طهران -(ا ف ب) - اتهم زعيم المعارضة الايرانية مهدي كروبي الجمعة المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي بانه هو الذي قرر نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران(يونيو) 2009 , وذلك عشية الذكرى السنوية لتلك الانتخابات التي طعنت المعارضة بنزاهتها بعد اعلان الرئيس محمود أحمدي نجاد فائزا واغرقت البلاد في ازمة سياسية حادة. وقال كروبي بحسب ما نقل عنه موقعه الالكتروني "سحام نيوز" انه "لا تكون هناك نتيجة اذا لم يوافق عليها (المرشد الاعلى). هل هذه جمهورية؟". واضاف الرئيس السابق للبرلمان خلال مؤتمر صحافي لمراسلي المواقع الالكترونية التابعة للمعارضة ان المرشد الاعلى يعين بشكل مباشر او غير مباشر الاعضاء ال12 في مجلس صيانة الدستور, وهو الهيئة المكلفة النظر في صلاحية الترشيحات للانتخابات وكذلك النظر في نتيجتها. وشارك في هذا المؤتمر الصحافي الى جانب كروبي, مير حسين موسوي, وكلاهما خسر الانتخابات الرئاسية امام الرئيس محمود احمدي نجاد. واضاف كروبي ان النظام الايراني "يجب ان يمضي منطقيا باتجاه صحافة حرة وانتخابات حرة واحترام حقوق الشعب, ولكن ما يجري هو عكس ذلك". ويعتبر المرشد الاعلى اعلى سلطة في الجمهورية الاسلامية وهو يعين بشكل مباشر ستة من اعضاء مجلس صيانة الدستور, اما الاعضاء الستة الباقون فيعينهم رئيس السلطة القضائية الذي يعينه المرشد الاعلى. ومنذ اندلعت الازمة قدم رئيس السلطة القضائية دعما غير محدود الى الرئيس المنتهية ولايته في حينه محمود احمدي نجاد, وذلك على الرغم من التظاهرات الاحتجاجية التي عمت طهران ومدنا كبرى. واسفرت اعمال عنف جرت على هامش تلك التظاهرات عن مقتل 36 شخصا بحسب السلطات و72 بحسب المعارضة, في حين اعتقل الالاف. وكان موسوي وكروبي, اضافة الى عشر مجموعات معارضة اخرى, تراجعوا الخميس عن النداء الذي كانوا اطلقوه للتظاهر السبت في الذكرى الاولى للانتخابات, وذلك بعدما رفضت السلطات منحهم التراخيص اللازمة للتظاهر.