رأى وزير التربية والتعليم العالي اللبناني حسن منيمنة أن «أبواب التسوية ما زالت مفتوحة ويُعمل على بلورتها». وقال: «وصلت الأمور الى أن هناك اقتراحاً من الرئيس نبيه بري واقتراحاً على ما يبدو من الرئيس سعد الحريري، وشيءٌ طبيعي أن يكون مقابل هذا الاقتراح اقتراح آخر، وما بين الاقتراحين تكون هناك مساع لإيجاد الحل». ودعا منيمنة في حديث الى «صوت لبنان» (الكتائب) الى التفاؤل، «فهناك إمكان للوصول الى حل منطقي ودستوري ولبناني، كما أن هناك فسحة من أجل إيجاد حل لموضوع ملف شهود الزور ويجب أن يتم العمل على هذه الفتحة في المرحلة المقبلة». وانتقد عضو كتلة «الكتائب» النائب ايلي ماروني «التصريحات والمواقف الأخيرة لعدد من مسؤولي وقياديي حزب الله الذي يكشف للمرة المليون عن نيّته الحقيقية بإثارة فتنة داخلية في البلد». ورأى ماروني في حديث الى موقع «nowlebanon.com» أنّ «كلّ التهديدات والمواقف الحادة التي يطلقها مسؤولو حزب الله تصبّ حتماً في خانة تدمير بنية الدولة اللبنانية»، داعياً الحريري الى «الثبات في موقفه، لأنه لا تجوز المساومة لا على القانون ولا على الدستور ولا على العدالة ودماء الشهداء»، منبهاً إلى أنّ أي مساومة من هذا القبيل «ستؤدي إلى انهيار هيبة الدولة ومؤسساتها وبالتالي ضياع لبنان». وأضاف: «كنّا نعتقد أنّه من خلال اتفاق الدوحة، سوف نصل وعبر طاولة الحوار إلى حلّ جذري ونهائي لموضوع السلاح خارج إطار الشرعية، ولكنهم اعتبروه سلاحاً مقدّساً وإلهياً وغير قابل للبحث والمناقشة، واليوم يعودون للتهويل باستعماله مجدداً في الداخل»، ودعا رعاة اتفاق الدوحة إلى أن يدركوا خطورة ما يفعله حزب الله بلبنان لجهة استمرار تهديده السلم الأهلي والعيش المشترك وعرقلة بناء الدولة». واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري أنه «لم يعد يجوز تعطيل قضايا الناس ومئات البنود على جدول أعمال الحكومة في سبيل قضية كان الرئيس الحريري وضع يده على الجرح لمعالجتها»، مضيفاً أن «الحريري قدم عرضاً لا يمكن أن يرفض ومن الصعب جداً تعقيد الأمور برفض اقتراح كهذا». وقال حوري في حديث إلى «أل بي سي» إن «ما قدمه الرئيس بري هو عبارة عن أفكار ولكن ما قدمه الرئيس الحريري هو القانون بعينه»، إلا أن «اقتراح الرئيس بري عليه ملاحظات عدة، مع تفهمنا لمحاولته تدوير الزوايا ونيته إيجاد حل، إلا أنه في هذا الاقتراح هناك تنازل عن صلاحية مجلس الوزراء بالبت والإحالة». مؤكداً ان «في اقتراح الرئيس بري، هناك فكرة تتحدث عن كون ملف شهود الزور جزءاً من الأصل، وبالتالي الأصل موجود في لاهاي. إذن هناك ثغرة في هذا الاقتراح، ولا يمكن متابعة بحث القضية في المجلس العدلي». ورأى ان «الحل ليس حلاً إقليمياً بل احتضان إقليمي، لأن الأساس نحن اللبنانيين والحل لن يأتي من الخارج». ولفت حوري إلى أن «الرئيس (ميشال) سليمان واضح في موقفه الحريص على التوافق وعلى التهدئة ويرفض التصويت في بند إحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، كموقف قوى 14 آذار». ورأى رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» النائب دوري شمعون في حديث إلى «أل بي سي»، أن «الهم الأكبر لدى الجميع هو عدم امتداد الأزمة من لبنان الى المنطقة بأكملها»، لافتاً الى أن «هناك ضغطاً كبيراً من قبل كل الدول العربية لتهدئة الأوضاع في لبنان وعدم إدخال الفتنة إليه». وأكد أن «القوي اليوم ليس حزب الله أو فريق المعارضة، بل فريق الأكثرية، لأن القوي هو من يحتكم للقوانين الدولية»، ولفت شمعون الى انه «في حال حصول أي حركة عسكرية، فرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط سيكون خاسراً أيضاً لأن التحرّك سيطاول كل لبنان وليس منطقة فقط»، وأضاف: «لا يخيفنا أحد بهز الأصابع والتهديدات». واعتبر أن «اقتراح الرئيس الحريري في ملف شهود الزور هو الاقتراح الجدي لأنه مبني على الناحية القانونية»، لافتاً الى أن «وليد جنبلاط مع الفريق الآخر الى إشعار آخر».