أكّدت الممثلة الكويتية هيا عبدالسلام، أنها رفضت المشاركة في السلسلة الدرامية السعودية «الساكنات في قلوبنا»، التي تنتجها شركة الصدف، كون مستوى الجرأة مبالغاً فيه، خصوصاً الدور الذي عرض عليها، مشددةً على أن جرأتها تقف عند حد معين، حتى لو اعتبرها المشاهدون عالية. وأضافت ل«الحياة» أن مشهدها في «ساهر الليل» الذي ظهرت فيه محمولة على يدي الممثل عبدالله بوشهري لا يستحق الضجة التي حدثت بعده، لأن عدداً من الأعمال الخليجية تضمنت مشاهد مشابهة، إذ ترى أنه جاء في نطاق راق، مشيرةً إلى أن الصورة المنتشرة في المواقع الإلكترونية والمتعلّقة بالمشهد تسرّبت خلال أداء «البروفات»، وليست من خلال المشهد الحقيقي، متهمة البعض بالنظر إلى شكل المشهد، وتجاهل فكرته ومضمونه. وترى أنها استطاعت أن تخرج من مأزق المحسوبية على بعض ممثلات جيلها، كونها انطلقت مع مجموعة من الممثلات في مسلسل «أم البنات» من بينهن فاطمة الصفي وملاك وشوق وبثينة الرئيسي، وأوقفت الاستمرار معهن في أعمالهن الأخرى، سعياً منها إلى إثبات نفسها، والتأكيد على أنها قادرة على التميّز بمفردها، إذ ترى أن الجماعية في الوسط الفني لا تستمر طويلاً، وبالتالي عليها إيجاد مكانة فنيّة لنفسها. وقالت: «اخترت الابتعاد عن المجموعة التي بدأت معها في مسلسل أم البنات، بعد أن كنت على وشك الاستمرار معها في مسلسل أميمة في دار الأيتام، إلا أنني وجدت أنه من الضروري أن انفرد بنفسي، وأثبت قدراتي بعيداً عن المجموعة التي لا أقلّل من تميّزها، فلا أجد هذا الارتباط في محله، كونه في يوم ما قد ينقطع، لذا لا أرغب في أن يُنظر إلى كل منا بأنها تجد المساندة من الأخرى، وإنما لا بد من الظهور وإثبات الإمكانات، وهذا ما قمت به تماماً، وأجد أنني أثبت نفسي، فحينما تُطلب مشاركتي في عملٍ ما فإنه يتم، لكوني هيا عبدالسلام، وليس لأنني وجدت مع تلك المجموعة». وتلمس هيا رضا الجمهور على ثنائيتها مع الممثل عبدالله بوشهري، التي ظهرت من خلال مسلسلي «ساهر الليل» و«تو النهار»، لكنها تستبعد أنها تعني الارتباط المستمر، وتنظر إليه بأنه موقت، وانطلق من التفاهم الفني الذي يجمعها، مستشهدة بتجارب مجموعة من الفنانين، الذي كوّنوا ثنائيات مع بعضهم، منهم من توقّف ومنهم من استمر. وذكرت أنها وجدت أصداء جيّدة جداً على مسلسل «تو النهار»، الذي يعرض حالياً على قناة إم بي سي، وقبله مسلسل «ساهر الليل»، الذي تؤكد أنها رفضت كل العروض التي وصلتها لأجله، نظراً لحجم العمل الذي يحتاجه، كونه يتناول حقبة السبعينات الميلادية، إضافة إلى إعجابها بدور البطولة الذي أُسند لها، وثقة مخرج العمل محمد دحّام بها، ومراهنته على المسلسل. وتعتبر أن بدايتها المتواضعة على مستوى التمثيل في «أم البنات» طبيعية، لأن أي ممثل مبتدئ لن يحصل على مساحة واسعة في العمل أو دور بطولة، معتبرة أن هذه البداية كانت فرصة ثمينة لها، وتنفي أن تكون الشخص المدلل الوحيد في الأعمال التي تكون من إنتاج وإخراج محمد دحّام الشمري، مرجعة ارتباطها المستمر به إلى فهمها واستيعابها لأسلوبه وطريقة عمله سواء على مستوى الإخراج أو التمثيل، ولا تبدي خوفها من تقديمها للأدوار العاطفية في جميع