستضيف سنوياً مجموعات الحجاج من بعض الدول الاسلامية او تلك التي توجد فيها اقليات مسلمة لأداء الفريضة على نفقته الخاصة. وتشمل الاستضافة كل تكاليف الرحلة، وهذا اضافة الى تبرعات سنوية كثيرة للجمعيات والهيئات الاسلامية والخيرية في الداخل والخارج. كما يستضيف ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، والأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وبعض الأمراء من ابناء الملك عبدالعزيز مجموعات اخرى من الحجاج ويقدمون تبرعات وهبات للفقراء منهم. الحجاج معفون من كل الضرائب والرسوم لا تتقاضى السعودية اي رسوم او ضرائب اياً كان نوعها على الحجاج من الداخل او الخارج. ويدفع الحاج القادم الى السعودية من الخارج في البداية شيكاً بقيمة 444 ريالاً 118.4 دولار الى مكتب الوكلاء الموحد مكتب يضم كل المؤسسات العاملة في الطوافة وخدمات الحج يغطي اجور الخدمات المقدمة من المكتب ومؤسسات الطوافة ومكتب الزمازمة في مكةالمكرمة ومؤسسة الادلاء في المدىنة المنورة، اضافة الى اجور سكن الخيمة للاقامة في منى وعرفات، وتشمل توفير الكهرباء والنظافة والفرش والحراسة لكل خيمة، كما يشمل هذا المبلغ اجور نقل الامتعة عند القدوم والمغادرة. كما يدفع الحاج القادم جواً او بحراً مبالغ متفاوتة لا تتجاوز مئة دولار لأجور النقل والمواصلات منذ وصوله الى ميناء القدوم وحتى المغادرة مروراً بالمشاعر المقدسة ومدن مكةالمكرمةوالمدينةالمنورةوجدة. ولا تمنع الحكومة السعودية من الدخول الحاج الذي يأتي من الخارج ولا يدفع هذه النفقات التي تعتبر اسعارها رمزية قياساً للأسعار السائدة من أداء الفريضة وتقدم له بدائل كثيرة للدفع بعد الموسم. ويشار الى ان الحجاج الآخرين يقومون بترتيب رحلتهم بأنفسهم كمجموعات او عن طريق مؤسسات الطوافة او الافراد المتخصصين. ويشكل الحج موسماً لتوظيف الأيدي العاملة السعودية والاجنبية، ويمكن اعتباره الرافد الأول للمؤسسات التجارية في مكةالمكرمة والمشاعر المقدسة.