دعا طلاب وطالبات شاركوا في فعاليات اليوم الثاني من الملتقى العلمي الأول في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، إلى اعتماد ساعات تطوعية كي يتمكنوا من تطبيق ما تعلموه على أرض الواقع، مشددين على أهمية تطوير مهارات الأستاذ الجامعي ليستطيع التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وتوصيل المعلومة بشكل جيد للطالب. في حين أبدى رئيس الوفد الطلابي الكوري الجنوبي الذي كان في زيارة للملتقى أسفه لعدم دعم الابتكارات السعودية وعدم تفعيل الجانب التطبيقي. وناقشت الجلسة الحوارية «جامعتنا التي نريد» الفجوة بين الجزء النظري والتطبيقي في الجامعة. وأدارها أمين سر الملتقى رئيس اللجان العاملة الطالب خالد المهيدلي بالتعاون مع أستاذ علم الاجتماع الدكتور عبدالعزيز الغريب. وأكد عدد من الطلاب أهمية أن يتحلى الأستاذ الجامعي بسمات عدة منها الأمانة والدقة وتقدير ظروف الطالب، وأن يكون مشبعاً بالمعلومات الكافية، والقدرة على توصيل المعلومة بشكل مناسب، وفتح التواصل الالكتروني مع طلابه، وتفعيل المنهج الالكتروني، والاهتمام بالبحث العلمي لدى الطلاب. وطالبوا الجامعة باعتماد ساعات تطوعية داخل الجامعة لصقل المواهب ومعرفة الجانب النظري الذي تعلموه ومدى قدرتهم على تطبيقه. ووافقهم الرأي رئيس الوفد الكوري الجنوبي مين وونغ كي MinWoong-ki الذي أكد ضيق الأفق العلمي في الجامعات السعودية. وقال ل«الحياة»: «عدم توسيع النطاق العلمي للطلاب وطالبات المملكة يجعلهم يدورون حول أنفسهم ولا يضيف لهم أي جديد في حياتهم العلمية والعملية، إذ إن التركيز على التعليم التطبيقي كفيل بصقل مهارات الطالب وحثه على التفكير والابتكار والإبداع»، داعياً إلى التحرك والخروج خارج أسوار الجامعة للبحث والتعلم بدلاً من الجلوس خلف مقاعد الدراسة، ما يتيح تكوين أفكار تساعد في تطور المملكة تقنياً وهندسياً. ولفت إلى أن نمط التعليم في السعودية يختلف تماماً عن كوريا الجنوبية التي تطبق المنهج التطبيقي أكثر من النظري وتقيّم الطالب على هذا الأساس. وتابع: «لديكم طلاب مبدعون ومبتكرون، وهذا ما لمسته من خلال جولتي على الجامعة ومعرض الملتقى والنظر في الرسوم الهندسية والفنية التي استحسنها طلابنا». وشدد على ضرورة إسهام الشركات الكبرى في دعم المبتكرات العلمية، وعدم انتظار الدعم الحكومي: «التعليم والابتكار في السعودية ينتظران مخصصات الحكومة، وهو ما كنا نعتمد عليه سابقاً، الا أننا أدركنا أهمية عدم انتظار دعم الحكومة، وبالتالي ترك المجال للشركات التجارية الكبرى لتبني الأفكار وهي ما تتسابق عليه الآن لتكون ملموسة على أرض الواقع خصوصاً في مجال الأعمال والهندسة».