أخرجت عزيزة قطعة أفيون من خزانتها وقسمتها أجزاء صغيرة وقدمتها الى طفلها كوجبة إفطار، قائلة: «إن لم أقدم له الأفيون فلن ينام ما يعني أنني لن أتمكن من العمل». تلجأ عائلات أفغانية كثيرة في إقليم بلخ شمال أفغانستان، الى الأفيون كخيار متوافر للعلاج، ما أدى الى تفاقم ظاهرة الإدمان بين الأجيال في المناطق الريفية لتعذر الحصول على الخدمات الصحية بسبب القيود الثقافية أو ندرة المراكز الصحية. وعزيزة التي تتحدر من عائلة تكسب رزقها بالعمل في حياكة السجاد، كسواها من العائلات الفقيرة، تجهل الأخطار الصحية لإدمان المخدرات. تقول: «نقدم الأفيون للأطفال كلما أصابهم المرض»، فالافتقار الى الخدمات الصحية في تلك المناطق النائية في أفغانستان إلى جانب تكلفتها الباهظة، إن توافرت، تضع العائلات أمام خيار الأفيون، حيث تدور حلقة الإدمان على مر الأجيال، فالبالغون يتعاطون المخدر لتسكين الآلام ومدهم بالطاقة للعمل لساعات طويلة، وتقدمه الأمهات للصغار كعلاج ومهدئ للأطفال ليتمكنّ من العمل، وفق ما نشره موقع «سي أن أن» الإلكتروني العربي وتضيف: «علي العمل لإعالة أطفالي، بدأت في استخدام المخدر، فليس لدينا ما نأكله، ولهذا علي العمل وأستخدمه لتخدير الأطفال». ولا يوجد إحصاء رسمي عن عدد الأفغانيات اللواتي يتعاطين الأفيون، ولكن مسحاً أجراه مكتب الأممالمتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عام 2005 وجد أن عدد الإناث المدمنات في البلاد يصل إلى 120 ألفا.