أعلن مجلس جائزة «الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه» أخيراً، أسماء الفائزين في أعمال الدورة السابعة للجائزة، بناء على توصيات لجان الاختيار والمحكمين لكل من جائزة الابتكار وأربع من الجوائز المتخصصة للإبداع في مختلف مجالات المياه. وفاز مناصفة بجائزة الابتكار وقيمتها مليون ريال، فريقان من أميركا، الأول مكون من الدكتورة ريتا كولور من جامعة «ميريلاند-كولج بارك»، والدكتور شفيق الإسلام من جامعة «تفتس»، إذ قام الفريق بتطوير وتجربة نموذج لاستخراج المعلومات عن الكلوروفيل من خلال بيانات صور الأقمار الاصطناعية، لتحديد الانتشار المتوقع للكوليرا قبل وقوعه بمدة تصل إلى ستة أشهر. وفاز بالنصف الثاني من الجائزة الدكتور بيتر ويبستر من «جورجيا للتقنية»، لأعماله المتميزة في التداخلات المناخية في المحيطات وتأثيراتها على قوة الرياح الموسمية التي تفيد في توقع مبكر للفيضانات الموسمية قبل أسبوع أو أسبوعين ما يساعد في تخفيف الآثار الكارثية لهذه الفيضانات في المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية. أما بالنسبة للجوائز التخصصية الأربع، وقيمة كل منها 500 ألف ريال، ففاز بجائزة «المياه» من جامعة «إلينوي أوربانا شامبين» الأميركية في السطحية الدكتور جاري باركر، لما تقدم به من أعمال إبداعية لتوضيح الخصائص المعقدة للأنهار المتعرجة، ومعرفة الأمور المهمة في هذا المجال التي لم تدرس من قبل بشكل تفصيلي، خصوصاً بعض المظاهر الجيومورفولوجية وآلية نقل الرواسب والتغيرات التي تطرأ في أشكال تلك الأنهار وسهولها الفيضية نتيجة لحركة المياه وما يتبعها من عمليات تعرية وبناء أشكال جيومورفولوجية جديدة من خلال نقل الرواسب. ومن أميركا أيضاً، فاز بجائزة «المياه الجوفية» الدكتور تيسا إيلانغاسيكاري من جامعة «كولورادو للتعدين» في أميركا لقيامه بتحسين المفاهيم الأساسية لحركة تدفق السوائل وما تحمله من ملوثات كيماوية وطريقة انتقالها عبر الطبقات الحاملة للمياه المنفذة من خلال عمل تجارب وبناء نماذج متقدمة، ما أتاح إمكان بناء توقعات جيدة عن حركة انتقال الملوثات الكيماوية في الأنظمة الهيدرولوجية المختلفة. وذهبت جائزة «الموارد المائية البديلة» إلى الفريق المكون من الدكتور رونغ وانغ والدكتور أنتوني فين من جامعة «نانيانغ التقنية سنغافورا»، وتم منح الجائزة للفريق لقيامه بتطوير وتطبيق تجارب فريدة على أغشية التناضح الأمامية ذات الألياف المجوفة، إذ يجمع عمل هذا الفريق بين التناضح الأمامي والتناضح العكسي، وذلك بإضافة طبقة خارجية جديدة غير مكتشفة سابقاً للترشيح الدقيق جداً ومشحونة بشحنة موجبة، ويعزز هذا النظام أداء الغشاء من خلال منع الترسيب والصدأ ومنع خاصية تركيز الاستقطاب الداخلي. فيما فاز بجائزة إدارة «الموارد المائية وحمايتها» الدكتور دانييل لوكس من جامعة «كورنل» في أميركا لقيامه بتطوير وتطبيق نظم وأدوات لإيجاد حلول عملية لمشاكل إدارة الموارد المائية في جميع أنحاء العالم، ويقدم عمله إطاراً ديناميكيأ عملياً فعالاً يستخدم بنجاح لدراسة العلاقة بين الإجهاد البيئي، ومداخلات المستفيدين وخصائص النظم الهيدرولوجية. بدوره، هنأ رئيس مجلس الجائزة الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز الفائزين في الجائزة لهذه الدورة، متمنياً لهم استمرارهم في العطاء وبذل مزيد من الجهد لخدمة الانسانية، مضيفاً: «شجعت هذه الجوائز الكثير من العلماء الفائزين على مزيد من البذل والعطاء في مجالات المياه المختلفة وأصبح لها سمعتها المتميزة ومكانتها الدولية المرموقة في المحافل الدولية وارتفع مستوى الأعمال المتقدمة للترشيح لها ونالت ثقة العلماء وأصبحت محط الآمال بعد الله سبحانه وتعالى بأن تكون سبباً في إيجاد حل لمشكلة ندرة المياه الصالحة للاستهلاك الإنساني بأقل التكاليف».