كشف وزير الخدمة المدنية الدكتور محمد الفايز عن جهود لتوظيف خريجات كليات الشريعة في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مشيراً إلى أن الوزارة ضبطت 137 موظفاً على بند الأجور بطريقة مخالفة. وقال رداً على أسئلة مندوبات عن المجالس الطلابية من كليات جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن خلال لقائه بهن في كلية التربية الأقسام العلمية أمس: «قرار مجلس الوزراء رقم 60 الذي صدر أخيراً بزيادة فرص عمل المرأة في مجالات تتناسب معها في الأجهزة الحكومية، تضمّن الكثير من الآليات التي ستسهم في استيعاب عدد من بنات الوطن في مجالات العمل الملائمة، وفي هذا الإطار ناقشنا مع رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبدالعزيز الحمين توظيف خريجات الشريعة والدعوة والإرشاد في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر». وأكد الوزير الفايز أن وظائف بند الأجور تحت المجهر الآن، مشيراً إلى أن الوزارة وجدت 137 موظفاً على بند الأجور من دون علمها. وقال: «وجدنا مستشاراً قانونياً موظفاً على بند الأجور تحت مسمى مستخدم». وذكر أن موضوع المجمدين عن الترقيات قُدِّم إلى مجلس الوزراء، الذي أمر بدوره أن يدرس هذا الموضوع في «الخدمة المدنية»، فبدأت «الخدمة المدنية» منذ شهر ونصف الشهر في وضع الرؤية المناسبة له. وأوضح أن عدد الموظفات في القطاع الحكومي المشمولات بنظام الخدمة المدنية والتقاعد المدني بلغ حتى عام 1429 ه نحو 300 ألف موظفة سعودية في مختلف المجالات، أبرزها التعليم العام والتعليم العالي والصحة والخدمة الاجتماعية، مشيراً إلى أن هذا العدد يقارب ما نسبته 35 في المئة من مجمل العاملين في الدولة والمشمولين بنظام التقاعد المدني، بل إن نسبة الموظفات في بعض القطاعات تفوق نسبة العاملين من الرجال، كما في التعليم العام. وتابع: «استغرب كثيراً عندما يطرح وبإصرار في بعض الصحف أن أنظمة الخدمة المدنية لا تُولي المرأة الاهتمام الذي تستحقه، فنظام الخدمة المدنية لا يفرّق بين رجل وامرأة لجهة المسميات الوظيفية أو شروط التعيين، كما لا يفرّق بين الرجل والمرأة في الترقية والتدرج الوظيفي وما يتبع ذلك من راتب أو امتيازات مالية، بل إن المرأة تتميز بحقوق وظيفية إضافية إذا دعت حاجتها الطبيعية أو الشرعية إلى ذلك»، منتقداً ما تثيره وسائل الإعلام عن قلة الوظائف المتاحة للخريجات المستجدات في سوق العمل، مؤكداً وجود وظائف في مناطق لا يرغبن فيها. وشدد الفايز على أن الوظيفة الحكومية مقصورة على المواطن والمواطنة، ولا يمكن شغلها بغيرهما إلا إذا تعذّر ذلك لعدم وجود من تتوافر لديه متطلبات شغلها وفق ما هو محدد نظاماً، يقابل ذلك جانب مهم، يتمثل في أن التوظيف في الخدمة المدنية مبني على الحاجة الفعلية في الجهاز الحكومي، وليس بالضرورة بقدر ما يتوافر من وظائف شاغرة.