جال وزير النقل الاميركي اللبناني الاصل راي لحود على كل من الرئيس اللبناني ميشال سليمان ووزير الداخلية زياد بارود ووزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، في حضور السفيرة الاميركية ميشيل سيسون. وبحث لحود مع سليمان في العلاقات بين البلدين والتعاون الثنائي في مجال النقل، في حين عرض مع بارود خطط النقل المتبادلة بين البلدين خصوصاً اجراءات السلامة العامة على الطرقات وخطط الحد من حوادث السير واحترام قوانين القيادة. وعرض بارود ولحود مع رئيس جمعية «كن هادي» فادي جبران عدداً من اللوحات الإعلانية التي أصدرتها وزارة الداخلية والتي تدعو الى «احترام قوانين السير والسلامة المرورية للحد من حوادث الطرقات كعدم شرب الكحول أثناء القيادة وعدم استخدام الهاتف الخليوي». وعُرض ايضاً «شريط اعلاني يدعو الى التقيد بقوانين السير». وأكد بارود ان «الحكومة اللبنانية تعمل على تطبيق القوانين أينما أمكن»، مشيراً الى أن زيارة لحود «تأتي من اجل تطوير الصداقة بين البلدين»، وان «هناك الكثير من الامور التي ستتخذها وزارة الداخلية من اجل سلامة المرور». وشدد على أن «موضوع سلامة المرور يعتبر من الاولويات»، لافتاً الى ان رئيس الحكومة دعا الى «اجتماع مع كل مهتم بهذا الموضوع للنظر في هذا الامر وايجاد الحلول السريعة والطويلة الامد». واعلن بارود أن «قانون السير لعام 1967 سيتم تعديله لكن، في الوقت نفسه، ثمة حاجة الى دعم وتحسين تطبيق القانون بواسطة قوى الامن الداخلي». وتوجه الى الوزير الاميركي بالقول: «نعتمد على خبراتهم في هذا المجال لحماية الارواح». ورد لحود معرباً عن سروره ل «العودة ورؤية التطور في هذا البلد ولأن الشعب اللبناني يوصل أشخاصا ًمثل الوزير بارود الى مثل هذا المنصب بحيث يستطيع ان يحقق تغييراً». واشار الى ان الحديث «ركز كثيراً على موضوع سلامة المرور خصوصاً على الاوتوسترادات والإجراءات التي تضمن سلامة الناس لا سيما ضرورة استخدام حزام الأمان وعدم استخدام الهاتف النقال»، لافتاً الى «تطبيق العديد من البرامج في الولاياتالمتحدة والتي ساهمت في انقاذ حياة آلاف الاشخاص، وانه تحدث عن امكان مجيء عدد من الاشخاص المتخصصين بسلامة المرور من الولاياتالمتحدة الى لبنان للاجتماع بالمهتمين بهذه السلامة في لبنان واطلاعهم على الطرق التي اتبعت في اميركا والتي ادت الى نجاح هذه الخطة»، مشيراً الى انه «واثق من ان ما يجري تطبيقه في اميركا يمكن تطبيقه في لبنان». واوضح لحود الى انه «أراد من خلال لقائه بارود ان يهنئه بنجاح الانتخابات (النيابية) التي أُجريت عام 2009 لا سيما انه (لحود) كان في ذلك الوقت ضمن فريق المراقبين وزار عشرة مراكز اقتراع»، معتبراً ان «تلك الانتخابات كانت الأكثر مهنية وشفافية من أي وقت آخر». وذكرت السفارة الاميركية في بيان أن لحود اجتمع ببارود ل «مناقشة المبادرات الحكومية الاميركية واللبنانية لتشجيع القيادة الآمنة. وتناقش الوزيران مطولا في المقاربات وحملات التوعية العامة المستخدمة في لبنان والولاياتالمتحدة من أجل تثقيف السائقين حول مخاطر القيادة المتهورة والقيادة في حالات السكر، وكذلك القيادة عند ارسال الرسائل النصية أو غيرها من أشكال القيادة في حالات التشتت الفكري وعدم الانتباه». ووصف لحود، بحسب البيان، القيادة عند ارسال الرسائل النصية ب «الوباء في الولاياتالمتحدة وفي جميع انحاء العالم»، واشار بيان السفارة الى انه «حضر الى وزارة الداخلية أيضا ممثلون عن مؤسسة «كن هادي» غير الحكومية اللبنانية، المكرسة لتعزيز السلامة على الطرق». وأُعلن أن «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قدمت منحة جديدة بقيمة 50 ألف دولار للمؤسسة للمساعدة في إنتاج 20 كليباً تلفزيونياً جديداً في شأن قضايا مهمة تتمحور حول سلامة المرور وقوانين السير اللبنانية. وسيتم بثها كإعلانات للخدمة العامة في اهم المحطات التلفزيونية اللبنانية». الى ذلك، اعتبر العريضي أن «نقطة العبور الحدودية في المصنع وضعها معيب في حق لبنان وعلى مجلس الوزراء اتخاذ قرار في شأن تأهيلها وتوسيعها». وبحث العريضي شؤون النقل في لبنان مع نظيره الأميركي، واتفق الجانبان على القيام بجولة استطلاعية وتفقدية لمرفأ بيروت بعد ظهر اليوم. وعرض العريضي تطوير آفاق التعاون في مجال النقل والطرقات مع السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي الذي أشار إلى أن «البحث تناول أفق التعاون بين البلدين في مجال النقل والأشغال العامة واستعداد إيران والشركات التعاون في مجال الخدمات المعنية بالموانئ والمطارات وإنشاء الطرق، وتطوير التعاون في مجال الطرق البرية والجوية والبحرية». واعلن «استعداد إيران للبدء بمشروع سكك الحديد في لبنان وزيادة الطائرات بين البلدين، واتفق على تأليف لجنة وزارية مشتركة في مجال النقل للبحث في كل التفاصيل المتعلقة بذلك». وزار ابادي رئيس المجلس النيابي نبيه بري. ولفت بعد اللقاء الى أن البحث تناول موضوع الديبلوماسيين الايرانيين الاربعة في مناسبة الذكرى 28 لاختطافهم، و«ما يمكن للمجلس أن يفعله».