أعمالها، بسبب اختلاف كل دور عن الآخر من ناحية المضمون والفكرة. وكشفت عن تقديمها لدور جديد يبرز فيه جانب الشر وهو بعيد عن الجانب العاطفي قريباً، معترفة بعدم قدرتها على تقديم الكوميديا التي تصفها ب»الهزلية»، لأنها ليست مقتنعة بها ولا تتقبّل نفسها وهي تؤديها، محدّدة قناعتها في ما يتعلّق بالكوميديا بكوميديا الموقف فقط، كما ظهرت في ساهر الليل أخيراً. وتصف هيا معظم الممثلات الجدد في الكويت، بأنهن مجرد «أشكال» لا يقدّمن التميّز الفني من خلال أعمالهن، وأنهن يعتمدن على مظاهرهن الخارجية فقط، بعيداً عن القدرات العالية والإمكانات الكبيرة، مضيفة:«يفترض أن يكون لكل فنان مكانه الخاص، من دون السماح لأحد أن يأخذه عليه، إذ يجب أن يثبت كل فنان نفسه ويجعل له هوية خاصة به، ومن سيحاول تقليده سيبقى التميّز للأفضل، وهذا ما أعمل عليه، إضافة إلى أنني لا أفضّل الانشغال في أكثر من عمل خلال وقت واحد، خصوصاً إذا كان الدور رئيسياً، فهذا الأمر قد يؤثر عليّ في الأعمال الأخرى، وأتأمل الكثير في مسلسل ساهر الليل 2، الذي يتناول حقبة الثمانينات، وسيتم تصويره خلال الأشهر المقبلة، وأجد أنه سيصبح نقلة نوعية كبيرة، لدرجة أنني رفضت التواجد في الطاقم الإخراجي نظراً لصعوبة الدور، وسعياً إلى التفرّغ له». وتعترف هيا بأنها تهدف إلى بناء اسم لها في عالم الإخراج الدرامي، إذ إن ميلها وتوجّهها يصبان في مجال الإخراج أكثر من التمثيل، كاشفة عن وجود عمل درامي خلال الفترة المقبلة سيكون من إخراجها بالكامل، لتصبح به المخرجة الدرامية الخليجية الأولى، معتبرة أن مسرح الطفل في الكويت والذي كانت لها فيه تجارب سابقة إخراجاً وتمثيلاً، وصل لمرحلة متأخرة تتطلّب تصحيحها ليعود كما كان في السابق، مشبهة إياه بأنه مكان لالتقاء الممثلين الجدد بمعجبيهم، الأمر الذي أدى إلى استرخاص بعض المنتجين للعمل عليه –بحسب رأيها-. واستطردت:» اتضح أن سر المسرح المسمّى بمسرح الطفل في الكويت، هو الممثلون الذين لديهم معجبون، إذ أصبحت بعض الشركات تحصل على رخص عليه وتقلّل من كلفته، على رغم أهميته الكبيرة، فأصبح هناك بساطة وضعف في التنفيذ، حتى وصل لدرجة تقديمه على طريقة (البلاي باك) حتى يتقيد الممثل بالعرض ويمكن اللحاق بالعرض التالي، وكل ذلك لا ذنب للممثل فيه، لأنه يقع أحياناً ضحيّة خداع، بعد أن يتم الإيضاح له بأن المسرحية ستشهد مجموعة من الأمور المهمة واللازمة، سواء على مستوى الديكور أو الخدع، وبعد التوقيع وتحديداً عند الاستعداد يظهر غياب كل ذلك». ولا تخفي سعادتها بالمشاركة مع الفنان خالد أمين في الفيلم القصير «ماي الجنة»، الذي عرض في مهرجان دبي السينمائي الماضي، واختياره ضمن قائمة ال 12 فيلماً من بين 180 فيلماً. وحول جديدها في الأعمال تقول:» أصوّر حالياً المسلسل الإماراتي (متعب القلب)، بجانب أحمد الجسمي ومحمود بوشهري، ومن إخراج جمعان الرويعي، وأجسّد فيه دور فتاة من أسرة محافظة، تقع في حب مخرج يجسّد دوره محمود بوشهري، ونظراً للضغط عليها من أخيها بحجة العادات والتقاليد، تواجه صعوبة في هذه العلاقة، إضافة إلى عمل آخر بعنوان (أعماق)، ويظهر دوري فيه بشكل عاطفي، وسيتم تصويره لاحقاً».