طالب المدرب الجزائري رابح سعدان الصحافة المحلية بأن «ترحمه» وأن «تثق به وفي العمل الذي يقوم به»، وذلك لمناسبة إعلانه، أمس، قائمة 25 لاعباً الذين سيشاركون في المعسكر التحضيري الذي سيقام بمرتفعات سويسرا اعتباراً من ال13 من الجاري استعداداً للمونديال المقبل. وقال سعدان في معرض تبريره لاختيار التعداد خلال مؤتمر صحافي حضره عشرات الإعلاميين الجزائريين والأجانب: «إنه اعتمد معايير محددة أبرزها الجاهزية والاستعداد النفسي قبل كل شيء»، موضحاً أنه ظل يشتغل على القائمة ومتابعة جميع اللاعبين منذ نحو سنة وتحديداً منذ الثلاثي الأول من العام الحالي. وتعهد سعدان بتقديم مستوى يليق بالكرة الجزائرية وتشريفها خلال المونديال، لافتاً إلى أن «ضميره مرتاح على رغم صعوبة المهمة باختيار 35 لاعباً ثم 25 لاعباً»، مؤكداً أنه سهر ليلة المؤتمر الصحافي، حتى منتصف الليل لدرس القائمة النهائية قبل اتخاذ القرار النهائي أمس بعلم رئيس اتحاد الكرة محمد روراوة على حد تعبيره. وفيما احتفظ بأغلب ركائز المنتخب واللاعبين المشاركين بالتصفيات المؤهلة للمونديال وأمم أفريقيا الأخيرة، ضمت القائمة غير النهائية سبعة لاعبين جدداً سينضمون لأول مرة للمنتخب وجميعهم من ذوي الجنسية المزدوجة (جزائرية وفرنسية). ويتعلق الأمر برياض بودبوز (سوشو الفرنسي) وكارل مجاني (أجاكسيو الفرنسي) وحبيب بلعيد (بولون سير مير الفرنسي) ومصباح جمال (ليتشي الإيطالي) عدلان قديورة (فولفيرهامتون الإنجليزي) وقادير فؤاد (فالنسيان الفرنسي) ومبوحي رايس وهاب (سلافيا صوفيا البلغاري). وأوضح سعدان أن اختياره «تم وفقاً لمعطيات تتعلق بالرغبة في تشبيب المنتخب وتحضيره للاستحقاقات الدولية المقبلة والجاهزية النفسية والبدنية»، مؤكداً وجود خمسة لاعبين بالقائمة الاحتياط رفض الكشف عن اسمائها لكنه اكد أنه سيبلغ كل فرد منهم على حدة بوجوده بالقائمة لتجهيز نفسه في حال استدعت الضرورة لذلك. ومن المقرر أن يتخلى سعدان عن لاعبين من القائمة الحالية قبل تحديد القائمة النهائية التي ستشارك بالمونديال وعددها لا يتعدى 23 لاعباً. وضمت القائمة أربعة حراس هم شاوشي وقواوي وزماموش والوجه الجديد الذي شكل مفاجأة الجميع وهو مبوحي الذي يلعب بالدوري البرتغالي. في حين استدعى ثمانية مدافعين هم بوقرة وعنتر يحيى وحليش وبلحاج والوجهين الجديدين كارل مجاني، الذي يلعب لنادي أجاكسيو الفرنسي وحبيب بلعيد الذي يلعب لنادي بولون الفرنسي. في حين اختار أربعة لاعبي وسط ميدان دفاعي وهم يبدة ومهدي لحسن ويزيد منصوري والوجه الجديد جمال مصباح الناشط بنادي ليتشي الإيطالي. وسيكون أمام هؤلاء ستة لاعبي وسط ميدان هجومي وهم جمال عبدون ومراد مغني وكريم زياني وكريم متمور والوجهين الجديدين رياض بودبوز (سوشو) وفؤاد قادير (فالنسيان الفرنسي). في حين اكتفى باختيار ثلاثة مهاجمين صرحاء وهم رفيق صايفي وغزال عبدالقادر ورفيق جبور. وكشف سعدان، بالمناسبة، أنه قرر عدم استدعاء عبدالمليك زيايه لاعب اتحاد جدة بسبب عدم جاهزيته نفسياً لتقمص الألوان الوطنية، مؤكداً أن «الأخير» رفض الرد على اتصالاته الهاتفية، لكنه ابلغ روراوة بعدم استعداده نفسياً للعب للمنتخب». وأضاف: «زيايه لاعب يتحسن مستواه شيئاً فشيئاً، لكنني غير مستعد لتوجيه الدعوة للاعب غير مستعد نفسياً للعب للمنتخب». وتلقى سعدان عاصفة من الانتقادات كادت تخرجه عن طوره، لكنه عاد ليطلب المعذرة من الصحافيين عندما قال: «إنني لم أقصد التقليل من قيمة أحد عندما ذكرت أنكم لا تفهمون الكرة. لكن ما أردت قوله هو أنني أكثركم إدراكاً لمحيط المنتخب واللاعبين وما يحدث داخله، ولذلك أرجو منكم أن تقبلوا عذري وتثقوا بي وفي العمل الذي نقوم به، ولكم كامل الحرية في التعليق حول القائمة». ونفى سعدان أن يكون تعرض للضغط في اختيار القائمة، مؤكداً أنه يعمل براحة تامة على عكس ما حدث له في مونديال 1986. وبشأن استدعاء لاعبين مصابين على غرار مغني الذي لم يغادر المشفى منذ نحو ثلاثة اشهر، قال سعدان: «إن كل شيء سيتحدد خلال المعسكر وسيقرر ما إن كان سيحتفظ باللاعب أو غيره من اللاعبين المصابين». وأكد أنه تلقى تقارير طبية عن كل لاعب وسيرى مدى جاهزيتهم للمنافسة خلال المعسكر والمباراة الودية أمام إيرلندا في الثامن والعشرين من الشهر الحالي.