يستعد فريق تطوعي مكون من فتيات، لإطلاق حملة تهدف إلى الحد من إصابة الأطفال بمرض «الفشل الكلوي». وتسعى منظمات حملة «حتى لا يبكي حبيب على حبيبه»، إلى تفنيد الاعتقاد السائد بان هذا المرض لا يصيب إلا مرضى السكري ومن تجاوزوا سن ال30. إذ حذر فريق «بنات الدمام التطوعي»، من تنامي إصابة الأطفال بالفشل الكلوي، ناصحات ب «الإكثار من شرب السوائل». وعلى رغم غياب الإحصاءات التي توضح حجم إصابة الأطفال ب «الفشل الكلوي». إلا ان «المركز السعودي لزراعة الأعضاء»، حذر من «زيادة عدد حالات الفشل الكلوي في المملكة، مقارنة في الأعوام الماضية، إذ يبلغ عدد المرضى نحو 11.500 مريض، يجرون عمليات غسل كلوي في 190 مركزاً، تضم 4700 جهاز. كما تشير إحصاءات المركز، إلى وجود نحو 6649 مريضاً بالفشل الكلوي في مراحلهم الأخيرة. وتوفي بسبب المرض في العام الماضي 725 شخصاً، يمثلون نحو 11 في المئة من إجمالي المرضى. وقالت مسؤولة الفريق فاتن العتيبي، ل «الحياة»: «إن الاستعدادات جارية لمواصلة الحملة التوعوية، لتدشينها في الإجازة القصيرة، التي تبدأ بعد نحو أسبوع»، مؤكدة أن الحملة «معنية في توعية الشرائح العمرية كافة، وبخاصة الصغار، من أجل تجنيبهم الإصابة بالمرض»، لافتة إلى تخصيص ركن في الحملة للأطفال، «يرشدهم إلى ضرورة الإكثار من المياه، بمعدل لا يقل عن ثمانية أكواب في اليوم، من خلال بروشورات ومنشورات تحمل نصائح مبسطة تتناسب مع أعمارهم، مصحوبة برسومات يقومون بتلوينها، إضافة إلى نصائح مماثلة للكبار، وعروض فيديو تثقيفية، لكلا الطرفين، نستعرض من خلالها بعض الحالات المرضية، وطرق تعافيها من المرض، وسبل الوقاية منه». ونوهت العتيبي، إلى أن الحملة، التي ستقام في أحد المجمعات التجارية في الخبر، «منبثقة من حملة «كلانا» التي تنظمها جمعية «الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي». وأوضحت أن الحملة تسعى إلى «كشف خطأ الفكرة القائلة ان الكبار ممن تجاوزوا ال30، أو المصابين بمرض السكري، هم المعرضون فقط للإصابة بالمرض. فحتى الأطفال معرضون أيضاً للإصابة»، مشيرة إلى إصابة طفلة مقيمة، بالفشل الكلوي، و»لم تحظَ بمتبرع، أو من يساعدها على تجاوز محنة المرض». وعزت سبب إصابة الأطفال إلى «عدم اهتمام الأهل في توعيتهم، بأهمية شرب المياه والسوائل، ما يتسبب في إصابتهم بالفشل الكلوي، وحاجتهم بعد ذلك، لإجراء عمليات غسيل، وهم لا يزالون في سن مبكرة». وشددت العتيبي، على ضرورة، «ايلاء الأطفال الانتباه، لتجنيبهم الإصابة بهذا المرض»، مشيرة، إلى أن من أهم أهداف الحملة «دعم ثقافة التبرع بالأعضاء لمن هم في حاجة إلى ذلك، وإنقاذ المرضى المهددة حياتهم، نتيجة نقص أجهزة غسيل الكلي، في المستشفيات الحكومية، وارتفاع كلفة الجلسة الواحدة، التي لا يمكن أن يتحملها ذوو الدخل المنخفض، والمشاركة في نشر الوعي الصحي، في المجتمع، وبخاصة بين المرضى، واستقطاب الفرق التطوعية، التي ترغب في المشاركة في توعية المجتمع بأسباب المرض، ودعم ثقافة الفحص السنوي، وبخاصة لوظائف الكلى، كما تسعى الحملة إلى خلق وعي مجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء، ومساعدة الآخرين، إضافة إلى نشر الوعي بمسببات المرض وطرق علاجه». إلى ذلك، يجري «فريق بنات الدمام التطوعي»، استعداداته منذ نحو شهر، لإقامة معرض تشكيلي فوتوغرافي مشترك، خلال الأسبوعين المقبلين، يضم نحو 75 لوحة منوعة المواضيع، من أجل «تشجيع المواهب الشابة، التي تعرض أعمالها للمرة الأولى»، وذلك في مركز «الأميرة جواهر بنت نايف لمشاعل الخير». ويهدف المعرض إلى «تسليط الضوء على هذه المواهب، وإتاحة الفرصة لها للظهور، ولتجربتها للدعم والتوجيه».